ميلاده كان علامة تغييرٍ جذري في عالم يتغلب عليه الشر، لكن في لبنان المصلوب ألف مرة ومرة، أي رسالةٍ يحملها الناصري هذا العام؟
ميلاده كان علامة تغييرٍ جذري في عالم يتغلب عليه الشر، لكن في لبنان المصلوب ألف مرة ومرة، أي رسالةٍ يحملها الناصري هذا العام؟
في تلك العشية الكانونية قبل نحو أربعين عاماً، كتبت كلمات وسجلت انطباعات على دروب الغربة، وهي، اليوم، تبقى صالحة اذ لم يمر عليها الزمن، بل إن الأيام، وما حملته من غبار وتراكمات، خفت نورها، وللأسف زاد سوادها وظلامها.
السنة الفائتة، في مثل هذا اليوم، ناجيتُ يسوع الناصري ليحضر إلينا على جناح السرعة. ناديتُه باسم المعذَّبين في لبنان. جهّزتُ له لائحةً بكلّ تفاصيل معاناتنا. وبكلّ ما يفتعله بنا أولاد الحرام. أخبرتُه أنّ كلّ أسباب الظهور باتت جاهزة لاستقباله. بطلاً. مُعلِّماً. فادياً. مُنقذاً. مُخلِّصاً. لكنّ مناجاتي له بقيت "صوتاً في البريّة"!
تاريخ المصارف المحلية الحديث حافل بالمطبّات. صحيحٌ أنّ القطاع نما بعد الاستقلال، إلّا أن الثغرات القانونية والأخلاقيّة التي كانت تحكمه خلال فترة الانتداب الفرنسي بقيت كما هي.
قبل ست وستين سنة، وفي مثل هذه الأيام، كان العالم قاطبة، يعيش ذيول "العدوان الثلاثي" الذي تعرّضت له مصر من قبل التحالف البريطاني ـ الفرنسي ـ الإسرائيلي بذريعة الرد على قرار الرئيس جمال عبدالناصر بتأميم قناة السويس في السادس والعشرين من تموز/يوليو 1956، وعلى ما ظهر بعد سنوات أن دوراً لبنانياً ليس قليل الشأن، قد أسهم في إيقاف آلة العدوان.
صندوق النقد الدولي حاضر. الأرضية اللبنانية جاهزة. ستمتثل حتماً. التوقيع ضروري. الانهيار حصل. هو ليل جحيمي. العتمة أبجدية النهارات. مؤلم جداً أن تعيش في خطر، وأن تشهد نهاياتك، وأن تكون لياليك كوابيس، وأن تنتظر الحطام.
ثلاثة عوامل أنتجت مأساة الجندي الإيرلندي الدولي شون رووني: الغموض، سوء الحظ والخوف، وبالرغم من التراجيديا التي تفطر القلب على شاب كان متوجهاً لتمضية عيدي الميلاد ورأس السنة مع عائلته في إيرلندا فانتهى جثة هامدة على قارعة الطريق في قرية العاقبية في جنوب لبنان، فإن صفحة جديدة فتحت بين قوات "اليونيفيل" وحزب الله.
لم يكن معرض “الكتاب العربي والدولي“ الذي اختتم نشاطاته في العاصمة اللبنانية بيروت، الأحد الماضي، إلا بقعة ضوء في ليل المدينة الحالك الذي لا يبدو له خاتمة، بفعل طغيان السياسة الشوهاء على المشهد اللبناني العام، وإذا كانت بيروت قد أصرت على القول “نعم“ للكتاب، فلأنها كانت وما زالت عنواناً للحرف والكلمة والمطبعة.