
من حق الجميع في العراق ان يكون سعيداً بمجيء البابا فرانسيس. مجرد قدومه يضفي خبراً سعيداً على بلاد لم تعد سعيدة، أقله في ذاكرتنا الحديثة منذ ثمانينيات القرن العشرين حتى يومنا هذا.
من حق الجميع في العراق ان يكون سعيداً بمجيء البابا فرانسيس. مجرد قدومه يضفي خبراً سعيداً على بلاد لم تعد سعيدة، أقله في ذاكرتنا الحديثة منذ ثمانينيات القرن العشرين حتى يومنا هذا.
هذا أجمل عراق شاهدناه منذ عقود من الزمن. بلاد الرافدين تستقبل أول رئيس للكنيسة الكاثوليكية في العالم. زيارة كان يشتهي البابا الراحل يوحنا بولس الثاني أن لا يفوّتها. تأخرت كثيراً، لكن أن تحصل خيرٌ من أكثر من تأجيل.
لم يكن مفاجئاً، لا بل كان متوقعاً، أن سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة فى الشرق الأوسط وبالأخص فى «الملف» الأمريكى الأهم، لانعكاساته الإقليمية المتعددة، وهو الملف الإيرانى، لن تأتى كاستمرار لسياسة إدارة ترامب التي قامت على المواجهة والتصعيد خاصة على مستوى الخطاب، دون أن تأتى بالنتائج التى تمناها أو انتظرها المؤيدون لتلك السياسة، «سياسة الضغوطات القصوى».
دخل الرئيس الأمريكي جوزيف بايدن البيت الأبيض، وارثاً واقعاً سياسياً بالغ التعقيد في الشرق الأوسط. خريطة سياسية تبدّلت فيها الأدوار والمواقع. في صورة أشبه برجل ورث ملكية عقار من دون أن يملك مفتاحه.
دجلة والفرات، أهم شرايين حياة المشرق العربي وهلاله الخصيب، حُجبت نصف مياهما حتى الآن تركيا وإيران، ببناء السدود والأنفاق ومحطات الضخ وتحويل الروافد عنهما.
لم يعد الشرق الأوسط يحتل مرتبة متقدمة في سلم أولويات السياسة الخارجية الأميركية. هذا ما خلص إليه موقع "بوليتيكو" في معرض تطرقه الى نظرة جو بايدن "اليائسة" الى المنطقة، والتوجهات القائمة في دوائر القرار (بما في ذلك وزارة الدفاع ومجلس الأمن القومي) لجعل مناطق أخرى في العالم، تحتل الأولويات الأميركية الجديدة.
دجلة والفرات، أهم شرايين حياة المشرق العربي وهلاله الخصيب، حُجبت نصف مياهما حتى الآن تركيا وإيران، ببناء السدود والأنفاق ومحطات الضخ وتحويل الروافد عنهما.
منذ تولي مصطفى الكاظمي رئاسة الحكومة في العراق في أيار/ مايو 2020، كثيراً ما أجريت المقارنات بينه وبين حسان دياب الذي سبقه بأربعة شهور فقط إلى الحكم، حول خلفياتهما وظروف صعودهما، الداخلية والخارجية. لكن يبدو أن ذلك إنتهى الآن.
يقدم التقرير الجديد لمجموعة الأزمات الدولية "وصفاته" السياسية للعديد من البؤر في المنطقة والعالم ويضعها بتصرف الإدارة الأميركية الجديدة. في هذا التقرير، وهو الثاني، بعد "وصفة لبنان"، يتوقف التقرير عند المطلوب أميركياً في كل من إيران والعراق وسوريا.
انفتاح الادارة الاميركية الجديدة برئاسة جو بايدن على اوروبا عموماً والفاتيكان خصوصاً، امر في غاية الاهمية. معه يصبح من الممكن فتح مسارات الحوار والتفاوض بعيدا عن لغة الحروب والسلاح الفتّاك المتمثل بالعقوبات والحصار. هذا هو الإنطباع الحالي في عاصمة الكثلكة في العالم.