عالمٌ منهكٌ. هكذا بدا لي العالم وأنا أراقب سلوك أكثرية الحاضرين في قمتي العشرين والمناخ. رأيت تناقضاً بين سلوك وأحياناً مزاج الحاضرين وبين وجودهم في موقعين قلّ أن يتكرر جمالهما في مواقع أخرى.
عالمٌ منهكٌ. هكذا بدا لي العالم وأنا أراقب سلوك أكثرية الحاضرين في قمتي العشرين والمناخ. رأيت تناقضاً بين سلوك وأحياناً مزاج الحاضرين وبين وجودهم في موقعين قلّ أن يتكرر جمالهما في مواقع أخرى.
إرتكب جورج قرداحي، قولاً سياسياً عادياً، في زمن الغلط. ما قاله، لا جديد فيه ولا هو من إختصاصه ابداً. كان يمكن نسيانه بعد لحظات، لأنه عادي ومكرر ومتداول وتتبناه شرائح مناوئة للسعودية، سواء هنا في لبنان أم في غيره من كيانات الصمت والقمع، حيث اللجام في فم الشعوب العربية، وحيث الكلام ممنوع والتفكير خطر والفعل جريمة والسخرية كارثة والكاريكاتور حرام سياسي.
لا يعني لي المدعو جورج قرداحي شيئاً. أنا لا أعرفه، وعلى ذمة زملائه، يبدو أنه إنسان متغطرس ومتعجرف. صفات تجعلني أبتعد عن أي شخص يحملها، لا بل حتى تُلزمني بتغيير الرصيف ذاته إذا لمحته من بعيد يسير عليه.
التاريخ هو رواية لما حصل في الماضي وفيه كثير من التناقضات التي تصعّب بحث المؤرّخ الساعي للتوصّل إلى سردية للأحداث تسمح له باقتراح رواية لها.
إلى أين من هنا فى الأزمة السودانية المتفاقمة؟ بأى سيناريو ممكن تصعب العودة إلى شراكة السلطة بين المكونين المدنى والعسكرى على الصورة التى كانت عليها قبل فضها بالقوة بإعلان الطوارئ وحل مؤسسات المرحلة الانتقالية واحتجاز أعداد كبيرة من الوزراء والسياسيين.
تَعمُد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطاب له مؤخرًا توصيف تنظيم "داعش" الإرهابي بـ(الوهابي) بُعيد استهدافه مسجدًا للشيعة بأفغانستان وسقوط عشرات الضحايا أثناء تأديتهم صلاة الجمعة، كان الإشارة الأبرز إلى مراوحة المفاوضات السعودية الإيرانية، وذلك على وقع اقتراب الحوثيين من إحكام الخناق على مدينة مأرب.
حصل السودانيون على اسم بلادهم من لون بشرتهم وعرفت الأرض التي يقطنونها وامتداداتها من شرق القارة وحتى غربها في كتابات الرحالة والجغرافيين العرب باسم (بلاد السودان). إبان الفترة الاستعمارية كان هناك السودان الفرنسي الذي عرف باسم مالي بعد الاستقلال.. والسودان الإنجليزي المصري الذي هو جمهورية السودان الحالية وجمهورية جنوب السودان الناشئة.
ثمة وجه آخر للسودان، غير وجوه الجنرالات والسياسيين الذين تطرفوا وأفرطوا بإحدى أغنى دول العالم، ففي السودان رجال من طينة الطيب الصالح و"موسم الهجرة إلى الشمال"، وفيه أيضاً "أغداً ألقاك" للهادي آدم، إحدى غرر القصائد العربية التي غنتها أم كلثوم، وذهبت معها إلى سدرة الخلود.
كتبت منذ حوالي الاربع سنوات مقالة في جريدة "النهار" تحت عنوان "حتمية فشل التوريث السياسي في لبنان". لم أستسغ ظاهرة توريث السياسيين مقاعدهم النيابية لأبنائهم وكأنها ملك لهذه العائلة أو تلك وليست ملكاً للوطن والمواطن. بفعلتهم هذه يحوّلون العام الى خاص ويفرضون علينا ما يقع في صلب أولوية أن نعمل على تغييره.
ماذا لو استفاق العرب ذات يوم ووجدوا بلادهم دون حروب أهلية، ودون حكام طغاة، ودون أصولية دينية، ودون تدخلات أجنبية؟