صار تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء لبنان، في هذه الأيام، جزءاً من طقوس اللبنانيين الرازحين تحت وطأة أزمة سياسية ـ إقتصادية ـ إجتماعية غير مسبوقة.
صار تحليق الطيران الحربي الإسرائيلي في أجواء لبنان، في هذه الأيام، جزءاً من طقوس اللبنانيين الرازحين تحت وطأة أزمة سياسية ـ إقتصادية ـ إجتماعية غير مسبوقة.
بعد حادثة إقتحام مبنى الكابيتول، لا يمكن أن يستمر النقاش عن مصير الدولة العظمى من زاوية الصراع بين اليمين واليسار، متمثلاً بالحزبين الجمهوري والديموقراطي. ولا يمكن التكهن بمستقبل صناعة القرار في واشنطن من دون وقفة تأمل إستراتيجية عند مآلات هذا الحدث.
ثلاثة أسابيع مرت على إعلان الفصائل السورية الموالية لتركيا بدء هجومها على منطقة عين عيسى في ريف الرقة التي تسيطر عليها "قوات سوريا الديموقراطية" بهدف السيطرة عليها، من دون أن تحقق تقدماً يذكر، حيث اكتفت أنقرة وفصائلها بالسيطرة على قريتين فحسب، وادخلت نفسها في معركة استنزاف في موازاة معارك سياسية تشهدها منطقة شرق الفرات في ظل مناخات دولية وإقليمية متحركة.
يتغيّر العالم بسرعة. لم يعد المحيط الاطلسي هو القلب والمركز. المحيطان الباسيفيكي والهندي صارا نقطة الجذب. لم يعد التنافس الإقتصادي الأميركي ـ الصيني هو العنوان، بل صارت أسيا ككل. والسؤال المطروح بإلحاح: هل يمكن للقارة الأكبر أن تقود العالم؟
يوم 6 كانون الثاني/يناير، سيبقى محفوراً في ذاكرة الأميركيين والعالم. يوم إقتحم متظاهرون مبنى الكابيتول وعطلوا جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب مكرسة للمصادقة على فوز جو بايدن بالإنتخابات الرئاسية الأميركية.
لم تكد قمّة العلا الخليجية تُنهي أعمالها في السعودية، حتى دبَّت الحيوية في مفاصل تيارات الاسلام السياسي في المنطقة، على خلفية ما زعموا أنه "نصر قطري" في مواجهة "دول الحصار".
لم يكن ممكناً لأحد من صناع السينما في هوليوود أن يخطر بباله سيناريو مشابه لما حدث بالفعل في الكابيتول، مركز الديمقراطية الأمريكية ورمز مؤسستها، من حوادث إقتحام وأعمال عنف وتخريب لمنع تصديق مجلسي الكونجرس على إنتخاب رئيس جديد بتحريض من رئيس إنتهت ولايته ولا يريد أن يغادر مقعده.
طيلة العقود التي مضت، ظلّ التطبيع الذي وقّعته كل مصر والأردن مع إسرائيل شأناً، يخص السلطة الحاكمة، وأمراً مرفوضاً شعبياً، بل لطالما اعتبر التطبيع وصمة عار تطال مرتكبه والمقترب منه.
التنافس والتنافر الفرنسي ـ التركي ليس طارئًا أو حديثًا لكن تغلغل تركيا في أفريقيا الفرنكوفونية وبلوغه الذروة عام 2019 إضافة إلى إتفاق الترسيم البحري بين ليبيا وتركيا الذي سمح للأخيرة بالتنقيب في شرق المتوسط جعل الصراع يبلغ مستويات عالية التوتر. ماذا عن لبنان؟
أعطت المواقف التي أعلنها جبران باسيل، إشارة إلى أن ولادة حكومة في لبنان في هذه المرحلة باتت صعبةً للغاية، لكن الإشارة الأهم هي أن هذه الولادة ربما تصبح أصعب بكثير بعد 20 كانون الثاني/ يناير الحالي.