للأزمة الإقتصادية والمالية والمعيشية غير المسبوقة في لبنان، تداعيات تنسحب على مجمل الواقع الإجتماعي لغالبية اللبنانية. ثمة ظواهر متزايدة بشكل ملحوظ مثل الإنتحار والسرقات وحالات الأمراض النفسية، فضلا عن تفاقم أمراض القلب والشرايين.
للأزمة الإقتصادية والمالية والمعيشية غير المسبوقة في لبنان، تداعيات تنسحب على مجمل الواقع الإجتماعي لغالبية اللبنانية. ثمة ظواهر متزايدة بشكل ملحوظ مثل الإنتحار والسرقات وحالات الأمراض النفسية، فضلا عن تفاقم أمراض القلب والشرايين.
فعلها الرئيس اللبناني ميشال عون بعد طول إنتظار، مقتنصاً الفرصة، ولو متأخرة بعض الشيء، بعدما إستشعر حاجة الجميع إلى طاولة حوار يلتقون من حولها بعدما وجدوا أنفسهم متروكين لأقدارهم وأزماتهم، وكما يقول المثل الشعبي "القلة بتجيب النقار"، وهذا ما جعل الكل يشكو وتضيع المسافة بين من في الحكم ومن في المعارضة، بينما يجب أن يكون الكل مسؤولاً في هذه اللحظة الوطنية الإستثنائية.
اثار مقال السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة على صفحات صحيفة "يديعوت أحرونوت" يوم الجمعة الفائت ردود فعل متفاوتة في إسرائيل وخارجها.. بدا أن الشجب والتنديد الصادرين عن البعض كانا أقرب إلى لزوم ما لا يلزم، فالمقال عملياً هو أقل مؤشرات الدفء في العلاقات الحميمة التي تربط بين الإمارات ودول خليجية من جهة، وبين إسرائيل من جهة أخرى..
نادراً ما يركز محللو الشؤون الدولية على الطريقة التي يؤثر فيها الوضع الداخلي في الولايات المتحدة على تأثيرها ونفوذها في العالم. ولكن هذا الرابط يكاد يكون أكثر أهمية اليوم. في هذا المقال الذي نشره موقع "فورين افيرز"، يقارب ريتشارد هاس، رئيس مجلس العلاقات الخارجية الاميركية والدبلوماسي الأميركي السابق، الأزمات الداخلية المتلاحقة في الولايات المتحدة، وآخرها موجة الاحتجاجات ضد العنصرية، من زاوية تأثيراتها المحتملة على السياسة الخارجية الاميركية.
بات مألوفاً في السياسة الأميركية أن تفرض العقوبات على "الأعداء"... لكن ما حدث بالأمس تجاوز كل حدود المنطق: اجتمع وزير الخارجية مايك بومبيو ووزير الدفاع مارك إسبر ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين والنائب العام وليام بار لتعيين عدوّ جديد للولايات المتحدة واعلان حرب العقوبات ضده.
تقول رواية، أنّ أحد الزعماء المحليين إشتكى لجليسه من أنّه إذا ما ضرب رجل رجلاً آخر من غير طائفته، فإنّ الحادث يغدو شأناً إنجليزياً - فرنسياً، وأنّ اضطراباً يمكن أن يحصل بين البلدين إذا ما اندلق فنجان قهوة على الأرض. لقد كان هذا شأنُ لبنان دائماً عندما تنقلب ساحاته في لحظة إختلال في التوازنات إلى ساحات مجنونة لألعاب القبائل والأمم!
بدأت الفصائل التابعة لتركيا في الشمال السوري قبل أيام حملة لاعتماد الليرة التركية بدلاً من الليرة السورية. لا يعتبر هذا المشروع التركي جديداً، فمنذ سنوات عدة تكرر الحديث عنه، وبدأ تنفيذه بشكل تدريجي، ليأتي قانون العقوبات الأميركي الجديد على سوريا "قانون قيصر" بمثابة فرصة سانحة لإطلاقه بشكل متكامل، واستكمال أركان الاحتلال التركي وترسيخه اقتصادياً.
اكتب من منزلي في ضواحي واشنطن وأنا في الحجر منذ منتصف شهر آذار/مارس. اتابع الاحداث في الولايات المتحدة ولبنان. للبلدين مشاكل كثيرة وعميقة. قد تبدو المقارنة ظالمة، لكنني أكتفي ببضعة خواطر لعلها تفيد في التأمل والتفكير.
يُروى، أنّ سفيراً عربيّاً قال للجنرال شارل ديغول، يوماً: "فرنسا دولةٌ عظيمة لأنَّ الثورة الفرنسيّة صنعتها". فأجابه ديغول: "لا، لم تصنعها الثورة، بل صنعها ديكارت". وكان الرئيس الفرنسي يريد أن يلفت، بالتأكيد، إلى أنَّ الثورة الفرنسيّة (1789-1799)، إنّما كانت نتاجاً وتتويجاً لعصر الأنوار وثورته الثقافيّة. ومَن أوقد شعلة تلك الثورة التنويريّة، هو رينيه ديكارت الفيلسوف والعالم الفيزيائي الشهير الملقَّب بـ"أبو الفلسفة الحديثة".
يكشف "قانون قيصر" المزمع وضعه موضع التنفيذ في السابع عشر من الشهر الحالي مدى تناقض السياسة الأميركية وتضارب أهدافها بين مزاعم مكافحة الإرهاب من جهة والعمل على إعادة ترتيب المنطقة وفق صيغ لامركزية تهدد وحدة الدول وسيادتها من جهة ثانية. وفيما يسعى الكونغرس إلى وضع ركبة عقوبات "قيصر" على عنق الدولة السورية في مشهد مأساوي عام يكرر مأساة جورج فلويد الفردية، فإنه من المتوقع أن يعطي ذلك لتنظيم "داعش" مساحة جديدة من التنفس والانتعاش على أنقاض معاناة السوريين وسعيهم للدفاع عن مصيرهم.