يتمسك الرئيس الأميركي دونالد ترامب، باقتراحه القاضي بترحيل 1,5 مليون فلسطيني من غزة إلى مصر والأردن، وهو اقتراحٌ يحمل في طياته تصوراً مفزعاً لخريطة الشرق الأوسط، ديموغرافياً وجغرافياً، وإحياءً لفكرة الوطن البديل، التي راجت عقب حرب 1967.
يتمسك الرئيس الأميركي دونالد ترامب، باقتراحه القاضي بترحيل 1,5 مليون فلسطيني من غزة إلى مصر والأردن، وهو اقتراحٌ يحمل في طياته تصوراً مفزعاً لخريطة الشرق الأوسط، ديموغرافياً وجغرافياً، وإحياءً لفكرة الوطن البديل، التي راجت عقب حرب 1967.
تفاجأ الكثير من الأحبّة، وانتقدني بعضهم أو لربّما امتعض منّي وثارت ثائرته.. بسبب خطابي منذ ما بعد وقف إطلاق النّار في لبنان أواخر تشرين الثاني/نوفمبر ٢٠٢٤. للحقيقة، تحدّثت وقتها، فعلاً، عن مشهد "انتصار"، واستمرّيت في حمل خطاب كهذا، مع نكهة نقديّة "ايجابيّة" أحياناً وبطبيعة الحال.
لعبت الولايات المتحدة، وما تزال، الدور الرئيس فيما أُطلق عليه عملية سلام الشرق الأوسط خلال العقود الأخيرة. وشهدت هذه العقود لحظات نجاح محدودة وسط حالة «شبه مستمرة» من الفشل المتكرر سواء تواجد فى البيت الأبيض رئيس ديمقراطى أو جمهورى.
حسب مصادر أميركية في واشنطن، فإن دونالد ترامب سيسعى إلى الفوز بجائزة نوبل للسلام في عامه الأول من ولايته الرئاسية الثانية. ومن المرجح أن يمر الطريق إلى هذه الجائزة عبر القدس والرياض وطهران أكثر مما يمر عبر اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، حسب محرر الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس"، وذلك في مقالة له في موقع "فورين أفيرز".
تتواتر نذر النار فى الضفة الغربية، كأنها استئناف للحرب على غزة وتصعيد بالوقت نفسه لمستوى المواجهات الوجودية، أن تكون أو ألا تكون القضية الفلسطينية.
في ولايته الأولى، سعى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن يكون له إرث في الشرق الأوسط. فاهتم بعقد سلسلة من صفقات التطبيع بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، "اتفاقات أبراهام"، التي بناها على أساس تجاهل القضية الفلسطينية. لكن بعد عملية "طوفان الأقصى"، وما تلاها، تبين أن هذا الاعتقاد خاطئ بشكل كبير، بحسب الباحث خالد الجندي (*).
كان الانتقام سمة الحرب الإسرائيلية على غزة بعد تهشيم صورة الكيان في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، فأطلقت إسرائيل مدعومةً من الغرب الإمبريالي حربها الأطول منذ تأسيسها، وهي دامت 471 يوماً، إذا احتسبنا نقطة النهاية يوم الأحد في 19 كانون الثاني/يناير الماضي.
عِشنا أياماً في خضم تجربة جرّبتها إسرائيل مع العرب مراراً. تأتي التجربة تحت عنوان من ثلاث كلمات هي "استراتيجية هجومية شاملة"؛ استراتيجية تسمح بتعبئة كل إمكانات "الأمة".
حربانِ إسرائيليّتان، واحدة على غزّة وواحدة على لبنان، والنهايةُ وَقْفانِ لإطلاق النّار واحدٌ في غزّة وآخَرُ في لبنان، وما بين الاثنين قاسمٌ مشترك واحد هو أهداف معلَنة وغيرُ معلَنة لم تتحقق لا هنا ولا هناك. وما يَعنينا في هذه المقالة هو شأنُ غزة - موضوع الحدث، على أن يليها لاحقًا حالة لبنان بَعد انتهاء فترة الأيام الستّين الرجراجة، دون الوقوع في إشكالية المقارنة بين الحالتين الإثنتين.
انتصرت غزة، بكامل دمها. الاستسلام مستحيل. هذه غزة يا ناس. نحن بشر وننتمي إلى الإنسان. الاستسلام ركوع وامتناع حرية وانسحاق إنسانية. العالم الخائف الجبان الممتهن الإهانات والخضوع والركوع، مقابل حفنة سلطات واهية، هو عالمٌ فاقدُ للكرامة، يتحوّل فيه الإنسان إلى شيء. نعم. إلى شيء فقط. إلى وسيلة رثة. إلى عبودية مُزيّنة بالعار.