رأي Archives - Page 3 of 323 - 180Post

800-28.jpg

تتوجّه هذه المقالة أساسا إلى المسيحيّين المتردّدين في مواجهة "إسرائيل" أو الذين يعتقدون أنّ التطبيع معها أمرًا إيجابيّا أو غير ضارّ، ونبيّن بالبراهين أنّ وجود "إسرائيل" ككيان ودولة هو مشروعٌ خطِرٌ على لبنان ومسيحيّيه، ونجيب على بعض مبرّرات التطبيع الشائعة.

720-1.jpg

شاء مَجرى الأحداث أن يتحوَّل قانونُ الإيجارات القديمة حال إصداره إلى مَوضوع السَّاعة. أينما ذَهَبْت؛ صادفت من يؤكد أنه لن يترك البيتَ الذي عاش فيه عمرَه إلا جثة، ومن يُقسِم أنه لن يخرج من البابِ ولو هُدِمت البنايةُ فوق رأسه. الناسُ في غضبٍ ودهشةٍ مما صارت إليه الأمور، والعقلاءُ يكتبون ويحذرون؛ لكن الخبرات المتراكمة قد أثبتت بما لا يدع مجالًا للشك؛ أن حال الرفض والسُّخط لا تتجاوز أغلب الأحوال زوبعةً صغيرة في فنجان، وأن النفوس سرعان ما تهدأ وتستسلم؛ بينما تنفرط الأيدي المُتشابكة لتبحثَ مُنعزِلة عن مَنجى فرديّ تتشبَّث به. 

800-27.jpg

لو دقّقنا النظر اليوم، لوجدنا أنّ مسار التفكير لكلّ جماعة في منطقتنا هو أحادي القطب، لا يميل ولا يتزحزح عنه الناس. والمقلق في الأمر، هو أنّ الفئة التي نُطلق عليها نخبًا، هي الأكثر تشبثًا بهذه الأحادية، فنرى عند كلّ أزمة أو تهديد، خطابًا وتحليلًا ولغةً واحدة، كأنهم يفكرون بعقل واحد (وهنا الأمر يختلف عن الدعوة كي تكون الجماعة على قلب أو قرار واحد)، وهذا أمر يدعو إلى دقّ ناقوس الخطر لما سينتج عن هذه المعضلة الخطيرة المتسترة بلباس الوحدة والقوّة. والصحيح هنا، أن نخلق تحوّلًا يصبح التفكير فيه ركيزة للعقول كلّها ومعيارًا، لتنطلق بشجاعة في ميادين البحث والتدقيق والتحليل والمساءلة والحلول دون خوف أو وجل.

closed-trump-putin-cm.jpg

خلال اجتماعه مع الرئيس الأوكرانى وقادة الدول الأوروبية الكبرى، وقادة الاتحاد الأوروبى وحلف الناتو فى البيت الأبيض، كرّر الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ادعاء النجاح فى وقف ست حروب منذ وصوله للحكم للمرة الثانية قبل ستة أشهر.

750-9.jpg

أظن، وبعض الظن في أيامنا الراهنة اجتهاد مستحق وضروري، أظن أن التاريخ، حسب ما وصل منه إلينا وحسب بعض منه نعيشه بأشخاصنا أو بأوهامنا وأحلامنا، ربما لم يشهد أو يعايش بيئة متدهورة محيطة بمواقع صنع السياسات بالشرق الأوسط كالبيئة الراهنة.

800-26.jpg

تُظهِر الأزمات اللبنانية المتعاقبة نمطًا متكررًا في أداء ما يُسمّى بـ"النخب اللبنانية" على وسائل التواصل الاجتماعي كما على الشاشات. هذه النخب، التي تضم إعلاميين، وفنانين، وأدباء، وأكاديميين، تنزلق عند كل استحقاق وطني حاد إلى فخاخ الانقسامات الحادة، مكرّرة السلوك نفسه الذي راقبناه بوضوح منذ قرابة الخمسة عشر عامًا، مع تحوّل منصات الرأي والنقاش من الفيسبوك إلى تويتر وسواهما.

eba42dd8a1d78fe042bcfdece2b44dc7.jpg

لا يستطيع الغرب الامتناع عن «خدمة» إسرائيل. هذا التوجه هو في صلب DNA دول الغرب ولا سيما الأوروبية منها، اعتقاداً منها بأنه كفيل بالتكفير عن ذنوبها الماضية، والتي تعود إلى ما قبل المحرقة النازية، وكلما بحثت عن رافعة لتخليص إسرائيل من «ورطتها» تغوص في رمال القانون الدولي المتحركة.

Zelenskyy_Putin_Trump_CM.jpg

إذا صحّ أنّ قمة آلاسكا أرست تفاهمات أبعد من أوكرانيا، فإن الشرق الأوسط يصبح ساحة الاختبار الحاسمة لمدى صلابة أي “تقاسم نفوذ مرّن” مُرتقب بين واشنطن وموسكو. جوهر المشهد أنّ القوى الإقليمية الأربع الأكثر تأثيراً (إيران، تركيا، إسرائيل، ومنظومة الخليج) لن تتلقّى الخرائط الجديدة بصورة سلبية، بل ستسعى إلى إعادة التموضع على خطوط تماس الطاقة والأمن والممرات البحرية، مع أكبر قدرٍ ممكن من المكاسب، وبأقل قدر ممكن من الاصطدام المباشر مع الرعاة الدوليين.

800-19.jpg

مع سقوط نظام بشّار الأسد وصعود أحمد الشّرع إلى السلطة في دمشق عام 2024، دخلت سوريا مرحلة سياسية جديدة أنهت أربعة عقود من حكم آل الأسد. قدّم النظام الجديد نفسه باعتباره منفتحًا على العالمين العربي والغربي، وباحثًا عن إعادة بناء الثقة الإقليمية ودور سوريا التاريخي في المنطقة. لا يمكن فهم هذا التحول إلا عبر قراءة تاريخية لتجربة العلاقة السورية-اللبنانية، خصوصًا مع المكوّن السني، حيث يبرز الفارق الحادّ بين "سُنّة المدن" و"سُنّة الأطراف".