خطوة متهورة من شأنها إشعال الشرق الأوسط... هكذا باختصار يمكن اختزال الموقف الروسي من اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس.
خطوة متهورة من شأنها إشعال الشرق الأوسط... هكذا باختصار يمكن اختزال الموقف الروسي من اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس.
ما قبل اغتيال قاسم سليماني لن يكون كما بعده. تلك مسلّمة بديهية لا يختلف عليها اثنان، لا في ايران ولا في الولايات المتحدة، وإن اختلفت التوقعات حول سيناريوهات "ما بعده"، لجهة الرد والرد على الرد... إلى آخر تلك الثنائية التي من شأنها أن تضاعف حجم كرة اللهب وتُدحرجها على خريطة الشرق الأوسط، وربما العالم أجمع.
إستهداف قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، بالمعنى السياسي، يهدد كل ما بناه الإيرانيون في العراق منذ إنتصار الثورة الإيرانية حتى يومنا هذا.
كان قائد فيلق القدس الجنرال الايراني قاسم سليماني يعرف أنه مستهدف بالاغتيال. وكان يعرف كذلك أنه بذهابه الى العراق، يعني أنه دخل دائرة الخطر الكبير في ظل التوتر الاستثنائي القائم بين إيران وأميركا على خلفية التظاهرات التي حاولت إقتحام السفارة الاميركية في العراق. لكنه ذهب. فالعراق دولة محورية لا بل الأهم حاليا في الصراع الكبير بين إدارة الرئيس دونالد ترامب وقيادة السيد علي خامنئي. لا أحد يستطيع خسارة هذا الموقع الاستراتيجي الهام، ولا أحد نجح حتى الآن في ربحه تماماً.
بعد أكثر من 12 عاماً على إدراج أسمه في قائمة المستهدف "تحييدهم" من جانب السلطات الاميركية، لكونه مسؤولاً عن مقتل ما لا يقل عن 20% من قتلى الجيش الأميركي في العراق بحسب وثيقة قانون قدمت إلى الكونغرس في أواخر عام 2007، قررت إدارة ترامب اغتيال الجنرال قاسم سليماني، ليكون الحدث الأبرز للعام الجديد، وذلك عبر غارة استهدفت موكباً كان يقلّه مع مسؤولين عسكريين عراقيين خارج مطار بغداد.
"رضينا بالهمّ والهم مش راضي فينا"... الأمثال لا تكذب بل إنها تجد أحداثاً تصدقها كل يوم. ترنو دول عربية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكن إسرائيل على ما يبدو لديها أولويات استراتيجية أخرى. صحيح أن من يفشي هذا السر الذائع هو دراسة اسرائيلية في "معهد بيغن والسادات"، تحمل عنوان "طريق الحرير للطاقة في البحر المتوسط"، ولكن يبدو أن سياق الأمور يشي بأن راسمي السياسات في اسرائيل سيصغون جيداً لهذه الدراسة في قادم الأيام، وكلمة السر فيها هي "الغاز الطبيعي، ومد انابيب الغاز نحو أوروبا".
خبرته الطويلة في قطاع الإتصالات، لم تحجب باقي إهتماماته، في السياسة والإقتصاد والإجتماع والثقافة. نائل الشافعي رجل موسوعي بإمتياز. هويته العربية، وتحديداً المصرية، زادت ترسخاً مع إقامته الطويلة في الولايات المتحدة الأميركية. هو من أوائل لا بل أكبر المساهمين في إنشاء ويكيبيديا العربية. هذه المهمة وضعته لاحقا على سكة المشروع الموسوعي العربي. هكذا ولدت موسوعة "المعرفة" في العام 2007. مشروع تطوّعي لجمع وخلق المحتوى العربي الرقمي ولإنشاء موسوعة دقيقة متنوعة ومجانية توضع بتصرف الباحثين والقراء في شتى أنحاء العالم. مع الإعلان عن إكتشاف أول حقول الغاز في شرق المتوسط، قبل نحو عقد من الزمن، صوّب نائل الشافعي على كل ما من شأنه المساس بحقوق الدول العربية، وخصوصاً مصر ولبنان وسوريا والسلطة الفلسطينية. صارت أبحاثه ومداخلاته ملك جمهور عربي كبير يتابعه أسبوعياً، إلى حد باتت معه بعض دوائر القرار ترصده، أو تحاول أحيانا الإستعانة بخبراته، أو التشويش عليه. لذلك، كان خيارنا في مجلة وموقع "180" أن يكون حوارنا الأول مع الدكتور نائل الشافعي، ليرسم خريطة سياسية إستراتيجية للغاز في شرق المتوسط، ربطا بحسابات اللاعبين، وخصوصا الكبار منهم.
مناورات عسكرية روسية صينية إيرانية غير مسبوقة في مياه المحيط الهندي. المفاوضات الحوثية السعودية في عُمان تُجمّد ولا تتوقف نهائياً. حسن روحاني يعود من رحلته اليابانية الأخيرة خالي الوفاض. فوضى سياسية غير مسبوقة في العراق منذ العام 2003. ضربة عسكرية أميركية لحزب الله العراقي في نقطة إستراتيجية حدودية بين سوريا والعراق. معركة إدلب تستعر على نار القضم التدريجي. كل المراكز والمعاهد الإستخبارية والأكاديمية الإسرائيلية تتحدث عن "الحرب المقبلة" على الجبهة الشمالية في سياق إستشرافها لمسارات 2020. هل يمكن أن ينجو لبنان بحكومة جديدة؟
أي حظ عاثر جعل سعد الحريري ينوجد وسط جغرافيا تختلط فيها حدود النيران والدماء والإرهاب وإستقطابات الجيوش والميليشيات وقوى الإرهاب. معادلات لا تتحملها دول، فكيف بالأفراد؟
يشكل خروج سعد الحريري من رئاسة الحكومة نقطة الذروة في المسار التراجعي للتيار الازرق، ويمكن معه الاعلان عن دخول الحريرية السياسية حالة فقدان الوزن أو التلاشي في إنتظار بديل طال غيابه.