لا شك في أن التحليل في هذا الوقت ينطوي على مخاطرة، فأصعب التحليلات تلك التي تحدث في زمن التحولات الكبرى، غير أن صعوبتها لا تلغي أهميتها كونها تساعد على تقفي التحول وفهم عوامله إبان حدوثه.
لا شك في أن التحليل في هذا الوقت ينطوي على مخاطرة، فأصعب التحليلات تلك التي تحدث في زمن التحولات الكبرى، غير أن صعوبتها لا تلغي أهميتها كونها تساعد على تقفي التحول وفهم عوامله إبان حدوثه.
تندرج توترات الشرق الأوسط في سياق أكثر شمولية مما تظهر عليه. في الخلفية تتصادم رؤيتان للمنطقة، صينية جديدة وأميركية تتمسك بالترتيبات القديمة وتدافع عن المصالح التقليدية للولايات المتحدة التي تعود إلى لحظة السويس عام 1956.. رُبما حانت اللحظة الصينية الآن.
نقف، العالم والإقليم ومصر، على مقربة من عصر جديد في العلاقات الدولية. أبواب هذا العصر غير مشرعة تمامًا، واللاعبون في غالبيتهم متوجسون سنوات صعبة وعمل شاق وحروب صغرى وعظمى محتملة.
اهتزت دوائر السياسة الخارجية الأمريكية على وطء تطورين دبلوماسيين عكسا دورا متصاعدا للصين على الساحة الدولية خلال الأيام الماضية.
"لو لم تتقدم الصين باقتراح عقد مؤتمر لتهدئة التوتر بين إيران والسعودية لتقدمت به دولة من اثنتين: الولايات المتحدة ومصر".
في الجزء الأول من هذه المقالة، تم التأكيد على أهمية إطلاق ورشة فكرية واسعة تتناول مفاهيم جديدة لمقاربة السياسة والاقتصاد والبيئة والعلاقات الدولية، وذلك في سياقات انكفاء "عالم قديم" وانبلاج "عالم جديد"، وفي الجزء الثاني، نتطرق إلى مسار تراجع الهيمنة الغربية مقابل صعود قوى إقليمية ودولية جديدة.
إن الإتفاق المفاجئ، يوم الجمعة الماضي، على عودة العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران، سوف يتردد صداه في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه، وسيتطرق لملفات أخرى لا تقل أهمية: من حرب اليمن إلى دور الصين في الإقليم، بحسب مجموعة من المحللين والمراقبين، تحدثوا لموقع "المونيتور"(*).
تحْدُث تحوّلات كبرى في كل مرحلة انتقالية من مراحل التاريخ الحديث والمعاصر[1] ومن ذلك التحوّلات التي تلت الثورة الفرنسية 1789/1799 وأسفرت عن رؤية إنسانية جديدة للعالم، ونظام للقيم والمعايير، فضلاً عن تقلبات وثورات أعادت رسم البنيات الاجتماعية/الاقتصادية لدول أوروبا.
تعالوا نتأمّل مليًّا في تفاصيل المشهد الجيوسياسي الشرق أوسطي الشامل حول لبنان؛ ماذا نرى على السطح وفي باطن المحيط الإقليمي المتلاطم؟
خلال رحلته فى الشرق الأوسط التى قادته إلى إسرائيل وفلسطين والسعودية فى تموز/يوليو الماضى، أعلن الرئيس الأمريكى جو بايدن أن بلاده «لن تبتعد وتترك فراغا تملأه الصين أو روسيا أو إيران». وعلى الرغم من تفهم موقف بايدن بصورة عامة، إلا أن الشرق الأوسط أصبح مجالا مفتوحا يرحب بشدة بالدور المتزايد للصين فى أغلب دوله.