لا أحد يُمكنه الجزم ببترولية شواطئنا ومياهنا الإقليمية وبرّنا، من أعماق "قانا" إلى باطن يحمر وسحمر وصولاً إلى سهل الخان في خراج تبنين.
لا أحد يُمكنه الجزم ببترولية شواطئنا ومياهنا الإقليمية وبرّنا، من أعماق "قانا" إلى باطن يحمر وسحمر وصولاً إلى سهل الخان في خراج تبنين.
مع إنجاز ترسيم الحدود البحرية، ينفتح على اتساعه الجدل الذي لم يتوقف أساساً حول مستقبل سلاح حزب الله، وربما مستقبل الحزب في شخصيته السلاحية - الدولتية الراهنة، بمعنى مستقبل فعل المقاومة ذاته كحاجة وضرورة، وهو جدلٌ لا قِبَل لأي قوة أو طرف في خنقه، وهو في سبيله إلى أن يستمر ويتصاعد.
نظام يسرق أبناءه داخل البلد ويدافع في الوقت عينه عن حقوق البلد تجاه العدو الإسرائيلي والوسيط الأميركي الصهيوني. لا يدري المرء أيهما المأساة وأيهما الملهاة، أم أنهما شيء واحد في التشابه لدى نظام يريد المزيد من الموارد عبر الصراع مع الخارج، كي تصير الموارد داخلية، ليسرقها مرة أخرى.
كتابٌ اقتحاميٌ.. هذا أقل ما يُمكن أن يوصف به كتاب د. يوسف الحسن الجديد "تأملات في ثقافات رديئة"، برغم أن المكتبة الفكرية الضخمة التي أنتجها المُؤلف (شملت 42 كتاباً) حفلت بـ"حملات حصار كاسحة" ضربها حول العديد من القلاع العنيدة: من معضلة التسامح والإنسانية المشتركة إلى أزمات الهوية والمواطنة، مروراً بسيرورة النهضة، جدل التاريخ، العروبة، ودور الدين في السياسة خاصة الأميركية منها.
من نحن؟ هل نحيا عصرنا؟ هل مستقبلنا أمامنا؟ لدي حدس بأننا نحيا على نفايات الماضي. الماضي الذي اخترناه واخترعناه. ليكون في ما بعد، حاضرنا القاتل والمقتول، ومستقبلنا المطفأ.
على مدى أيّام، وابنة عمّتي تحاول "تسوّل" توقيع معاملة لها في المديريّة العامّة للشؤون العقاريّة في بعبدا. وكانت كلّما سألت الموظّف المسؤول عن مصير معاملتها، كانت تجني على نفسها بتأخيرٍ إضافي للإفراج عن توقيعه. فمعروفٌ عن ذلك الموظّف "المتفاني"، أنّه لا يمرّر معاملة إلاّ إذا دسّ صاحبها في طيّاتها ورقة الـ 100$ "بخشيشاً".
إذا كان لا بد من تسبيب مراوحة أزمة لبنان مكانها منذ أكثر من سنتين، فسيأتي المصرفيون على رأس قائمة المتسببين بإجهاض الحلول بلا منازع. فإذا بالبلد عالق في شرنقة مصالح كبيرة لفئة قليلة، ولا عزاء للملايين الآخرين.
يسلط الخبير الإقتصادي المغربي فؤاد عبدالمومني الضوء على تفاقم الأزمة الإجتماعية في المغرب، في تقرير نشره موقع "أوريان 21" باللغتين الفرنسية والعربية (ترجمة الزميل حميد العربي من أسرة الموقع نفسه)، وهذا ما تضمنه:
لبنان بلد الأزمات المتراكمة، وما من أزمة حلت بهذا الوطن، إلا وسكنت فيه ولأجل غير محدد، من دون الحاجة الى إذن مسبق أو إلى تأشيرة من دوائر الهجرة والجوازات، ولما لا لطالما أبواب لبنان مشرعة دائماً لاستقبال الأزمات على أنواعها، فالأزمة التي تدخل الى لبنان يمكنها السكن والاستقرار وحتى التملك فيه، إلى ما شاء صُناعها.
مئة إصابة بإطلاق النار إحتفالاً بالسنة الجديدة في العراق المخضب بكل الدماء. مئة مليون دولار تقدير كلفة إطلاق النار، للمناسبة نفسها، في لبنان الغارق في الإفلاس.