خامنئي Archives - 180Post

800-41.jpg

على الحافة تمامًا، جميع السيناريوهات محتملة وواردة في الاتصالات والرسائل المتبادلة، المعلنة وغير المعلنة، بين الولايات المتحدة وإيران. قد يمكن التوصل إلى تسوية سياسية ما بين لحظة وأخرى، أو أن تنفجر الحرب مجددًا بصورة أكثر عنفًا وتدميرًا في المنطقة كلها. ما بين الانفراج والانفجار تكمن معضلة التفاوض على التفاوض.

800-1.jpeg

تستمر حرب إيران بوسائل أخرى. منها استعراض القوة بين واشنطن وطهران في مضيق هرمز، مع الإيحاء بالرغبة في التفاوض والعودة إلى إسلام آباد، ثم التراجع، واللجوء إلى جولة جديدة من التهديدات، واعتلاء سفينة من هنا وسفينة من هناك، في اختبار للقدرة على تحمل الضرر الناجم عن إغلاق المضيق والحصار البحري المفروض على الموانىء الإيرانية.

780.png

حين اهتزّ هرم السلطة في طهران في ربيع 2026، لم يكن صعود أحمد وحيدي إلى قمة الحرس الثوري حدثاً مفاجئاً بقدر ما كان نتيجة منطقية لمسار طويل لرجل لم يكن يوماً في الواجهة، لكنه كان دائماً في صلب القرار. لم يصل وحيدي لأنه الأكثر حضوراً، بل لأنه الأكثر معرفة بخفايا النظام، والأكثر تمرساً في إدارة الحروب التي لا تُرى.

800-1.png

قرار إدخال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في غمار الحرب على إيران، تم اتخاذه داخل غرفة منعزلة في البيت الأبيض، وذلك قبل أسبوعين من اندلاعها، وتحديدا يوم الأربعاء 11 فبراير/شباط 2026.

750-2.jpg

عندما لمس وزير الخارجية الأميركي الراحل هنري كينسجر، عناد رئيس الوفد الفيتنامي إلى مفاوضات باريس للسلام لي دوك ثو، في كانون الأول/ديسمبر 1972، عمد الرئيس الأميركي عامذاك ريتشارد نيكسون إلى حملة جوية غير مسبوقة بواسطة 200 قاذفة "بي-52" على البنى التحتية العسكرية والاقتصادية في هانوي وهايفونغ من "أجل هزّ الفيتناميين في صميمهم"، كما دوّن كيسنجر في مذكراته لاحقاً. لكن الحملة الجوية لم تُحقّق هدفها برغم الخسائر التي أسفرت عنها، واضطرت واشنطن لإبرام اتفاق سلام مع هانوي، لينسحب آخر جندي أميركي من فيتنام في آذار/مارس 1973.

CE089CA0-D350-4559-8415-412AED55A36E.jpeg

تُقدّم الدبلوماسية الأميركية السابق والباحثة في "بروكينغز"، سوزان مالوني، قراءة لمآلات الحرب الأميركية الإيرانية، من زاوية تمكن النظام الإيراني الجديد من البقاء على قيد الحياة. لذا، لا تتردد في القول إن طهران قد تربح الحرب لكنها قد تخسر السلام، فالجمهورية الإسلامية الثالثة بقيادة مُجتبى خامنئي ستواجه تحديات داخلية وخارجية في السنوات المقبلة، وإذا لم تتعامل معها بروح انفتاحية استيعابية، قد تكون النتيجة "زوال النظام"، على حد تعبير مالوني، في مقالتها المنشورة في "فورين أفيرز".

799.png

إنّ تخبّط الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في تبرير حربه على إيران يُعيد إلى الأذهان مشهد سلفه ريتشارد نيكسون وهو يُلاحق وَهَمّ تحقيق ما أسماه "السلام بشرف" في فييتنام. فقد أفضى ذلك المسعى إلى زهق آلاف الأرواح البشرية وسنواتٍ طويلة من المعاناة والدمار دون تحقيق هدفٍ واضح. فكم من المآسي يجب أن تتكرّر، وكم من الكُلفة سيُدفع قبل أن يقرّ ترامب بالخسارة ويتراجع ويضع حدّاً لهذه الحرب العبثية؟ هذا ما يناقشه كينيث روث في مقالة نشرتها "الغارديان"، هذا نصُّها:

Träumer.jpgcol.jpg

عندما تنقضي الحرب الأمريكية الإيرانية على إيران، تنشأ بعدها، أو في وقت لاحق، زلازل تُعاد فيها تقدير الأوزان، ويتغير كل شيء. ومن أهم التساؤلات التي ستطرح نفسها إثر الحرب مباشرة: ما حجم التغيرات والانقلابات المرشحة للحدوث في بنية النظامين الإقليمي والدولي؟

Donald_Bomb.jpg

يتأرجح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بين التفاوض أو التصعيد للخروج من المأزق الإيراني. هذا ما يعنيه تمديد المهلة المعطاة لقصف محطات الكهرباء الإيرانية حتى 6 نيسان/أبريل المقبل والاعتماد على الوسيط الباكستاني هذه المرة، للتواصل مع الإيرانيين، لكن مع المضي في حشد ما يربو على 17 ألف جندي من "المارينز" في المنطقة والبحث في سيناريوات محتملة للتدخل البري.