المقاومة Archives - Page 4 of 17 - 180Post

ziad.jpg

لا يُقاس أثر العظماء بالتوصيف والترميز، ولا بتأطير نتاجهم الثقافي تحت عناوين الأيديولوجيات، بل من القراءة المستمرة لأثرهم في صيرورة الشعوب وحركات التحرر والتقدم، ومن باب تلمس دورهم في بناء مداميك الوعي حجراً بعد حجر، وهكذا تصبح أفكار العظماء بذاتها هي البوصلة وهي العنوان المفتوح على أفق الحرية.

750-4.jpg

هذه مقالة أو بالأحرى صرخة قاسية ومليئة بجلد الذات الإعلامية المقاومة. فإن كنت كقارئ إعلامي أو محلّل صاحب نخوة مقاومة شديد الرومانسية والحساسية، لا تقرأ الأسطر ولا تكملها، لأنّ أخطر ما ستواجهه المقاومة، هو أن تستكمل الخُطى بالرومانسيات وحفلات دقّ الطبول وترجيع الصوت. 

George-Abdullah.jpg

ثمة خيط رفيع بين حرية جورج عبدالله ورحيل زياد الرحباني. الأول، لا يملك في أولى ساعات حريته إلَّا قاموس فلسطين وغزتها الجريحة. الثاني قرّر، أن يتوقف عن الكلام والعلاج والدواء منذ 18 شهراً، تاريخ "الطوفان". لماذا فعلت ذلك يا زياد؟ جوابُه المُضمر: فلسطين، بحسب رواية ثلة المقربين منه حتى أيامه وساعاته الأخيرة. في زمن الالتباسات، سأتحدث عن جورج عبدالله وربما تكون لنا عودة لاحقة إلى زياد الرحباني.

eef2fe2d10edf394e18976ea5a27986d.jpg

في كل مشروع استعماري، تتجاوز السيطرة حدود الأرض لتطال اللغة والخيال. تتسلل الهيمنة إلى النظام الرمزي، وتستقرّ في البنية الذهنية عبر مفردات الحياة اليومية، وتعيد تشكيل الإنسان وفق صورة يرسمها المستعمِر. تُنتج الكولونيالية بنية تتغلغل في تفاصيل الذات، وتجعل من الاحتلال منظومة تأويل لا تنتهي.

n-1.jpg

ليس من السهل مقاربة ملف حزب الله في لبنان من دون الانزلاق إلى متاهات الاصطفاف أو المزايدة. المسألة أعقد من مجرد تنظير سياسي أو تكرار مواقف مُكرّرة. في جوهرها، هي عقدة متشابكة من الأمن، الانتماء، الذاكرة الجماعية، الإقليم، الخذلان الداخلي والتدخل الخارجي. من هنا، فإن محاولات تبسيط الموضوع، أو اختزاله في مطلب نزع السلاح، لا تعكس سوى عجز عن قراءة الواقع كما هو، لا كما نتمنّاه.

222222.jpg

يقول لنا التاريخ إنه في المعارك الوطنية، وأقصد تحديداً معارك التحرير، ليس بالضرورة أن يكون مسارك ثابتاً، لكن أبعد من معادلة الربح والخسارة، لا بد أن تكون حريصاً على عدم هزيمة وعيك. هنا المقتلة؛ لذا لا أولوية تتقدم على أولوية البرنامج الوطني، على أن يتناول كل أبعاد وعناصر قضيتنا الوطنية، من سياسية واقتصادية وعسكرية وأمنية واجتماعية وثقافية وتربوية واعلامية إلخ..

09090909090909.jpg

ثلاثة عوائق أمام التسوية الداخلية الوطنية في لبنان. أوَّلُها أنَّ السلطة التي لم ترتقِ إلى مستوى دولة لتعلنَ عن برنامجٍ عملي للحوار بالرَّغم من كثرة حديثِها عنه. وثانيها أنَّ هذه السلطة تُعاني من ضَعف الإرادة والاضطرابِ الرؤيوي ما يجعلـُها حتى اللحظة قاصرةً عن صوغ برنامج ٍحواريٍّ تسوويٍّ تعلنه على الرأي العام بشفافية. وثالثها أنَّ الولايات المتحدة الاميركية التي تمارس الابتزاز لا تريدُ تسوية في لبنان. تريد واشنطن بوضوحٍ تامٍ أن تُغطي الاحتلال الإسرائيلي، وأنْ تُبرِّرَ له ممارساته التي تنتهكُ كلَّ القرارات الدوليَّة.