
"مصائب قوم عند قوم فوائد"، أو كما في شرح المتنبي: "هكذا عادة الأيام؛ سرور قوم: مَساءة آخرين، وما حدث في الدنيا حدث إلا سر به قوم وسيء به آخرون".
"مصائب قوم عند قوم فوائد"، أو كما في شرح المتنبي: "هكذا عادة الأيام؛ سرور قوم: مَساءة آخرين، وما حدث في الدنيا حدث إلا سر به قوم وسيء به آخرون".
بمواكبة أربع مقاتلات من طراز "سوخوي-35 إس"، اختار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لجولته الخليجية التي شملت الإمارات والسعودية، توقيتاً زاخراً بدلالاته وخلفياته. من المرحلة المفصلية التي يمر بها النزاع الأوكراني، إلى الحرب الإسرائيلية على غزة والرغبة الروسية في استعادة موسكو دور الوسيط المقبول من جميع الأطراف في الشرق الأوسط.
حرب "طوفان الأقصى" تدخل غداً (السبت) أسبوعها الرابع وسط توقعات متضاربة بشأن احتمال الغزو البري لقطاع غزة أو عدمه، وفي ظل دعم أميركي وغربي غير مسبوق لإسرائيل، وهذا ما يدفع إلى طرح سؤال حول سبب تأخر الغزو البري؟ والأهم هل سيحصل هذا الغزو؟ وإن لم يحصل ما هي الخطة الإسرائيلية البديلة؟
لا بد من الوقوف على طريقة الغضب الأميركية والغربية حيال يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر ومدى تشابهها مع الحملة التي خِيضت ضد روسيا مع بدء الأزمة الأوكرانية، ذلك أن الحدثين، وإن تباعدت المسافة بينهما، جغرافيًا وزمنيًا، لكنهما على رقعة الشطرنج ذاتها: مبارزة بين أحادية قطبية يأفل نجمها وتعددية قطبية تتبلور تدريجياً.
في العام 1967، تمكنت إسرائيل في حرب الخامس من حزيران/يونيو من تغيير الشرق الأوسط في ستة أيام. هل هذه الإمكانية متوافرة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي قال إن الهدف من الحرب التي يخوضها حالياً في غزة هو "تغيير الشرق الأوسط"؟
يلوح شبح نكبة فلسطينية وعربية ثانية فى أفق القصف الإسرائيلى العشوائى المتصل على غزة للانتقام من بيوتها وأهلها بعد عملية طوفان الأقصى، التى أذلت جيشها كما لم يحدث من قبل.
لا يتلخص الانقسام الأمريكى الفادح فى الكراهيات المتبادلة، التى أفلتت عن كل قيد، بين الحزبين الجمهورى والديمقراطى، أو بين رئيسين حالى وسابق يطمح كلاهما للمقعد نفسه فى الانتخابات المقبلة. ما هو تحت السطح أخطر وأفدح.
ليست المرة الأولى التي يقسو فيها التاريخ على ناغورني-كراباخ. لم يحتج الأمر أكثر من 24 ساعة كي يسقط الإقليم الجبلي المنيع والمتجذر في وجدان الأرمن، ضحية تبدل التحالفات في جنوب القوقاز، المنطقة المضطربة التي شهدت في العقود الأخيرة حروباً ونزاعات دامية، بعضها دام سنوات وبعضها الآخر كان خاطفاً.
التصدعات التي ظهرت مؤخراً في العلاقات بين موسكو ويريفان، على خلفية تطورات النزاع الأذري-الأرميني على جيب ناغورني-كراباخ، وفّرت للولايات المتحدة فرصة لإحداث إختراق جيوسياسي في جنوب القوقاز، المنطقة الدائرة في فلك النفوذ الروسي منذ 200 عام.
بعد 44 عاماً من المحاولة، باتت إيران على قاب قوسين أو أدنى لأن تصبح القوة المهيمنة في المنطقة. فالقنبلة النووية باتت تقريباً في متناول اليد، والبلاد نجت من العقوبات والاحتجاجات الداخلية، واستطاعت تثبيت استقرار اقتصادها وتجديد دفاعاتها. والأهم أنه صار لها "رعاة" وسط القوى العظمى: روسيا والصين. كل ذلك دون أن تتنازل عن شعار الثورة "أميركا العدو الأكبر"، بحسب تقرير لـ"فورين أفيرز"(*).