لا أفق سياسياً لما بعد الحرب على غزة، كلام عام ومبهم، مفاوضات معطلة وفوضى لافتة للانتباه فى خطط الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب».
لا أفق سياسياً لما بعد الحرب على غزة، كلام عام ومبهم، مفاوضات معطلة وفوضى لافتة للانتباه فى خطط الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب».
فى محاولته لتضليل الرأى العام العالمى والإسرائيلى لجأ بنيامين نتنياهو إلى حيلته القديمة وهى شيطنة الآخر، فنشر هو والآلة الإعلامية الخطيرة التابعة للنفوذ اليهودى فى العالم من الأكاذيب ما جعل الرأى العام العالمى يرفض كل ما يتعلق بحماس وكل ما تقوله حماس، وبذلك أعطى نتنياهو الفرصة لتكذيب كل ما يقال عن قتل المدنيين والأطفال وتدمير المستشفيات وحصار غزة ومنع دخول الطعام والدواء والوقود باعتبارها بيانات كاذبة صادرة عن حماس أو عن وزارة الصحة التابعة لحماس.
بعد حرب "طوفان الأقصى"، اتضح بجلاء أن مشروع إسرائيل الكبرى لم يعد مجرد فكرة، بل أصبح خطة استراتيجية طويلة المدى لإعادة تشكيل الشرق الأوسط وفق مصالح إسرائيلية بحتة. لم يقتصر هذا المشروع على المواجهة العسكرية المباشرة، بل امتد ليشمل إعادة رسم خرائط النفوذ، واستغلال الانقسامات الداخلية للدول العربية، والسيطرة على الموارد الاستراتيجية والطرق الحيوية، بما يضمن تثبيت نفوذ دائم في المنطقة.
تبدو مقولة "أنا ضدّ الانقسام ومع التوافق الوطني" بديهية لكل فلسطيني. مع ذلك، تدفعنا البداهة نفسها إلى تفكيك هذه العبارة ووضعها في سياقها التاريخي وبحث دلالتها في إطار المشروع التحرري الفلسطيني، فلا تبقى مفهوماً هلامياً مائعاً، يوظف في غير موضعه، وبل من أجل إضعاف الحالة الفلسطينية على وجه التحديد.
نشرت القناة N12 الإسرائيلية تسريباً لتسجيلات يتحدث فيها رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق (الشاباك)، أهارون حاليفا، قبل عدة أشهر، عن إخفاقات 7 تشرين الأول/أكتوبر وحرب الإبادة في قطاع غزة. وفي ما يلي أبرز تلك التسجيلات، التي ترجمتها حسابات إسرائيلية من العبرية إلى العربية على قناة تلغرام.
ما زالت المفاوضات غير المباشرة لوقف حرب غزة تراوح مكانها، برغم المحاولات العديدة التى تبذلها الأطراف الوسيطة؛ إذ أبلغت حماس الوسطاء باستعدادها لقبول مقترح التهدئة الأخير، وهو المقترح الذى يدعو إلى وقف إطلاق النار لمدة ستين يومًا بدايةً. بالطبع كان الردّ الإسرائيلى رافضًا. وقد عبّر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بوضوح عن المبادئ/ الشروط الخمسة التى تؤدى إلى وقف الحرب، وهى: إعادة جميع الأسرى، نزع كلى للسلاح فى غزة، منع تصنيع الأسلحة فى القطاع أو تهريبها إليه، سيطرة أمنية إسرائيلية كاملة على القطاع بما فى ذلك محيطه الأمنى المباشر (حزام أمنى)، وتشكيل حكومة مدنية بديلة لإدارة القطاع لا تضم حماس ولا السلطة الفلسطينية. بمعنى آخر، تريد إسرائيل منح سلطات بلدية إدارية محدودة ومقيّدة للإدارة الفلسطينية التى ستُشكَّل للقطاع غداة الحرب.
فى صباح لم يبدأ بعد، برغم أن الصباحات والمساءات فى غزة متشابهة حد الوجع المُزمن، فلا شىء سوى مزيد من القتل والتجويع والمرض والصواريخ ورصاص القناصة يصطاد الأطفال كما الكبار وهم يقفون طوابير طلباً لمساعدات قد لا تصل، بل هى مصيدة أخرى ضمن خدع حرب الإبادة.
فعلت إفريقيا الجنوبية ما لم «تفكر» بالاقدام عليه أي دولة عربية. في المسألة الفلسطينية تعتمد هذه الدولة قاعدة مبدئية أولى أسّس لها نيلسون مانديلا بقوله «ستظل حرية جنوب إفريقيا ناقصة حتى تنال فلسطين حريتها».. وقاعدة ديبلوماسية ثانية يُسوّق لها رئيس الدولة سيريل رامابوزا بقوله «إن الجهود التي تبذلها جنوب إفريقيا في تعزيز عمليات السلام حول العالم تحظى بالتقدير». قاعدتان تتقاطعان نصرة للشعب الفلسطيني اليوم مثل الأمس ومثل كل غدٍ.
منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة العام 2023، تواترت التقارير الصحافية والتحقيقات الاستقصائية التي تكشف عن توظيف إسرائيل لتقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة في استهداف وقتل الفلسطينيين في القطاع والضفة الغربية، في إطار ما يمكن وصفه بـ"عسكرة التكنولوجيا". الزميل ياسر منّاع من "أسرة المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) يُسلّط الضوء على هذه القضية البالغة الخطورة والأهمية.
قبيل منتصف ليل الحادي والعشرين من تموز/يوليو 2025، إتصل بي الصديق الوزير عبدالله بو حبيب من منزله في روميه، وكان قد عاد لتوه من واشنطن، وطلب مني فتح بريدي الإلكتروني لأجد مقالة طويلة جداً، فسألته عن سر الإطالة على غير عادته، فأجابني أن المقالة ستكون أحد فصول الكتاب الجديد الذي يُوشك على وضع لمساته الأخيرة عليه.