نيكسون Archives - 180Post

The-new-balance-of-power.jpg

عندما حط الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون عام 1972 في بكين، كان يرمي إلى الاستعانة بالصين، في مواجهة الاتحاد السوفياتي في ذروة الحرب الباردة. لم يكن يدر في خلد نيكسون ولا وزير خارجيته ومستشار أمنه القومي عامذاك هنري كيسنجر، أن الصين ستلحق يوماً ما بالولايات المتحدة لتصير نداً اقتصادياً لها ومنافساً جيوسياسياً، وأن ترث هي الاتحاد السوفياتي، وليس روسيا.

801-2.jpg

فى الأسبوع الماضى، أعلن البيت الأبيض عن زيارة مهمة يقوم بها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية بكين فى ١٤ و١٥ مايو/أيار الجارى، ومنذ ذلك الحين خرجت العديد من التحليلات والمقالات والتقارير عن ظروف الزيارة المرتقبة وتفاصيلها وما قد ينتج عنها سياسيًا واقتصاديًا على المستوى الدولى، خاصة فى ظل ظروف عالمية يعتريها عدم الاستقرار، وفى ظل نظام دولى مرتعش اليد أمام نزوات الكبار التى أعطت للقانون الدولى إجازة لا يبدو أنها ستكون قصيرة!

750-2.jpg

عندما لمس وزير الخارجية الأميركي الراحل هنري كينسجر، عناد رئيس الوفد الفيتنامي إلى مفاوضات باريس للسلام لي دوك ثو، في كانون الأول/ديسمبر 1972، عمد الرئيس الأميركي عامذاك ريتشارد نيكسون إلى حملة جوية غير مسبوقة بواسطة 200 قاذفة "بي-52" على البنى التحتية العسكرية والاقتصادية في هانوي وهايفونغ من "أجل هزّ الفيتناميين في صميمهم"، كما دوّن كيسنجر في مذكراته لاحقاً. لكن الحملة الجوية لم تُحقّق هدفها برغم الخسائر التي أسفرت عنها، واضطرت واشنطن لإبرام اتفاق سلام مع هانوي، لينسحب آخر جندي أميركي من فيتنام في آذار/مارس 1973.

799.png

إنّ تخبّط الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في تبرير حربه على إيران يُعيد إلى الأذهان مشهد سلفه ريتشارد نيكسون وهو يُلاحق وَهَمّ تحقيق ما أسماه "السلام بشرف" في فييتنام. فقد أفضى ذلك المسعى إلى زهق آلاف الأرواح البشرية وسنواتٍ طويلة من المعاناة والدمار دون تحقيق هدفٍ واضح. فكم من المآسي يجب أن تتكرّر، وكم من الكُلفة سيُدفع قبل أن يقرّ ترامب بالخسارة ويتراجع ويضع حدّاً لهذه الحرب العبثية؟ هذا ما يناقشه كينيث روث في مقالة نشرتها "الغارديان"، هذا نصُّها:

800-43.jpg

استمرت تطاردني عقدة "جبل" المقطم، هذا العملاق بالنسبة لسكان سفوحه وما تحتها في الجمالية والدراسة، أو بعيدًا عنها في المنيرة وحي الحكومة، وكنت أحد هؤلاء السكان. تقدم بي العمر فانتقلت من المراهقة إلى الشباب اليافع، وسافرت إلى أصقاع بعيدة، ولم يعد المقطم عملاقًا. صرت، مع مرور الوقت وتعدد مواقع سكني وعملي، أشير إليه بالتلّ المتواضع، مثلُه مثل تلال كثيرة متناثرة حول مدن سكنتها غير القاهرة.

810.jpg

العدوان الذي تشنه الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل ضد إيران تتويجاً لأكثر من أربعين عاماً من الحصار والعقوبات الاقتصادية والاغتيالات والعدوان العسكري في العام المنصرم، ليس مجرد مواجهة طارئة بسبب البرنامج النووي الايراني، بل استمرار لمسار طويل من السياسات الأميركية الرامية لتغيير الأنظمة التي تُعتبر خارج مدار الهيمنة الأميركية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

IMG_7779.jpeg

أبعد من فنزويلا. تلك هي المسألة. لا جديدَ في مناقشةِ بِنيةِ الرأسماليّةِ الإمبرياليَّةِ بنموذجِها الوحشيِّ الأميركيِّ الراهن. كلُّ الرأسماليَّاتِ متناظِرةٌ. كلَّما اِشتدَّتْ أزَماتُها تلجأ إلى أمريْنِ متلازميْنِ: الحربِ والنهبِ. تُرافِقُهُما أيديولوجيا الدعايةِ والكذِبِ المنظَّمِ. هذا ما أثبَتَتْهُ الأحداثُ منذ القرنِ الثامنَ عشَرَ على الأقلِّ كي لا نعودَ إلى الوراءِ كثيراً.

750-6.jpg

بعد تسع سنوات من مولد الرئيس دونالد ترامب، وتحديداً فى آذار/مارس 1957 ولد ستيفن ويتكوف لعائلة من يهود بلغاريا ممن هاجروا لنيويورك فى أوائل القرن العشرين. ونشأ ويتكوف فى منطقة برونكس، فى حين نشأ ترامب فى منطقة كوينز لعائلة ألمانية هاجرت للولايات المتحدة قبل نهاية القرن التاسع عشر. وصعد الرجلان، كل على حدة، لنادى مليارديرات نيويورك العقاريين.

800-23.jpg

تختصر القضية الفلسطينية قرناً من الصراع بين مشروعين متناقضين: مشروع استعماري استيطاني إحلالي غربي غُلّف بالشعار الصهيوني، ومشروع تحرّري عربي فلسطيني حاول مقاومة التفكيك والاقتلاع. منذ وعد بلفور عام 1917 وحتى قمة شرم الشيخ في تشرين الأول/أكتوبر 2025، تعاقبت المبادرات والمفاوضات، وتبدّلت العناوين من “الأرض مقابل السلام” إلى “السلام الاقتصادي”، فيما ظلّ جوهر الصراع واحداً: من يملك الحق في الأرض والهوية والسيادة؟

global_profile__gianfranco_uber.jpg

بعد أكثر من ثمانين عامًا من حكم العولمة (Globalization)، التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، تقترب هذه الحقبة من نهايتها، ويبدو أن الرأسمالية الوطنية (National Capitalism) بدأت تحل محلها، مع سياسات اقتصادية تُعيد التفكير في سلاسل الإمداد العالمية ودور الصناعات المحلية.