بعكس المتظاهرين وأهل الثورة، كان عند أهل السلطة وأحزابها فقدان تام للوعي بالدولة. هم أهل السلطة وحسب. سلطة تمارس شتى أنواع القمع والطائفية.
بعكس المتظاهرين وأهل الثورة، كان عند أهل السلطة وأحزابها فقدان تام للوعي بالدولة. هم أهل السلطة وحسب. سلطة تمارس شتى أنواع القمع والطائفية.
كانت الساعة الواحدة صباحا حين عدت، مع زوجتي إلى البيت من سهرة عن الراحل سمير فرنجية وصحبة من الاصدقاء.. ولان مرض المهنة يشغلني فقد بادرت إلى مهاتفة زملائي بشخص باسم السبع للاطمئنان إلى أن كل شيء على ما يرام.. وان لا طوارئ تفرض أي تغيير في الصفحة الأولى.
لا يمكن الصمت والاكتفاء ببيانات رسمية عن الحرائق والتفجيرات المتتالية في إيران. يستطيع النظام، بترسانة خبراته السياسية والأمنية الطويلة والمتراكمة طوال ثلاثة عقود، أن يقلل من أهميتها ويعتبرها كلها مجرد حوادث، ولكن ذلك من شأنه أن يرفع منسوب القلق داخليا ويراكم الأسئلة حول حقيقة ما جرى ويجري وأسبابه ولماذا هذا العجز الأمني الفاضح وما هو حجم الانخراط الخارجي والاهم ـ بالنسبة للإيرانيين ـ هل توجد قوى داخلية منخرطة وما هو حجم خطرها على النظام؟
لا يتردد كثيرون في الداخل والخارج في قول ما يعتبرونها حقيقة قاطعة ولو بلغات متعددة: حزب الله يسيطر على لبنان. هو الأقوى والأقدر. يتحكم بقرار الحرب والسلم. يقرر من يريد رئيساً للجمهورية والحكومة ومجلس النواب. بإختصار، هو الحاكم الفعلي للبلد.
نظمت "الشروق" وأدارت حواراً جوهره غير المعلن أزمة فراغ القوة في النظام العربي، وأهم عنوان له قضية القيادة في هذا النظام. لم يخطئ أغلب المشاركين والمعلقين حين توافقوا على أن فراغ القوة في الشرق الأوسط، أي في الإقليم الأوسع، يظل وسوف يبقى معنا لفترة طويلة جوهر الأزمة الراهنة في الإقليم.
طبول الحرب الليبية تقرع في القاهرة وانقرة... هذا ما تشي به الوقائع الميدانية والمواقف النارية العابرة لحدود ثنائية طبرق - طرابلس، والتي تبدت خلال اليومين الماضيين في لهجة تصعيدية تركية اشترطت انسحاب قوات المشير خليفة حفتر من سرت والجفرة - الجبهتان اللتان تعتبرهما مصر خطاً أحمر - وقابلها ما يمكن اعتباره طلباً رسمياً وجهه نواب الشرق الليبي إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للمساعدة في محاربة "الاحتلال التركي".
من المؤسف ان الانهيار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي يتخبط به لبنان تحول الى منافسة استراتيجية سياسية بين ايران وحزب الله وحلفائهما المحليين من جهة واميركا ودول الخليج وحلفائهما المحليين من جهة اخرى.
في ظل التأزم الإقتصادي العالمي وإستنفار العالم بمواجهة جائحة كورونا، استقبلت الكويت، المدير العام للأمن العام اللبناني اللواء عباس إبراهيم، موفداً من الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، بصفته ضيفاً إستثنائياً، برغم أنها لم تفتح مطارها منذ خمسة أشهر بسبب وباء كورونا. وهي زيارة لها أهميتها الإستثنائية بأبعادها السياسية والإقتصادية.
ثمة أزمة لبنانية رباعية الأبعاد غير قابلة للمقارنة مع أي نموذج آخر. أزمة سياسية ومالية ونقدية واقتصادية لم تبلغ ذروتها بعد لكنها ترخي بثقلها على حياة كل مواطن أو مقيم في لبنان في ما يُشبه الديستوبيا Dystopia، أي العالم الخيالي المرير النقيض للعالم المثالي يوتوبيا.
هل يمكن النظر إلى ما يجري اليوم في ليبيا باعتباره صراعاً بين "علمانيين" بزعامة المشير خليفة حفتر، وبين "إخوانيين" بقيادة فايز السراج؟ الأول، وراءه مصر والإمارات والسعودية وفرنسا. والثاني، وراءه تركيا وقطر، وتؤيده الأمم المتحدة، وإلى حد ما "اتحاد المغرب العربي" (ليبيا عضوٌ مؤسسٌ فيه).