ما هي صحة المعلومات التي تداولتها أوساط سياسية وإعلامية لبنانية حول السعي الفرنسي لتحريك موضوع تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة واستضافة باريس شخصيات سياسية وحزبية لبنانية؟ وما الجديد في ترجمة زيادة منسوب الضغط على "المعرقلين"؟
ما هي صحة المعلومات التي تداولتها أوساط سياسية وإعلامية لبنانية حول السعي الفرنسي لتحريك موضوع تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة واستضافة باريس شخصيات سياسية وحزبية لبنانية؟ وما الجديد في ترجمة زيادة منسوب الضغط على "المعرقلين"؟
في مسرحية "شاهد ما شفش حاجة" للفنان المصري الكبير عادل إمام، يسأله القاضي في أحد المشاهد كيف وصلت إلى المنزل ثمّ أكلت وغيّرت ملابسك وعدت وخرجت ووصلت إلى منزل المغدورة عند السّاعة 11:30؟ فيجيب: أصل كنت مستعجل.
لم تبلغ مساحة الدور المصري في لبنان مداها الحالي، إلا في سني ما قبل الحرب الأهلية اللبنانية. بعد توقيع إتفاق كامب ديفيد، إتسمت السياسة المصرية بالإنكفاء، قبل أن تبدأ بإستعادة حضورها منذ حرب الخليج التي أدت إلى تحرير الكويت في العام 1991.
عملياً، لا معطيات تشي بخرق داخلي جدي. بالعكس، تجري محاولة توظيف عناصر خارجية في خدمة حسابات محلية، بعضها يخرج عن حدود التأليف إلى أصل التكليف نفسه!
مع عودة الحديث عن إرتفاع منسوب الخوف الغربي من إحتمال تحرك خلايا داعشية على خط الزلازل العراقي السوري اللبناني، يتجدد القلق من محاولات شيطنة مناطق لبنانية معينة. ولكل "إستثمار"، سياسي أو أمني، مداخله. بالمقابل، للشمال اللبناني وعاصمته أن يردا بإستثمار من نوع آخر. بالبشر والتكافل الإجتماعي والأهلي الحقيقي.
شكَّلت العلاقة الفرنسيّة مع لبنان واحدة من أقدم العلاقات وأكثرها جدليّة في الدّراسات التّاريخيّة الحديثة والمعاصرة، نظرًا إلى تعدّد مجالاتها وارتباطها العضويّ بالكاثوليك عمومًا والموارنة خصوصًا؛ ما أتاح لها القيام بدور "الأُمّ الحنون" لهذا المكوّن الطّائفيّ ضمن التركيبة المحلّيّة الداخليّة؛ لتصبح - في العقد الثاني من القرن العشرين - أُمًّا ولّادة للبنان الكبير، مع ما استتبعه ذلك الدّور من نفوذ وتحكّم في رسم التّركيبة الحاكمة للطّوائف وأدوارها في النّظام اللّبنانيّ الوليد.
مرّ التصريح الأخير لصندوق النقد الدولي عن لبنان مرور الكرام، من دون أن يكلف أحد نفسه الوقوف أمام قطبة فيه غير مخفية، وهي "ضرورة تشكيل حكومة بتفويض قوي". ما المقصود بهذا الشرط؟ ولماذا هو تعجيزي أو شبه مستحيل؟
بعد إزاحة العراق عن خارطة الدول المركزية في الشرق الأوسط، وقبلها انكفاء مصر مع رحيل جمال عبد الناصر عام 1970، وتوقيع أنور السادات اتفاقية كامب ديفيد مع "إسرائيل" عام 1978، خلت الساحة لثلاث قوى إقليمية، عدا إسرائيل طبعًا، هي إيران وتركيا والسعودية.
مصطلحات وتعابير كثيرة، دخلت في قاموسنا السياسي اللبناني. بالأحرى، أُقحمت فيه إقحاماً من قِبَل صانعيها. وصانعوها تعرفونهم جيّداً. إنّهم أهل الشقاق والنفاق، ما غيرهم. عُدُّوا على أصابع اليديْن، ما يأتي: "الممانعة"؛ "الميثاقيّة"؛ "حقوق الطوائف"؛ "الثلث الضامن"؛ "مؤتمر تأسيسي"؛ "حقيبة سياديّة"؛ "السياديّون"؛ "الأقوى في طائفته"؛..إلخ. مصطلح آخر ابتدعه، هذه المرّة، الصحافيّون ومَن حذا حذوهم: "الارتطام الكبير"!
لو قيض للبنانيين أن يخرج عليهم أي وزير للكهرباء ويقول لهم منذ 25 سنة: إسمحوا لنا بسنة واحدة من دون كهرباء. إتكلوا على المولدات الخاصة، وبعدها خذوا ما يدهشكم. معامل وخطوط توزيع وساعات ذكية وتعرفة جديدة.. والأهم قطاع منتج لا يكبد الدولة ما كبدها من مليارات، هل كان ليرفض أي لبناني عاقل مثل هذه المعادلة؟