هكذا إذاً. أسرعت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية، وبكل ما أوتيت من أسلحة وتقنيات، للدفاع عن "إسرائيل". استنفرت ترسانتها، بحراً وجواً، لصد انتقام طهران لاعتداء تل أبيب على سفارتها في دمشق واغتيال عدد من قادتها العسكريين هناك.
هكذا إذاً. أسرعت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية، وبكل ما أوتيت من أسلحة وتقنيات، للدفاع عن "إسرائيل". استنفرت ترسانتها، بحراً وجواً، لصد انتقام طهران لاعتداء تل أبيب على سفارتها في دمشق واغتيال عدد من قادتها العسكريين هناك.
شكّل الرد الإيراني على قصف "إسرائيل" لقنصليتها في دمشق تحولاً مفصلياً في الصراع القائم في المنطقة منذ قرابة نصف قرن بين طهران وتل أبيب، كما أنه سيُشكلُ عنصر تأثير في ساحات قطاع غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان، وهذا الأمر ستظهر مفاعيله تباعا في الآتي من الأيام، ولكن قبل ذلك لا بد من الوقوف امام المشهد الذي سبق ورافق وتبع الرد الإيراني.
عاشت إسرائيل خمس ساعات، غير معهودة في تاريخها، اشتعلت خلالها سماء فلسطين المحتلة من مرتفعات الجولان إلى شاطىء إيلات، سواء بانفجار الصواريخ والمسيرات الإيرانية في الفضاء أو من إشعاع ما بلغ منها أهدافه. هذه الساعات كتب الكثير عنها كُتّاب الأعمدة في الصحافة العبرية في معرض تحليل هذا التطور الخطير.
مع الرد الإيراني على ضربة القنصلية الإيرانية في دمشق، ليل السبت ـ الأحد الماضي، ترتسم ملامح شرق أوسط أكثر تعقيدًا، وهو مسار دشنه تاريخ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 ويستمر في الارتقاء شيئًا فشيئًا حتى كاد في الساعات الماضية يبلغ حافة الانفجار الكبير.
تمرّ المنطقة والإقليم، بل ودول القرار في العالم، منذ 12 يوماً في حالة تأهب وترقّب استثنائية قلّما شهدت مثلها في السنوات الماضية، انتظاراً للرد العسكري الإيراني على العدوان "الإسرائيلي" الذي استهدف في بداية نيسان/أبريل الجاري القنصلية الإيرانية في دمشق، والتداعيات المحتملة التي ستنجم عن الرد.
تُقدّم الكاتبة الإسرائيلية في "يديعوت أحرونوت" سيما كدمون مقاربة قاسية تحمل فيها مجلس الحرب الإسرائيلي برموزه الثلاثة بنيامين نتنياهو وبني غانتس وغادي آيزنكوت مسؤولية الإخفاقات التي تلت السابع من تشرين الأول/أكتوبر ولا سيما قرار استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق وما يمكن أن يرتب من تداعيات وأيضاُ إستهداف أنجال اسماعيل هنية وأحفاده وأثر ذلك على اي صفقة تبادل للرهائن.
ليس حدثاً استثنائياً أن تتعرض القنصلية الإيرانيّة في دمشق لهجوم إسرائيلي من شأنه أن يخدُشَ هيبة الجمهورية الإسلامية عبر اغتيال رئيس فريق المستشارين الإيرانيين في سوريا العميد محمد رضا زاهدي ونائبه والمجموعة العاملة معه. فقد سبق لـ"قوة القدس" أن تعرّضت لهذا النوع من الإعتداءات في ظل الحرب الهجينة التي تشنّها إسرائيل على سوريا بذريعة الحد من توسع النفوذ الإيراني، من دون أن يُفضي ذلك سوى إلى استمرار عملية بناء القدرة الإيرانية وتراكمها.
احتفل الرئيس الأمريكى جو بايدن بمرور نصف عام على دعمه غير المشروط لحرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية ضد شعب غزة من خلال التظاهر بأن خلافات واسعة تضعه فى مواجهة رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو.
ما هي ملامح التحرك الديبلوماسي الفرنسي، أكان على صعيد تطورات الوضع في غزة، أو على صعيد المستجدات اللبنانية، حدودياً ورئاسياً؟
أشهر ستة مرت على الحرب فى غزة. ويبدو أن التعثر فى الوصول إلى "هدنة إنسانية" تحت عنوان وقف مؤقت لإطلاق النار، كان يجب أن ينجز خلال شهر رمضان، لكنه ما زال متعثرًا فى حرب الشروط والشروط المضادة والسقوف المرتفعة لتلك الشروط. هدنة إذا تم التوصل إليها ستكون هشة وقصيرة فى عمرها.