كانت أم عثمان (ونلفظها "عتمان" في قريتنا) امرأة عجوزة، حرمتها إغراءات المدينة من رؤية أولادها وأحفادها إلاّ في مناسبات نادرة. كنا كأطفال نسألها دائماً (تقليداً للكبار من أهلنا): "كِيفِك يا أمّ عتمان"؟ وكانت دائماً تجيبنا: "شو بدّي قول.. التعبان تعبان".
لم يترك التوقيت الذي إندلعت فيه إضطرابات كازاخستان، الكثير من الخيارات أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سوى المسارعة إلى إخماد الحريق في الحديقة الخلفية لروسيا قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات في جنيف مع المسؤولين الأميركيين للبحث في خفض التصعيد في أوكرانيا.
لم يعد النائب الشاب المُستقيل سامي الجميّل يُجسد صورة تاريخية لحزبه، إذ نراه يُحاول رسم وتسويق صورة جديدة عنه وعن حزبه، فخطاب وريث زعامة حزب الكتائب ينسلخ بشعبويته المبالغ فيها عن كل أثقال تاريخ حزب يقترب عمره من التسعين، إلى حد الإنفصام الفاقع عن الواقع والتاريخ.
يواجه المغرب مسار الإنزلاق الخطير نحو العزلة الدولية. لا إجماع أميركياً بشأن الدعم المطلق للمغرب بسبب الصحراء الغربية. أيضاً شهد العام الماضي تصعيداً مُقلقاً مع ألمانيا وإسبانيا وفرنسا والجزائر. حاولت الرباط الترويج للتطبيع مع إسرائيل كمثال على إستعدادها للتكيف، لكن الآفاق تشير إلى أن المغرب "لا يفعل الكثير لإبعاد المنطقة عن مستقبل قاتم" بحسب سامية الرزوقي، الصحافية المغربية وطالبة الدكتوراه في مادة التاريخ في جامعة كاليفورنيا- ديفيس في هذا التقرير الذي تنشره مجلة "فورين بوليسي".
من مواصفات الدولة العظمى في أيامنا أنها تمتلك القوة العسكرية الأكثر فتكاً، وأنها تنزل العقوبات بمن يخالفها. تدعي لنفسها الحفاظ على "حقوق الإنسان". هي وليّة أمر البشرية باسم حقوق الإنسان.
في المؤتمر الصحافي السنوي الذي يعقده الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منذ سنوات، غالباً ما يردّد أقوالاً مأثورة ومصطلحات فكرية وفلسفية من الوزن الثقيل، ومما قاله في مؤتمره الأخير في الشهر الأخير من سنة 2021 المنصرمة حول التوتر الحاصل مع أوكرانيا وحلفائها الغربيين "إن روسيا لا تغضب.. روسيا تتأهب".
أقامتها قبل سبعة وسبعين عاما وقامت بإدارتها على امتداد هذا العمر المديد حكومات الدول العربية. الفضل في وجودها واستمرارها يعود وبحق إلى هذه الحكومات، وبدون تردد وبكل موضوعية، يجب أن نلوم هذه الحكومات على مسئوليتها عن الحالة الراهنة التي تردت إليها الجامعة العربية.
مئة إصابة بإطلاق النار إحتفالاً بالسنة الجديدة في العراق المخضب بكل الدماء. مئة مليون دولار تقدير كلفة إطلاق النار، للمناسبة نفسها، في لبنان الغارق في الإفلاس.
سعي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وراء السلطة بلا أي رادع، يأخذ تركيا في اتجاه خطير. وإذا لم يتم وضع استراتيجية فعَّالة لحمله على مغادرة المشهد السياسي الآن، وضمان إنتقال السلطة بسلاسة، فإن حالة عدم الإستقرار المرتقبة ستطال أوروبا والشرق الأوسط. "والجميع سيتذكر أردوغان فقط كزعيم ألقى ببلده ومواطنيه في الفوضى"، كما يرى سونر كاجابتاي في هذا التقرير الذي نشرته "الفورين أفيرز"(*).