لم تكن تصريحات مايك هاكبي، السفير الأميركي في إسرائيل، زلّة لسان (20 شباط/فبراير 2026)، وذلك جواباً على سؤال الصحفي تاكر كارلسون عن رأيه بفكرة إسرائيل الكبرى، حين قال: «سيكون من المقبول أن تستولي إسرائيل على هذه الأراضي»، والمقصود الأراضي العربية.
لم تكن تصريحات مايك هاكبي، السفير الأميركي في إسرائيل، زلّة لسان (20 شباط/فبراير 2026)، وذلك جواباً على سؤال الصحفي تاكر كارلسون عن رأيه بفكرة إسرائيل الكبرى، حين قال: «سيكون من المقبول أن تستولي إسرائيل على هذه الأراضي»، والمقصود الأراضي العربية.
تتزايد المؤشرات في واشنطن على أن الساعات المقبلة قد تُشكّل محطة مهمة في مسار الحرب الدائرة في الشرق الأوسط. وبحسب تسريبات متداولة في أروقة البنتاغون ودوائر القرار العسكري، يقف صانع القرار الأميركي أمام لحظة حاسمة تتعلق بمستقبل الانخراط العسكري في هذه المواجهة التي اتخذت طابعاً إقليمياً مفتوحاً.
بعد مضى أسبوع على الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، لم تتحقق النتيجة الدراماتيكية التي كان يبحث عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أي اسقاط النظام، بفعل صدمة اغتيال المرشد آية الله علي خامنئي ونحو 50 من القيادات السياسية والعسكرية والأمنية بضربة واحدة.
يستمرّ حزب الله في تحدّيه العلني للسلطة وفي إقحام لبنان في حرب إيران، غير آبه بالتبعات الكارثية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية على البلاد، وتستمرّ حكومة الرئيس نوّاف سلام، ومعها رئيس الجمهورية جوزاف عون، بسياسة شراء الوقت وانتظار أي تسوية أو مساعدة خارجية ممكنة.
قد يحكم التاريخ في نهاية المطاف على الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران ليس باعتبارها حرب ضرورة، بل "حرب اختيار". حربٌ اندلعت برغم وجود مسار دبلوماسي قائم، وبرغم المخاطر الإقليمية الهائلة، والعواقب الاقتصادية العميقة على العالم بأسره.
أمّا وقد بدأت الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران بعد تحشيد عسكري غير مسبوق، وقُتل المرشد الأعلى السيد علي خامنئي وعدد كبير من قيادات الصف الأول، في الساعات الأولى للحرب، ودخلت المنطقة في مدار فوضى تنتقل كالنار في الهشيم، فإنّ الأمور في مثل هذه الحروب تُقاس بالخواتيم لا بالبدايات.
على الرغم من تمكن الضربة الأميركية–الإسرائيلية الأولى، صباح السبت الماضي، من اغتيال رأس النظام الإيراني المرشد السيد علي خامنئي وعدد كبير من قادة الصف الأول، لم تُبدِ الصحف العبرية تفاؤلًا بانهيار النظام. بل على العكس، حذّرت من احتمال الانزلاق إلى حرب استنزاف لا تقوى إسرائيل، ولا حتى الولايات المتحدة، على تحملها.
بدأت الحرب الإسرائيلية والأميركية على إيران بضربات جوية على منزل ومكاتب المرشد الأعلى السيد علي خامنئي. بدا أنّ الافتراض هو أنّ التخلّص المفاجئ من خامنئي سيشكّل تهديدًا خطيرًا لنظام الحكم الحالي. وكان الهدف هو تحقيق ما حدث في ليبيا بعد معمر القذافي، أو في سوريا بعد بشار الأسد، حيث انهارت الأنظمة بمجرد خروج قادتها من السلطة. في تلك الأنظمة، كان مستقبل الدولة مرتبطًا بشخص واحد.
إبان ذروة حرب فيتنام في ستينيات القرن الماضي، حذر الديبلوماسي الأميركي المعارض للحرب جورج بول الرئيس ليندون جونسون، من أنه "بمجرد امتطاء ظهر النمر، لا يعود في الامكان التأكد من اختيار المكان المناسب للترجل عنه".
خَفُتَ منسوب التفاؤل لدى الإسرائيليين لجهة إسقاط النظام الإيراني، إلى حده الأدنى، برغم التعويل على انفراط عقد مفاوضات الجولة الثالثة المقررة غداً (الخميس)، بين واشنطن وطهران. وبدت تل أبيب أكثر إنشداداً إلى ما يُمكن أن تفضي إليه المسارات المتصلة بالبرنامج الصاروخي الإيراني (الباليستي)، بعدما أخذت واشنطن على عاتقها معالجة ملف إيران الووي سلماً أم حرباً.