فلسطين Archives - Page 2 of 154 - 180Post

800-36.jpg

مطلع عام 1992، وبعد انتهاء عملية «عاصفة الصحراء» وتحرير الكويت من الاحتلال العراقي، أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش الأب قيام «النظام العالمي الجديد». ارتكز هذا النظام على نهاية الثنائية القطبية وحلول نظام أحادي القطبية، تكون فيه الولايات المتحدة القطب الأوحد وزعيمة العالم من دون منافسة.

pirat2.jpg

منذ العام 1945، بدا النظام الدولي كأنه سقفٌ زجاجيّ معلّق فوق رأس العالم: نراه ولا نلمسه. نختلف على نقاوته أو سماكته. صلابته أو مرونته. ومع ذلك، وعلى كثرة عِلاته وتواتر الملاحظات على عدالته وقدرته على الإنصاف وإحقاق العدالة، بقي الناس والدول يلوذون به. سقفٌ يقول: ثمّة حدود، ثمّة سيادة، ثمّة ميثاق، ثمّة قيدٌ على القوة ولو كان القيد صدئًا، ولو كان يُفتح للأقوياء ويُغلق بوجه الضعفاء.

800-16.jpg

تتقادم الأزمات في شرق البحر المتوسط منذ الحرب العالمية الأولى مطلع القرن الماضي، وما تزال نيرانها متّقدة، وكأنها «نارٌ مقدّسة» لا تخبو قليلًا حتى تعطي لنفسها شكلًا آخر. فالحرب العالمية الأولى أورثتنا الانتداب والاحتلال، وتم استبدال الوجود العثماني باحتلالات مقنّعة على شكل انتدابات، قسّمت تلك المنطقة إلى دول وإمارات وممالك، وثبّتت فيها بنى سياسية واقتصادية مهزوزة ومرتهنة.

745.jpg

لم يكن محمد رضا بهلوي مجرد ملك بالنسبة لأميركا وإسرائيل، كان "ملك الملوك". فإيران البهلوية شكلت رأس حربة في المشروع الغربي عن سابق إصرار وتصميم. في رأي الشاه، سياسة عدم الإنحياز هي وصفة سحرية للسقوط. رأى والده يُجبَر على التنحي بعد الغزو السوفياتي البريطاني لإيران عام ١٩٤١، واختبر حافة الخلع من العرش مع محمد مصدق عام 1953.

humanrights.jpg

في مطلع القرن الحادي والعشرين، أطلق السياسي والمفكر الأميركي باتريك جيه بوكانن صرخة تحذيرية في كتابه الشهير "موت الغرب"، معتبرًا أن الحضارة الغربية تسير نحو حتفها بسبب ما أسماه الانتحار البيولوجي الناتج عن نقص الولادات، والتآكل الثقافي الناجم عن ضياع الجذور المسيحية والقيم التقليدية. الأفول الذي تنبأ به بوكانن بات يتخذ مسارات أشد قتامة ووحشية مما خطه قلمه. فالغرب اليوم لا يواجه موتًا ديموغرافيًا صامتًا فحسب، بل يعيش حالة انكشاف أخلاقي كامل، تتجلى بوضوح في حرب الإبادة الجماعية على غزة، وفي سياسات البلطجة  تجاه كل من يرفض الانصياع لهيمنة الغرب المطلقة.

800-9.jpg

أعاد انعقاد جولة مفاوضات إسرائيلية–سورية برعاية أميركية في باريس، أمس الأول (الثلاثاء)، تسليط الضوء على ملفّات ظُنّ طويلًا أنها مؤجّلة أو مجمّدة، وفي مقدّمها الجغرافيا الحسّاسة في الجنوب السوري وحدودها المفتوحة على لبنان. ففي لحظة إقليمية تتكثّف فيها محاولات إعادة ترتيب الوقائع بعد سنوات من الصراع، يعود جبل الشيخ إلى واجهة المفاوضات بوصفه أحد أكثر المواقع الاستراتيجية تأثيرًا في أي معادلة أمنية أو تفاوضية مقبلة، سواء في سوريا أو لبنان.

Trump_Venezuela.jpg

لم يكن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذ هجوم عسكري في فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته حدثًا عابرًا، بل كان التجسيد الأكثر فجاجة لما يمكن تسميته بالنسخة المشوّهة، أو النسخة الانتحارية، من أطروحة الفيلسوف الأميركي فرانسيس فوكوياما عن «نهاية التاريخ».

90909090909.jpg

مع تراجع لغة التهديد والوعيد الأمريكية و"الإسرائيلية" للبنان في الآونة الأخيرة، فإن قراءة متأنية لزيارة رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو إلى واشنطن قبل نهاية السنة، تُظهر تأرجحًا بين احتمالين: إمّا حصوله على ضوء أخضر لتوسيع عدوانه على لبنان، أو الاكتفاء بما حقّقه على مدى سنتين من الحرب والتوجه إلى استثمار وحماية "إنجازاته". ولاستشراف أيّ من الاحتمالين هو الأكثر ترجيحًا لا بد من قراءة الصورة الإقليمية والدولية.

slider.jpg

المقاومة هي المسمى المضاد للاحتلال والقمع، لكنها غالبًا ما تُختزل في الوعي بنمطٍ واحد؛ هو المقاومة المسلحة، التي تتمظهر في تأثيرات آنية وعاجلة، وقدرة على مبادلة العنف وصده وتحديه عبر فعل مباشر، صداميّ وصاخب، مهما بدت نتائجه قاصرة أمام بنية الاحتلال الشاملة، غير أنّ حصر المقاومة في هذا الإطار يحجب مجموعة واسعة من الممارسات التي تجري يوميًا، بصمت أحيانًا، وتمثّل بدورها شكلاً أصيلًا من أشكال الصراع مع منظومات السيطرة الاستعمارية.

800-50.jpg

الكل بانتظار ما ستسفر عنه القمة الأمريكية ـ الإسرائيلية في ٢٩ من هذا الشهر في وشانطن لمحاولة استكشاف مستقبل التطورات في العام القادم، في المسارات الساخنة والقابلة لمزيد من التسخين بدرجات وسرعات وأوقات مختلفة على الجبهات المشتعلة والمترابطة بأشكال عديدة. وهي المسارات التي تفصل بينها إسرائيل لأسباب تتعلق برؤيتها الأيديولوجية (وبخاصة مع الحكومة الحالية) والاستراتيجية ومصالحها الأمنية الأساسية والحيوية.