بعد قطيعة تجاوزت العقد، أحدث الزلزال الذي ألمّ بسوريا، كما بتركيا، تسريعاً لخطوات تقارب عربيّة مع السلطة القائمة في سوريا.
بعد قطيعة تجاوزت العقد، أحدث الزلزال الذي ألمّ بسوريا، كما بتركيا، تسريعاً لخطوات تقارب عربيّة مع السلطة القائمة في سوريا.
من الصعب عدم المبالغة في تقدير أهمية عودة العلاقات الدبلوماسية بين إيران والسعودية، والدور الذي لعبته الصين. فما تم تحقيقه يوم الجمعة الماضي يشكل نقطة تحول في الملفات الإقليمية والدولية، ولا سيما الملف النووي وتبادل الأسرى بين واشنطن وطهران، وأيضاً الحرب الأوكرانية، بحسب أندرو باراسيليتي في تقرير نشره موقع "المونيتور"(*).
سعدت بخبر اتفاق إعادة العلاقات السعودية الايرانية، والذى تتضمن أهم بنوده، استئناف العلاقات الدبلوماسية وفتح السفارات، واحترام سيادة الدول وعدم التدخل فى شئونها الداخلية، وعقد اجتماع بين وزيرى الخارجية لتفعيل ذلك ولمناقشة سبل تعزيز العلاقات بينهما، وفى هذا الصدد تقرر استئناف الاتفاق الأمنى الموقع بينهما عام ٢٠٠١
على الرغم من الآثار المدمرة للزلزال التركي السوري، فإن ما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الثلاثي، الذي تم في طهران، بعد اجتماع رؤساء روسيا وإيران وتركيا، في 19 تموز/يوليو الماضي، ما زال مستمراً بفعالياته المتسارعة، نحو تشكيل كتلة رباعية، لا يمكن أن تتحقق وتنجز ما اتفق عليه إلا بإنجاح المصالحة السورية- التركية الكاملة.
تحْدُث تحوّلات كبرى في كل مرحلة انتقالية من مراحل التاريخ الحديث والمعاصر[1] ومن ذلك التحوّلات التي تلت الثورة الفرنسية 1789/1799 وأسفرت عن رؤية إنسانية جديدة للعالم، ونظام للقيم والمعايير، فضلاً عن تقلبات وثورات أعادت رسم البنيات الاجتماعية/الاقتصادية لدول أوروبا.
أحياناً تتعقد بدائل المستقبل إلى حد يدفع بالمحللين في تحليلاتهم إلى الميل في اتجاه التنظير قليلاً سعياً نحو فهم أفضل أو ممكن. يحدث هذا عندما تتعقد الأمور عند حدود قصوى ويتصرف اللاعبون، وفي حالتنا اللاعبون الكبار دول نووية أو ما شابه، تصرفات المراهقة أو اليأس أو تسلك عن عمد مسالك الاستهتار.
تمر العلاقات الأميركية-الإيرانية بأدق مرحلة منذ عام 2018، تاريخ إنسحاب الرئيس السابق دونالد ترامب من خطة العمل الشاملة المشتركة (الإسم الرسمي للإتفاق النووي لعام 2015)، وتنشيط "حرب الظل" بين إسرائيل وإيران مؤشر ينذر بتطورات قد تكون أخطر هذه المرة، نظراً إلى الأوضاع الداخلية السائدة في كل من الجمهورية الإسلامية وإسرائيل.
لا يجرؤ أحد في العالم على إعلان نهاية الاتفاق النووي بشكل رسمي، المسألة مرتبطة بشكل كبير في إبقاء حد أدنى من الرقابة الدولية على برنامج إيران النووي الذي تقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه شهد تخصيباً بنسبة 83.7 بالمئة، أي أقل بقليل من النسبة المطلوبة للتخصيب عسكرياً (90%).
لم يكن مفاجئاً قدوم البرلمانيين العرب من بغداد إلى دمشق، ثم ما تلاه من وصول وزير الخارجية المصري سامح شكري، فكل المؤشرات التي سبقت وصولهم، تؤكد وجود خطوات إقليمية ودولية مفتوحة نحو سوريا، وخاصةً بعد الزلزال الذي وفّر الذريعة المناسبة لتسريع القرار المتخذ بالعنوان الإنساني، مما أدى إلى تشكّل بواعث أمل لدى من تبقّى من السوريين في الداخل، الذين اختنقوا بحجم الضغوط الاقتصادية الهائلة.
كتبوا الكثير عن المبادرة التي عرضتها الصين على معظم دبلوماسيات العالم متضمنة اقتراحات وشروطاً لوقف الحرب الناشبة بين روسيا وأوكرانيا. كتب الكثيرون عن الموقف الصيني المتميز من هذه الحرب وعن ردود الفعل على المبادرة وعن فرص نجاحها وفرص فشلها.