أخيراً أضيفت الى المجتمعات الإسلامية حكومة دينية أخرى. ذلك ما لا يبعث على السرور أو التفاؤل.
أخيراً أضيفت الى المجتمعات الإسلامية حكومة دينية أخرى. ذلك ما لا يبعث على السرور أو التفاؤل.
لا مبالغة متعمدة في صياغة عنوان هذا المقال، فالواقع شاهد على دور باكستان في الوصول بطالبان إلى تحقيق حلم استعادة الحكم في كابول. لم يكن خافيا خلال العقود السابقة، وليس بخافٍ اليوم، هذا الدور بكثير من تفاصيله ومشكلاته.
تبدو تركيا الدولة الوحيدة التي "ربحت" الحرب الأفغانية حتى الآن، وإذا استمرت آلية عمل دبلوماسية الأبواب المفتوحة الجارية بين أنقرة وحركة "طالبان"، على وتيرتها الحالية، فلا شك أن الحضور التركي سيتكرس في بوابة آسيا الوسطى، تماما مثلما تكرس الحضور المذكور في بلاد القفقاس بعد حرب ناغورنو قره باخ بين أذربيجان وأرمينيا في العام الماضي.
وصول نجيب ميقاتي إلى الرئاسة الثالثة جاء إثر محنتين سياسيتين تشابهتا بظروفهما من دون أن تتماثلا في النتائج. الأولى، كانت غداة إغتيال رفيق الحريري عام 2005؛ الثانية إثر ما أُشتُهرت بـ"حكومة القمصان السود" عام 2011 يوم دخل سعد الحريري إلى البيت الأبيض ليجتمع بالرئيس الأميركي آنذاك باراك أوباما ويخرج رئيساً سابقاً للحكومة بفضل الثلث المعطل الذي جرى تثبيته في الدوحة.
إذا كانت المياه عصب الحياة ويستحيل العيش من دونها، فإنها في الوقت نفسه، وبسبب ندرة توفرها والحاجة إليها، أصبحت مصدراً للنزاعات والحروب، واستخدمت كأداة نفوذ وإملاء إرادات على مرّ التاريخ.
تعلق بغداد الآمال على القمة التي استضافتها يوم السبت الماضي، على قاعدة ان ما سيكون بعدها، ليس كما هو قبلها. تتباهى انها جمعت تحت سقف واحد، مجموعة من القادة والمسؤولين، لم يلتقوا سوية بمثل هذا الجمع في العاصمة العراقية منذ عقود.
ما دفعني إلى كتابة هذه السلسلة من المقالات عن الإسلام هو كتاب قرأته مؤخراً لمفكر عربي ووجدت نفسي في مواجهة أخطاء تاريخية ومفاهيمية، معظمها ناتج عن مقاربة خاطئة للتاريخ الاسلامي وعدم إلمام بالفكر الديني الذي انتجه المسلمون عبر العصور.
لولا مؤتمر الجوار العراقي، لكان إعتذار نجيب ميقاتي عن التأليف الحكومي صار أمراً واقعاً، بخلاف ما أعلنه الرئيس المكلف عبر قناة "الحدث" من أن الإعتذار "ليس على أجندته". حقيقة الأمر أن الديبلوماسي الفرنسي باتريك دوريل تمنى على ميقاتي تأجيل خطوته أياماً قليلة، بسبب إنشغال الفريق الرئاسي الفرنسي برحلة إيمانويل ماكرون العراقية التي تنتهي هذه الليلة. الفرصة الحكومية تضيق ولا يفصلنا عن الإعتذار سوى بضعة أيام.
في تقرير لها من بغداد، تعرض الكاتبة سعاد الصالحي، وهي مراسلة "ميدل إيست آي" للشؤون السياسية والأمنية في العراق، لآفاق العلاقة بين إيران وطالبان، وتحديداً إمكانية التعايش بين الحركة التي تحكم أفغانستان والأقلية الشيعية (الهزارة) في أفغانستان في ضوء الإتفاقات المبرمة بين الجانبين.
وصف الرحالة الإيطالي ماركو بولو أفغانستان بأنها سقف العالم.. ومع ذلك، لا تقاوم الإمبراطوريات إغراء الذهاب إلى هناك، وعبثاً تبحث بعد ذلك عن إستراتيجيات خروج باهظة جداً.