من غير المنصف إعتبار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مجرد تنظيم فلسطيني محلي، والتغافل عن دورها المثير للجدل في توازنات الإقليم.
لا أحد يسمع. الحزن المنتشر سري. الجدران أصدقاء مثاليون، لا يسمعون مصائبنا. أصواتنا ليست لنا. لغتنا أصوات مرتفعة. ليس فيها جواباً على سؤال. يُشبَه لنا أننا أحياء. يضحك الموت منا عندما ننصحه بالإبتعاد. الكورونا تتبرأ من مسؤوليتها من العدوى.
فجرت هجمة أنصار الرئيس الاميركي دونالد ترامب، على مبنى الكابيتول في 6 كانون الثاني/ يناير، جدلاً واسعاً حول هوامش حرية التعبير، ومدى الرقابة والمنع اللذين يمكن أن تمارسهما إدارات وسائل التواصل الإجتماعي ومنصاتها الأشهر.
بعد حادثة إقتحام مبنى الكابيتول، لا يمكن أن يستمر النقاش عن مصير الدولة العظمى من زاوية الصراع بين اليمين واليسار، متمثلاً بالحزبين الجمهوري والديموقراطي. ولا يمكن التكهن بمستقبل صناعة القرار في واشنطن من دون وقفة تأمل إستراتيجية عند مآلات هذا الحدث.
يتغيّر العالم بسرعة. لم يعد المحيط الاطلسي هو القلب والمركز. المحيطان الباسيفيكي والهندي صارا نقطة الجذب. لم يعد التنافس الإقتصادي الأميركي ـ الصيني هو العنوان، بل صارت أسيا ككل. والسؤال المطروح بإلحاح: هل يمكن للقارة الأكبر أن تقود العالم؟
التنافس والتنافر الفرنسي ـ التركي ليس طارئًا أو حديثًا لكن تغلغل تركيا في أفريقيا الفرنكوفونية وبلوغه الذروة عام 2019 إضافة إلى إتفاق الترسيم البحري بين ليبيا وتركيا الذي سمح للأخيرة بالتنقيب في شرق المتوسط جعل الصراع يبلغ مستويات عالية التوتر. ماذا عن لبنان؟
أعطت المواقف التي أعلنها جبران باسيل، إشارة إلى أن ولادة حكومة في لبنان في هذه المرحلة باتت صعبةً للغاية، لكن الإشارة الأهم هي أن هذه الولادة ربما تصبح أصعب بكثير بعد 20 كانون الثاني/ يناير الحالي.
أربع ساعات كانت كافية لتهز الولايات المتحدة. لم يكن هجوماً من الخارج، لا 11 أيلول ولا بيرل هاربور، ولا استنفار نووياً مقابل استنفار نووي روسي، كما حدث إبان أزمة كوبا في أوائل ستينيات القرن الماضي، أو كما حدث في الحرب العربية-الإسرائيلية عام 1973. بل إن وقائع ليل الأربعاء المدلهم قد لا تكون أقل خطورة، وستبقى عالقة في أذهان الأميركيين، مثلها مثل أحداث تاريخية مرّوا بها من قبل.
في مقابلته مع قناة "فرانس 24"، لم يقل حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة جديداً بحديثه عن إنتهاء عصر تثبيت سعر صرف الليرة. أما إستدراكه التوضيحي، عبر "رويترز"، بالقول "إن ذلك مرتبط باتفاق مع صندوق النقد الدولي"، فهو لزوم ما لا يلزم. لماذا؟