برغم مرارة الحرب ومشاهدها الدموية، في قاعدة الحرب ثمة انتصارات أوصلت المنتصرين إلى الهزيمة، وثمة هزائم أعادت للضحية دورها الفاعل في التاريخ، وكانت خطوة على طريق الانتصار.
برغم مرارة الحرب ومشاهدها الدموية، في قاعدة الحرب ثمة انتصارات أوصلت المنتصرين إلى الهزيمة، وثمة هزائم أعادت للضحية دورها الفاعل في التاريخ، وكانت خطوة على طريق الانتصار.
لم تعد قضية المناضل الأممي جورج إبراهيم عبدالله، وحدها ضحية التعنت السياسي والقضائي في فرنسا من جهة، وتحالف الإمبريالية الفرنسية والصهيونية من جهة أخرى، ويظهر ذلك جليًا في قرار الحظر "العام" لكافة المظاهرات الداعمة لفلسطين في فرنسا.
في تل أبيب، صرّح الرئيس الأميركي جو بايدن قائلاً: "صُدمتُ مما حصل أمس في مستشفى الأهلي، ويبدو أن الخسائر البشرية جاءت نتيجة خطأ من غزة".
هذه ليست معركة سياسية أو عسكرية أو أمنية وحسب. إنها معركة الوعي أولاً بهدف فضح زيف "حضارة" العدو. عدوٌ هزمَ الوعي والإرادة والروح في شعوبنا قبل أن يهزم الأنظمة العربية المتهالكة.
تَعلَّمت أنّ الصورة بألف كلمة، وأنّه لا حاجة لشرح ما تحكيه الصورة، لكنّ ما شاهدته أنا وغيري من إبادة جماعية في غزة، دفعني إلى أن أنظر في مُقبل الأيام، لأرى ما سيكون عليه العالم بعد اغلاق عينيه عمداً عن الضحية والوقوف مع القاتل، قلباً وقالباً.
ما شهدته غزة على مدار الأحد عشر يوماً الماضية، ولا تزال، يندرج في خانة الإبادة الجماعية، بدليل مجزرة المستشفى المعمداني التي ذهب ضحيتها مئات الشهداء، بينهم موظفون دوليون ينتمون إلى مؤسسات الصليب الأحمر والهلال الأحمر والأمم المتحدة.
أعلنت وسائل إعلامية صينية أن مبعوثاً حكوميا صينياً خاصاً سيزور المنطقة هذا الأسبوع في إطار مسعى صيني للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين "حماس" وإسرائيل والتشجيع على إجراء محادثات سلام من دون الإفصاح عن الأطراف التي سيلتقيها هذا المبعوث.
في كل عدوان تشنه إسرائيل على الفلسطينيين، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية، أو في باقي أنحاء فلسطين المحتلة، يتم الاعتداء على الصحافيين إمّا بالضرب، وإمّا بالمنع، وإمّا بالقتل.
بعد ساعاتٍ قليلة من عمليّة "طوفان الأقصى"، كان لافتاً للإنتباه أن تَحشِد الدول "الغربيّة" جهودها الدبلوماسيّة والإعلاميّة وصولاً إلى العسكريّة وراء القيادة الإسرائيليّة. وكأنّها هي أيضاً ذاهبة مجتمعة إلى حربٍ بحجم الحرب في أوكرانيا. لكن غزّة ليست روسيا.. و"حماس" ليست إلا تنظيماً سياسيّاً في سجنٍ كبير.
يلوح شبح نكبة فلسطينية وعربية ثانية فى أفق القصف الإسرائيلى العشوائى المتصل على غزة للانتقام من بيوتها وأهلها بعد عملية طوفان الأقصى، التى أذلت جيشها كما لم يحدث من قبل.