فلسطين Archives - 180Post

820-10.jpg

بعد اخفاق حكومة حزب العمل الإسرائيلي في حرب 6 تشرين الأول/أكتوبر عام 1973، عاقب الناخبون الحزب الذي كان يتزعمه شمعون بيريز في انتخابات 1977، باقتراعهم لمصلحة تكتل الليكود اليميني بزعامة مناحيم بيغن. وعندما يذهب الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع بعد يومين، عقب ثلاثة أعوام من إخفاق 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 في غزة، فهم أمام خيارين: التجديد للائتلاف اليميني المتطرف الحاكم برئاسة بنيامين نتنياهو، أو اختيار لائحة المعارضة اليمينية التي يتقدمها حزب "يشار" (المستقيم) بزعامة الجنرال المتقاعد غادي آيزنكوت.

850-7.jpg

يعود نفتالي بينيت إلى المنافسة السياسية الإسرائيلية في ظروف مختلفة عن تلك التي غادر فيها رئاسة الحكومة عام 2022. فبعد هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، تراجعت الثقة بالمؤسسات السياسية والأمنية، واتسعت الخلافات حول إدارة الحروب وتجنيد الحريديم ومستقبل الدولة العبرية. في ظل هذا المناخ، يبحث جزء من الناخبين عن قيادة يمينية لا تنتمي إلى نموذج بنيامين نتنياهو، لكنها لا تتخلى عن الأولويات القومية والأمنية التي حكمت السياسة الإسرائيلية طويلًا.

769.jpg

لا تقتصر أهمية انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة يوم الثلاء المقبل على التنافس بين الأحزاب للفوز بالمقاعد البرلمانية، بل تتجاوز ذلك إلى الصراع على طبيعة النظام السياسي، وحدود المشاركة في السلطة، وموقع المواطنين العرب في معادلات الحكم وصناعة القرار. ففي ظل نظام يقوم على التعددية الحزبية والائتلافات الحكومية، لا تتحدد موازين القوى بعدد المقاعد التي يحصل عليها كل حزب فحسب، وإنما بقدرته على التحول إلى شريك ضروري في تشكيل الحكومة.

799-2.jpg

بدأ الاستعمار الجديد يكشف عن أدوات أكثر خطورة في إعادة تشكيل المجتمعات المشرقية، مستفيدًا من التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وتصاعد الخطابات التحريضية وتحويل الاختلافات الدينية إلى انقسامات مجتمعية، وأصبح التطرف العنيف الذي يستهدف المكونات التاريخية لهذه المجتمعات إحدى الوسائل التي تؤدي، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى إعادة رسم الخريطة الديموغرافية والسياسية للشرق الأوسط.

800-27.jpg

ثمة من يُردّد أن أقصر الطرق إلى بقاء بنيامين نتنياهو في السلطة يمرّ عبر المعارضة اليمينية التي تريد إسقاطه. فخصومه قد يجمعون مقاعد أكثر من معسكره، ثم يعجزون عن تشكيل حكومة، لأنهم يرفضون التعاون مع الأحزاب العربية التي يمكن أن تمنحهم مفتاح الحكم. تزداد المفارقة حين ينتقل ناخبون غاضبون من نتنياهو إلى حلفائه الأكثر تطرفًا، فتتراجع قوة «الليكود»، بينما تبقى أصوات هؤلاء داخل معسكره. أما لبنان، فلا يقدم له الجنرال المنافس غادي آيزنكوت وعدًا بانسحاب إسرائيلي بلا شروط. هكذا يصبح السؤال أبعد من هوية الفائز: من يستطيع تحويل الأصوات إلى سلطة، وماذا سيفعل بها؟

navi-pillay_0.jpg

لم يكن رد فعل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجئاً بعد نيل القاضية الجنوب أفريقية نافي بيلاي جائزة نوبل للسلام (2026)، حيث وصفها بغضب شديد بأقذع الأوصاف قائلاً: أنه لا يعرف من هي نافي بيلاي؟ وشكك بشهرتها وانجازاتها، وأضاف أن قرار منحها جائزة نوبل مخزٍ ومحرجٍ وهو "وصمة لا تمحى" على النرويج، وانتقد مواقفها من إسرائيل، وأضاف بأنه يستحق ثمانية جوائز نوبل للسلام، لأنه ساهم في تسوية ثمانية نزاعات، وقال إنه قد يتمكن من تسوية نزاعين إضافيين.