إنه الشتاء، والشمس ترحل سريعا، وبين لحظة وأخرى تنقلب السماء إلى مساحات من السحب المكتظة الحبلى بكثير من الماء والبرد وأحيانا بعض الثلوج.
إنه الشتاء، والشمس ترحل سريعا، وبين لحظة وأخرى تنقلب السماء إلى مساحات من السحب المكتظة الحبلى بكثير من الماء والبرد وأحيانا بعض الثلوج.
متى نلتقي بتفاؤل؟ الأحلام السياسية ماتت مراراً. كأننا بدائيون مزمنون. الحرية لعنة مباركة ومطاردة. الأوطان عاصية عن الوجود. "الدول" منصات تحكّم وتزلُّم. الحرية كفر سياسي. الشعب رعاع. التغيير عاقر والوراء أمامنا. الاستبداد عقيدة "دينو-سياسية" والسياسة قرصنة، أما السيادة فتوسّل وتسوُّل.
يستمد خبر استهداف قاعدة أميركية في الشرق الأوسط، قيمته من مقتل ثلاثة جنود أميركيين، وهو ما يستدعي الرد من وجهة نظر الولايات المتحدة، وبالتالي يفتح الباب أمام احتمال تورط أميركي أكبر في "حروب" المنطقة. في الوقت نفسه، أظهرت الحادثة أن الولايات المتحدة تتَحَيّن فرصة إقحام الحلفاء، وفق حسابات مصالحها لا مصالح هؤلاء، في خضم مرحلة إنتقالية دولياً سمتها الأبرز تراجع الدور الأميركي وتقدم دور قوى دولية وإقليمية صاعدة.
أوقع الهجوم الناجح الذي استهدف فجر الأحد (28-1-2024) قاعدة عسكرية أميركية قرب الحدود السورية- الأردنية أكبر حصيلة خسائر معلن عنها بين الجنود الأميركيين في سوريا والعراق منذ فترة طويلة، وألقى عبئاً إضافياً ثقيلاً على الإدارة الأميركية التي درجت مؤخراً على مواصلة تأكيد حرصها على تقليص الخسائر السياسية والبشرية الناجمة عن تدخلاتها وسياساتها في المنطقة.
كأن المشهد اقتطع من مسرحيات «اللا معقول» حيث تبدو الديمقراطية الأمريكية شبه عاجزة عن إنتاج وجوه وأفكار جديدة فى عالم يتغير. نفس المرشحَين «جو بايدن» و«دونالد ترامب»، ونفس أجواء الكراهية ودرجة الاستقطاب، التى سادت انتخابات (2020) تُستأنف الآن.
انتهت الحرب العالمية الأولى في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 1918. وها نحن اليوم بعد 106 سنوات تقريباً نشهد نوعاً من حرب عالمية جديدة لكن بأشكال مختلفة.
بعد مرور أكثر من 100 يوم على بدء العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة عقب بدء عملية "طوفان الأقصى"، لم تطالب الإدارة الأمريكية، وعلى رأسها جو بايدن، بوقف إطلاق النار، وذلك على الرغم من استشهاد أكثر من 25 ألف فلسطينى وجرح أكثر من 100 ألف آخرين، إضافة لتدمير كل سبل الحياة فى القطاع.
لم تخجل الولايات المتحدة في الإعلان المتكرر عن رفضها وقف إطلاق النار في غزة، على الرغم من المجازر اليومية التي ترتكبها القوات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين والتي ذهب ضحيتها حتى الآن حوالي التسعين ألف شهيد وجريح، فضلاً عن آلاف المفقودين.
"ليس الحاضر مجرّد محطّةٍ انتقاليّة بين الماضي والمستقبل؛ بل هو وحدة الاثنين"، (مارتن هايدغر «الكينونة والزمان»).
أقول لو أننا تركناهم يُنفّذون الخطط والمشروعات التي أعدّوها لنا ولغيرنا، بل ولهم هم أنفسهم، لوجدنا أنفسنا بغير إرادتنا في عالم غير عالمنا ونحو مصير غير ما كنا نود وكل بلادنا بحدود غير ما سبق ورُسِم لنا. أراهم وأرانا على النحو الآتي: