في الثورة انقطاع بين الحُكّام والمحكومين. إذ ليس ما بعدها كما قبلها. هي حدث يصعب توقع زمانه وإن كانت الأجواء العامة توحي بأن شيئاً ما سيحدث وسيكون على قدر كبير من الهول.
في الثورة انقطاع بين الحُكّام والمحكومين. إذ ليس ما بعدها كما قبلها. هي حدث يصعب توقع زمانه وإن كانت الأجواء العامة توحي بأن شيئاً ما سيحدث وسيكون على قدر كبير من الهول.
قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخير في شأن القضية الفلسطينية أثار من جديد، بين ما أثار، مسألة بالغة الأهمية. إذ جاء القرار في لحظة كثر فيها حديث خبراء العلاقات الدولية وبخاصة المهتم منهم بقضايا الشرق الأوسط عن المكانة المتراجعة للولايات المتحدة الأمريكية.
من زاوية رفح، عاد الخلاف ليظهر بين إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن وحكومة بنيامين نتنياهو، على خلفية نتائج الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتي أظهرت عوارضَ فشل إستراتيجي بات كبارُ المُحللين الإسرائيليين يشيرون إليه بلا تردّد.
عندما وقّعت حكومة الرئيس حسّان دياب عقد التدقيق الجنائي مع شركة "Alvarez & Marsal "، في صيف العام 2021، وافقت على عدم تسليم التقرير المُصنّف "سرّيّاً" إلى أي إدارة، حتى إلى القضاء اللبناني.
الجانب المشرق من المواجهة التي وقعت بين إيران وإسرائيل، في نيسان/أبريل الماضي، هو أن التواصل بين واشنطن وطهران (خلف الكواليس) كان مفتاح التهدئة؛ ولو إلى حين. لذلك، يجب على الأميركيين- قبل غيرهم- الإستفادة من ما حصل والبناء عليه إذا أرادوا حقاً تفادي الإنجرار إلى حرب مكلفة أخرى في الشرق الأوسط. وهذا يعني: وقف الحرب الإسرائيلية في غزة فوراً، إشراك الإيرانيين في القضايا الإقليمية، والتعويل فقط على فن الدبلوماسية. فالجانب المظلم من "مواجهة نيسان/أبريل" هو أن زمن الصبر الإستراتيجي الإيراني قد ولّى، بحسب والي نصر(*).
ثمة قناعة سياسية لبنانية أن انتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية منذ اتفاق الطائف وحتى العام 2000، كانت أسهل من انتخاب "رئيس لجنة مبنى سكني". الرئيس حافظ الأسد، بمرونته ودهائه، كان قادراً على نسج تفاهمات مع الأميركيين، بما يحفظ مصالح دمشق وواشنطن.. وحتماً إستمرار "حقبة الوصاية" على لبنان!
في لبنان لا تتحمل السلطة التنفيذية وحدها مسؤولية القرار السياسي أو عدمه، فأية قوة أهلية فاعلة ولا تكون في صلب القرار الحكومي، يُمكن أن تُعطّل ما خفّ أو ثقل من قرارات حكومية، فالعامل الطائفي أو المذهبي له حضوره الطاغي على واقع الدولة اللبنانية، وهي بأحسن الأحوال أضعف الأطراف الفاعلة في لبنان.
يكتسب تقرير دائرة الإحصاءات المركزية الإسرائيلية هذه السنة قيمة إستثنائية لما يُمكن أن تحمله "الأرقام الرسمية" من معطيات سواء أكانت صحيحة أو متضاربة أو "تجميلية"، لا سيما أنه يأتي على مسافة سبعة أشهر من "طوفان الأقصى" بكل ما تركه من تداعيات سياسية وعسكرية وأمنية وديموغرافية وإقتصادية في البنية الإسرائيلية.
لماذا انطلقت الآن حملةٌ في لبنان ضد اللاجئين السوريين؟ ولماذا تقودها بالتحديد الجماعتان الحزبيّتان اللتان تدّعيان تمثيل الموارنة في لبنان. هذا في حين تتصارعان سياسيّاً لتعطيل أيّ نهوض في البلاد، وتحديداً فيما يخصّ مؤسّسات الدولة اللبنانية وليس أقلّها أهميّةً انتخاب رئيسٍ. ولا تتفقان منذ خمس سنوات، هما و"الثنائي" الذي يدّعي تمثيل شيعة لبنان، سوى على منع أيّ حلٍّ للأزمة المالية، من خلال موقفٍ موحّدٍ في لجنة المال والموازنة في البرلمان.
لم يُعارض الرئيس الأميركي جو بايدن يوماً عملية إسرائيلية في رفح، ولم يقل يوماً إنه يعارض القضاء على "حماس"، وبقي حتى أيام خلت يقاوم الضغوط التي يتعرض لها من الجناح التقدمي في الحزب الديموقراطي كي يضع قيوداً على تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، كرافعة لحملها على وقف الحرب في غزة.