عن عمر يناهز المائة عام رحل الرئيس الأمريكى الأسبق «جيمى كارتر»، عراب اتفاقية «كامب ديفيد»، باحتفاء ظاهر تقديرا لقوته الأخلاقية، لا لدوره فى عقد تلك الاتفاقية.
عن عمر يناهز المائة عام رحل الرئيس الأمريكى الأسبق «جيمى كارتر»، عراب اتفاقية «كامب ديفيد»، باحتفاء ظاهر تقديرا لقوته الأخلاقية، لا لدوره فى عقد تلك الاتفاقية.
ما يجري في مخيم جباليا يكاد يكون أسطورياً بكل معنى الكلمة. وفي الوقت نفسه، وبعد أكثر من عشرة آلاف غارة فقط على قرى الحافة الأمامية في جنوب لبنان على مدى سنة وعشرات محاولات الإقتحام البري منذ شهر حتى الآن، ها هي إسرائيل تغرق مجدداً في المستنقعين الغزاوي واللبناني!
مرة بعد أخرى تعود مفاوضات وقف إطلاق النار فى غزة إلى نقطة الصفر، كأننا أمام عرض ارتجالى بلا نص معروف، أو أفق منظور.
يُظهِر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، منذ فترة، وَلَعاً بالخرائط لدعم وجهات نظره حول محور فيلادلفيا، الذي ذهب بعيداً في رفع مستوى أهميته إلى درجة "الضرورة الوجودية" التي لا تضاهيها ضرورة أخرى، حتى ولو ارتبط الأمر مثلاً بمصير ما تبقى من أسرى إسرائيليين لدى حركة "حماس".
بين مشهدين سياسيين تابعهما العالم فى اللحظة نفسها تبدت تساؤلات ومفارقات. فى المنامة، عقدت قمة عربية اعتيادية بظروف استثنائية خيمت عليها أشباح الإبادة والتجويع بقطاع غزة ومخاوف ارتكاب مجازر أبشع بحق مليون ونصف المليون نازح إذا تم اجتياح رفح الفلسطينية. وفى لاهاى التأمت جلسة أخرى لمحكمة العدل الدولية تنظر بطلب من جنوب إفريقيا اتخاذ تدابير احترازية طارئة لوقف حرب الإبادة على غزة ومنع اجتياح رفح.
قبل أيام قليلة، حلّت الذكرى الـ36 لاستشهاد القيادي الفلسطيني الكبير خليل الوزير (أبو جهاد)، أحد رموز العمل الفلسطيني المقاوم في الحقبة الممتدة من تاريخ ولادة حركة "فتح" في نهاية الخمسينيات الماضية مروراً بالعام 1964 تاريخ ولادة منظمة التحرير الفلسطينية وصولاً إلى الانتفاضة الفلسطينية الأولى في العام 1987، وظل كذلك حتى تاريخ استشهاده في 16 نيسان/أبريل 1988 في تونس عن 52 عاماً، على يد فرقة كوماندوس إسرائيلية تسلّلت إلى مقر اقامته في حي بوسعيدي بالعاصمة التونسية.
يُقال إن الرئيس الأميركي جو بايدن، وفي مجالسه الخاصة، يتأفف ويتبرم ويُكيل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو أقذع الصفات، لأنه منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر بنى الأخير سياسته على الأخذ وليس على العطاء، مما أوقع بايدن في حرج كبير وأظهره بمظهر العاجز عن إحداث تغيير مسار الحرب في غزة. يحدث هذا برغم أن الرئيس الديموقراطي قدّم لإسرائيل ما لم يُقدّمه رئيس أميركي لها منذ العام 1948.
لا شكّ في أنّ هزيمةً عسكريّة وجيوسياسيّة بيّنة أصابت الجيوش والدّول العربيّة المعنيّة خلال حرب حزيران/يونيو ١٩٦٧. لا شكّ عندي طبعاً في حصول ذلك في العالم الموضوعيّ إن صحّ التّعبير. ولا رَيب أنّ نتائج هذه الأحداث العسكريّة والسياسيّة كانت ذات تأثير كبير على أوضاع هذه المنطقة وموازين القوى فيها.
احتفل الرئيس الأمريكى السابق جيمي كارتر بعيد ميلاده التاسع والتسعين فى الأول من أكتوبر/تشرين الأول الماضى فى منزله. وقبل شهور اختار كارتر، الذى يعانى من مشاكل صحية كثيرة بما فيها سرطان الجلد، التوقف عن تلقى العلاج فى المستشفى والانتقال إلى منزله المتواضع، والذى أقام فيه معظم حياته فى ولاية جورجيا لتلقى رعاية نهاية الحياة والموت فى هدوء فى المكان القريب من قلبه.
هل أصبح التطبيع بين السعودية وإسرائيل طريقاً لا رجعة فيه؟ وما هي ملامح الصفقة التي يعمل عليها الجانبان برعاية الإدارة الأميركية؟ وما هي الدوافع لإبرام هذه الصفقة التي تُعدّ حلماً للكيان الإسرائيلي واختراقاً غير مسبوق ربما يوازي أو يفوق تأثيراً إتفاقية كامب ديفيد؟