هل لا زال بالإمكان إنقاذ لبنان، أم سبق سيف العزل وسنكون من الآن فصاعداً شهوداً على تحقّق نبوءة وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان عن زوال لبنان عن الخريطة؟
هل لا زال بالإمكان إنقاذ لبنان، أم سبق سيف العزل وسنكون من الآن فصاعداً شهوداً على تحقّق نبوءة وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان عن زوال لبنان عن الخريطة؟
يومًا بعد يوم، يتعزز حضور روسيا في حوض البحر الأبيض المتوسط، كما في حوض البحر الأسود بأغلب بلدانه. حضورٌ ثابتٌ عماده تأمين اسواق للنفط والغاز والسلاح.. والأهم الإستفادة من تراجع الدور الأميركي والإنكفاء الاوروبي، بما يُعزز نفوذ روسيا وحضورها في المشهد الدولي عمومًا.
أكتبُ هذه المقالة وأنا أسابق الوقت. إذْ لا يمضي أسبوعٌ علينا بلا ذعرٍ كبير. فلبنان موعود بانهيارٍ وشيك. لا وقت، إذاً، للانشغال بـ"تفاهات". لا وقت لبعثرة الحروف في مواضيع "خفيفة"، على مقياس ريختر للزلازل اللبنانيّة. في مواضيع "لايت"، إذا ما قورنت بتلك التي يُتقِن حُكّامنا اجتراحها. "يُدَوْزنونها"، لتأتي على مستوى الأوجاع المبتغى إثارتها.
ثمة نافذة صغيرة جداً بأن تؤول المشاورات السياسية المكثفة في الداخل اللبناني خلال الـ 72 ساعة المقبلة، إلى مخرج ما لإنسداد الأزمة السياسية والحكومية، لكن أغلبية "الطبّاخين" يُقدرون أن طبخة الحكومة غير ناضجة كلياً.. والمشهد الآتي سيكون أكثر تعقيداً من الذي نعيشه اليوم!
مؤتمر موسكو للأمن الدولي الذي إنطلق في العام 2012، لا يقتصر على ورش عمل نظرية وخطابات كلاسيكية بل يتيح تحديد مجالات واعدة للتعاون العسكري بين الدول المشاركة، وهذه السنة تؤسس مناقشاته لنواة حلف سياسي عسكري مضاد لحلف الناتو على طريقة حلف وارسو سابقاً.
لبنان على موعد في الاول من تموز/ يوليو مع محطة فاتيكانية في روما تتمثل في الاجتماع الذي دعا اليه الحبر الاعظم البابا فرنسيس ويضم رؤساء الطوائف المسيحية.
يواجه لبنان أخطر أزمة إقتصادية واجتماعية وإنسانية عرفها في تاريخه (باستثناء المجاعة الكبرى عام 1915 والتي قضت على ثلث سكان جبل لبنان).
برغم حرص القيادة الروسية على تطوير العلاقات الروسية اللبنانية، يتبدى دائماً ما يعطي الدليل تلو الدليل أن الحكومة اللبنانية ليست طليقة اليدين في ما يخص موقع لبنان الدولي، ذلك أنها تتصرف كأنها "ملكية أكثر من الملك نفسه"!
خذ حصتك من القهر. انصرف إلى وحدتك، اذ، لا أحد معك. ما كان ماضياً واعداً، مات. وحدها الارتكابات لا تموت، بل تميت. الأفضل أن تتدرج بأحزانك. لست وحيداً. كومة البائسين واليائسين تدلك إلى المريع الآتي.
لم يعش بلد ما عاشه لبنان من انخراط في لعبة الأمم ولم يخضع بلد لتجاذب إقليمي، كما خضع ويخضع لبنان، في إنتظار صياغة التفاهمات او التوافقات او الاتفاقات الكبرى.