شاءت أقدار القيصر السوفييتى الأخير «ميخائيل جورباتشوف» أن يمتد عمره لثلاثة عقود كاملة بعد مغادرة الكرملين ليشهد بعينيه تبعات ونتائج إرثه فى الحكم.
شاءت أقدار القيصر السوفييتى الأخير «ميخائيل جورباتشوف» أن يمتد عمره لثلاثة عقود كاملة بعد مغادرة الكرملين ليشهد بعينيه تبعات ونتائج إرثه فى الحكم.
يُجادل الكثيرون في الحيثيات التي تحكمت بالسياسة التي تبناها آخر الزعماء السوفيات ميخائيل غورباتشوف، وقادت إلى إنهيار الإتحاد السوفياتي الذي كان إمبراطورية مترامية الأطراف فرضت على الولايات المتحدة الثنائية القطبية على مدى 75 عاماً.
بعد أيام قليلة من انطلاق الحرب الروسية ـ الأوكرانية في الرابع والعشرين من شباط/فبراير الماضي، أعلن الرئيس فلاديمير بوتين "وضع قوة الردع الإستراتيجي في حالة تأهب قصوى"، وفي الثاني عشر من أيار/ مايو، حذر الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف من احتمال إتخاذ الصراع مع حلف "الناتو" بُعداً نووياً، وفي واقع الحال لم تخلُ التصريحات الروسية منذ انطلاق عجلة الحرب من مواقف تبتعد ـ عن ـ أو تقترب من التلويح بالحرب النووية.
في وقت تبدو الحرب الروسية في أوكرانيا مفتوحة الأفق، ومن دون بروز ملامح عاجلة لإغلاق فوهات المدافع وإطفاء شُهب النار، شرعت هذه الحرب أبواب مضاعفاتها لتشمل فنلندا التي طلبت الإنضمام إلى حلف "الناتو"، وهذا الإضطراب في علاقات روسيا بفنلندا ينعش الماضي الدموي بينهما ويستحضر جحيم حربين وقعتا بين الطرفين في القرن العشرين الماضي، وأدتا إلى هزيمة روسيا في الأولى وإلى إخفاقها في الثانية.
إنتظر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حلف شمال الأطلسي "الناتو" من الغرب فأتاه من الشمال. فإنضمام فنلندا والسويد إلى الحلف يرسي معادلة عسكرية جديدة في أوروبا، بعدما نفضت هلسنكي وستوكهولم عنهما ثوب الحياد ونشدتا رسمياً العضوية الأطلسية، كنتيجة مباشرة للهجوم الروسي على أوكرانيا.
يشير مصطلح «النصر البيروسى»، إلى ذلك الإنجاز العسكرى، الذى يتأتى إثر كلفة مادية وبشرية فادحة، تجعله إلى نصر بطعم الهزيمة أقرب. الأمر الذى يفسد على المنتصر غبطة النجاح، ويقوض قدرته على تحقيق مزيد من الانتصارات فى مقبل أيامه.
قبل شهرين من توقف الحرب العالمية الثانية رسمياً في الثاني من أيلول/سبتمبر 1945، كان لافتا للإنتباه تحذير مجلة "لايف" الأميركية في عدد تموز/يوليو 1945 من أنّ دولة الاتحاد السوفياتي هي المشكلة الرقم واحد "لأنّها الدولة الوحيدة في العالم التي تملك القدرة الفعّالة على تحدي مفاهيمنا..".
فيما كان المعسكر الغربى قد رتّب أوراقه وحسم أمر قيادته لصالح الولايات المتحدة على حساب كل من بريطانيا وفرنسا وخاصة بعد العدوان الثلاثى على مصر فى ١٩٥٦، فإن الأمر ذاته لم يكن بنفس الوضوح وبذات السرعة فى المعسكر الشرقى!
نشرت صحيفة "هآرتس" تقريرًا بالإنكليزية على موقعها الإلكتروني للكاتب الإسرائيلي عوفر اديريت، يروي فيه سيرة أورسولا كوتشينسكي (العميلة سونيا) التي عملت لمصلحة الإتحاد السوفياتي خلال الحرب العالمية الثانية ولفترة طويلة خلال الحرب الباردة.
يقول الصحافي الاسرائيلي رونين بيرغمان في كتابه "إنهض واقتل اولاً، التاريخ السري لعمليات الاغتيال الاسرائيلية"، إن اغتيال ضباط المخابرات المصرية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية شكّل ضربة كبيرة مزدوجة لكل من مصر والعمل الفدائي في فلسطين، ولكن هذه الهجمات لم تكن هي السبب الوحيد لتراكم الغيوم السوداء في سماء "الأمن الإسرائيلي".