هل تواجه البشرية مرحلة إنهيار الحضارة بعد أن بلغت قمة الحياة، والتي أُطلق عليها عولمة؟
هل تواجه البشرية مرحلة إنهيار الحضارة بعد أن بلغت قمة الحياة، والتي أُطلق عليها عولمة؟
دخل لبنان يوم الإثنين الماضي مرحلة التفاوض المباشر مع صندوق النقد من خلال جلسة تمهيديّة، تلتها جلسة عمليّة أولى (الأربعاء)، وبرغم الأجواء المتفائلة، يبدو أن لبنان دخل مرحلة التفاوض بنقطة ضعف كبيرة، تتمثل في غياب التنسيق بين الأطراف الرسميّة اللبنانية المعنيّة؛ أوّلاً، من ناحية تحفّظ مصرف لبنان على خطّة الإصلاح الحكومي التي يُفترض أن تشكّل ورقة عمل الدولة اللبنانية كلها في مفاوضاتها مع الصندوق؛ وثانياً، من خلال عدم وجود إجماع سياسي داخلي على مقاربة الملف.
لا تقتصِر المَخاطر الناتجة عن انتشار وباء كورونا في مختلف أنحاء العالم على التهديد الصحّي والانهيار الاقتصادي فَحَسب، بل إنّ إرهاب الجَماعات المُتطرّفة العنيفة هو أبعد ما يكون عن الخمود، خصوصًا في دول الاتحاد الأوروبي.
سؤال افتراضي مثل أمور وموضوعات كثيرة نناقشها هذه الأيام. بطبيعة الحال لا نتوقع أن تسقط أمريكا أو تتوقف تماما عن أداء دورها القيادي خلال شهور أو سنين قليلة، لكننا توقعنا أن تثار في أيامنا الراهنة قضايا عديدة تتصل بصعود الصين واقترابها المتزايد من مواقع قيادة في النظام الدولي. وبالفعل القضايا مثارة والحديث عن السباق إلى القمة يشغل العديد من صفحات الصحف ودراسات مراكز البحث في جميع أرجاء العالم، ربما باستثناء الصين صاحبة الشأن والمصلحة. هذا الاستثناء، في حد ذاته، كافٍ كمحور رئيس من محاور النقاش الدائرة حول سؤالنا الافتراضي، من يرث أمريكا؟ أملا في الاهتداء إلى إجابة ولتكن افتراضية هي الأخرى.
يقول الشاعر العربي الكبير نزار قباني: "ما دخل اليهود من حدودنا وانما.. تسربوا كالنمل من عيوبنا". هذه نماذج من الأواني المستطرقة للفساد والإسئثار من بيروت إلى بغداد.
"إنّ ارتباط تركيا بهذه المناطق الثلاث (البلقان، القوقاز، الشرق الأوسط) يُشبه ارتباط الظّفر بالّلحم، وهو ما يُعدّ دليلًا على عمق وتداخل الرّوابط التّاريخيّة والجغرافيّة بين تركيا وهذه المناطق. والحقيقة أنّه إن لم توجّه تركيا الأحداث في هذه المناطق الثّلاث فإنّ أطرافًا أخرى ستوجّهها لصالحها، وستكون الأناضول هي المتضرّرة في النهاية. حتى وإن لم يلحق الضّرر بالأناضول بشكلٍ مباشر اليوم، فسيلحق بها غدًا" (من كتاب العمق الإستراتيجي لأحمد داود أوغلو)
قبيل أزمة كورونا، نشرت صحيفتا "هآرتس" و"ذا ماركر" الإسرائيليتان، تقريرًا، في شباط/ فبراير الماضي، خصص لعرض قائمة تضم 29 إسمًا، من الأشخاص المحركين والمؤثرين الأكثر نفوذًا، من سياسيين وصناع قرار وإعلاميين ورجال أعمال في إسرائيل والعالم، ممن يقررون مستقبل ملايين الإسرائيليين في العام 2020.
بدأ إحصاء الخسائر وتحديد الأرباح الفائتة من جراء جائحة "كوفيد-19" التي فرضت عزلةً دولية لم يشهد العالم مثيلاً لها منذ نحو ثلاثين عاماً، أي منذ ظهور العولمة الاقتصادية المتمثلة بالترابط بين مختلف الاقتصادات من خلال تكثيف المبادلات عبر الحدود. ويبدو أن التعافي من هذه العزلة ومن تعطّل الأنشطة الاقتصادية سيكون أشد قسوة وأكثر كلفة على الحكومات والشركات.
دُعي الخبير البلجيكي "فان زيلاند" إلى بيروت، عقب الاستقلال، لتنظيم وترشيد الاقتصاد اللبناني، وبعد أسابيع قليلة على وجوده، كما تقول رواية مجلّة "الحوادث"، قصد رئيس الوزراء رياض الصلح. قال له شاكياً: "كيف لي، يا دولة الرئيس أن أعرف، أنّ التفّاح في بلادكم ماروني، والبرتقال سنّي، والزيتون أرثوذكسي، والتبغ شيعي، والعنب كاثوليكي؟ ولو كنتم قد أخبرتموني بذلك قبل مجيئي إلى لبنان، لما غامرتُ بسمعتي كخبير في هذه البلاد التي تنتسب فيها، كلُّ ثمرةٍ، إلى طائفة". غالباً ما أتذكّر مقولة المسكين "فان زيلاند"، كلّما ضربت أزمةٌ "محصولاً" من محاصيل إحدى ثمار بلدنا المثمر بالأزمات، وآخرها موسم "الزيتون الأرثوذكسي"!
صدر كتاب جديد عن مركز دراسات الوحدة العربية في بيروت بعنوان "التيارات الفكرية في الخليج العربي 1938-1971"، لمؤلفه مفيد الزيدي.