في العام ٢٠٠٥، بدأت العمل مع جريدة "السفير" اللبنانية وكنت ما أزال طالبة صحافة. اعتقدت، وأنا في سنتي الجامعية الثانية، أنني سأغيّر مجتمعي من خلال الكلمة، ألم يقل الإنجيل "وفي البدء كان الكلمة"؟
في العام ٢٠٠٥، بدأت العمل مع جريدة "السفير" اللبنانية وكنت ما أزال طالبة صحافة. اعتقدت، وأنا في سنتي الجامعية الثانية، أنني سأغيّر مجتمعي من خلال الكلمة، ألم يقل الإنجيل "وفي البدء كان الكلمة"؟
"أتعلمين ماذا يعني أن يُكفَّر المسلم عبر مكبِّرات الصوت في المساجد؟". سؤال، طرحه عليّ المفكّر المصري الراحل نصر حامد أبو زيد. خلال مقابلةٍ معه عبر "إذاعة الشرق" في باريس حيث كنتُ أعمل. يومها، في الـ 1993، كان صاحب كتاب "نقد الخطاب الديني" يخوض معركةً وجوديّة مع رجال الدين.
الداخلُ؛ هذه الأيام؛ إلى المركز الرئيسي للمعهد الوطني العالي للموسيقى "الكونسرفاتوار"، الكائن في منطقة سن الفيل، لا بد وأنْ يشعر بحركة محمومة ونشاط غير مألوف لم يشهده منذ زمن: اجتماعاتٍ ولقاءات مكثفة تجري على أثر تعيين مدير عام جديد لمجلس الإدارة. وقد رسا هذا التكليف على المؤلفة الموسيقية هبة القوّاس.
بعد مرور أحد عشر عاماً على بدء الحرب السورية ومن ثم النزوح السوري إلى دول الجوار، يبقى لبنان مثقلاً بأكثر من مليون نازح، بالإضافة إلى حوالي نصف مليون لاجىء فلسطيني. وما يزيد الطين بلة أنه ليس هناك بصيصَ أملٍ لعودتهم إلى ديارهم، وقد قُدّرت تكاليف النزوح إلى لبنان بنحو 33 مليار دولار حتى الآن، أي بمعدل حوالي ثلاثة مليارات دولار سنوياً.
لبنان بلد الأزمات المتراكمة، وما من أزمة حلت بهذا الوطن، إلا وسكنت فيه ولأجل غير محدد، من دون الحاجة الى إذن مسبق أو إلى تأشيرة من دوائر الهجرة والجوازات، ولما لا لطالما أبواب لبنان مشرعة دائماً لاستقبال الأزمات على أنواعها، فالأزمة التي تدخل الى لبنان يمكنها السكن والاستقرار وحتى التملك فيه، إلى ما شاء صُناعها.
في المباريات المفصلية في كرة القدم، يتقاسم الخوفَ الطرفان، وتكون صفرة البداية اللحظة الزمنية التي يستحيل العودة فيها إلى الوراء، فإما الفوز ودخول التاريخ، أو الخسارة والخروج من الباب الخلفي.
أجرى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة تدقيقاً خاصاً به، ليستنتج لوحده أن الدولة اللبنانية كبّدت و/أو أخذت من مصرف لبنان بين 2010 و2021 نحو 62.67 مليار دولار. وقال في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي إنها من "دولارات البنك المركزي". فهل سلامة يتلاعب بالأرقام ويُضلّل، أم يقول الحق المجلجل؟
يقول المفكر عبد الرحمن الكواكبي عن انهيار الحاكم المستبد بأنه "كلما زاد المستبد ظلماً واعتسافاً، زاد خوفه من رعيته وحتى من حاشيته، وحتى من هواجسه وخيالاته. وأكثر ما تختم حياة المستبد بالجنون التام".
من اللافت للانتباه أن يكتب المفكّر المصرى القدير، مصطفى الفقى، مقالا يُبرِز فيه «هواه» لبلاد الشام، نشر فى صحيفة الإندبندنت يوم 20 يونيو/حزيران 2022 بعنوان «الشوام والثقل العربى»، خاصّة فى هذه الأياّم العصيبة التى تعيشها هذه البلاد، جميعها: من سوريا الغارقة فى التقسيم والحصار بعد حربٍ أهليّة لم تنتهِ، ولبنان المنهار اقتصاديّا وماليّا، والأردن غير القادر على النهوض بمقدّراته الضعيفة، وفلسطين المغتصبة وشعبها المنكوب بالاحتلال ومستوطنات التعصّب الدينيّ.
يطرح التوتر اللبناني ـ الإسرائيلي في ملف ترسيم الحدود البحرية مخاوف بشأن إحتمال تعريض ربط النزاع القائم منذ حرب تموز/يوليو 2006 للإهتزاز، ويزيد من وطأة ذلك جهود خارجية في ما يتعلق بالانهيار الإقتصادي اللبناني تنحصر في حدود تخفيف ما يسمى "الارتطام الكبير".