"برافو إسرائيل". فهي بتصنيعها وتفجيرها أجهزة الاتصالات اللاسلكية في لبنان، دشّنت للمرة الأولى في التاريخ تطوير "مهنة" الاغتيالات، من كونها نشاطات تستهدف أفراداً بعينهم، إلى إغتيالات جماعية تطال مئات وآلاف الأشخاص.
"برافو إسرائيل". فهي بتصنيعها وتفجيرها أجهزة الاتصالات اللاسلكية في لبنان، دشّنت للمرة الأولى في التاريخ تطوير "مهنة" الاغتيالات، من كونها نشاطات تستهدف أفراداً بعينهم، إلى إغتيالات جماعية تطال مئات وآلاف الأشخاص.
أعاد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الأمور إلى سياقها الطبيعي، وكرّس تثبيتها حيث يجب أن تكون، تماماً مثلما أعاد رمي كرة النار الإسرائيلية في الملعب الإسرائيلي في انتظار الرد الآتي "من حيث يحتسب العدو ومن حيث لا يحتسب". ماذا عن الأهداف واللاءات.. والرد الآتي؟
التفجيرات التي حصلت في يوم "الثلاثاء الأسود" في عدد من المناطق اللبنانية واستهدفت عدداً كبيراً من المقاومين الذين يحملون جهاز النداء الآلي "بايجر" حدث غير مسبوق من حيث الحجم أو من حيث طبيعة العمل التخريبي.
ماذا بعد الهجوم الإسرائيلي السيبراني ضد "حزب الله" العسكري والمدني، في اليومين الماضيين، وكيف يمكن "تقريش" هذا الإنجاز سياسياً وعسكرياً وأمنياً وهل من شأنه أن يؤدي إلى تسوية مع الحزب (وقف جبهة الإسناد) وإعادة سكان الشمال الإسرائيلي إلى مستوطناتهم، أم سيدفع طرفي المواجهة إلى حرب مفتوحة؟ هذا التقرير يُسلّط الضوء على الصحافة العبرية.
ما الذى حدث فى لبنان، وكيف انفجرت أجهزة "البيجر" فى قادة وكوادر وكبار مسئولى حزب الله الذين كانوا يحملونها. وربما السؤال الأهم: كيف تمكنت إسرائيل من تسجيل هذا الاختراق السيبرانى غير المسبوق؟ بعد الحادث الخطير امتلأت المواقع الإلكترونية بالعديد من الأخبار والقصص والروايات عما حدث.
يكفيّ أن تكون قامة عاملية متخصصة إسمها مُنذر جابر تحت أيّ عنوان يتصل بجبل عامل ليُشكّل عنوان ثقةً للقارئ المُهتم بأحوال الجنوب اللبناني، فهو الباحث والأكاديميّ والمُنقّب والمُؤرخ منذ ما قبل "هبّة" التأريخ لجبل عامل ما بعد نهاية سبعينيات القرن الماضي، التاريخ الذي جعل الجنوب اللبناني محطَ أنظار الإعلامَين المحليّ والعالميّ.
أعلنها كيان الاحتلال الصهيوني "حرباً وجوديةً" مفتوحة، غايتها استكمال إبادة أو تهجير أبناء وبنات أمتنا من فلسطين وتثبيت الاحتلال حتى خارجها، كما في الجولان، بل توسعة كيان الاحتلال إلى أبعد حدٍّ ممكن، وإلحاق "الهزيمة الاستراتيجية" التاريخية بأمّتنا لتحقيق الهيمنة المطلقة "من النيل إلى الفرات".
من المبكر الحديث عن تداعيات الحدث الأمني غير المسبوق المتمثل بتفخيخ وتفجير الآلاف من أجهزة النداء الآلي (Pagers)، التي تستخدمها مؤسسات حزب الله، لكن من يعرف المقاومة في لبنان يُدرك أنها لا يُمكن أن تتأثر سلباً بهكذا عمليات، بل هي قادرة على توظيفها وتعبئة المزيد من مواردها في سبيل تحقيق أهدافها وأولها الوقف الفوري للحرب ضد الشعب الفلسطيني على أرض قطاع غزة.
كيف يبدو المشهد الراهن بخاصة أنه بعد أقل من شهر من الزمن ستبلغ الحرب على غزة عامها الأول: لم تستطع إسرائيل تحقيق أهدافها التى رفعتها منذ اليوم الأول للحرب.
لا تشبه حرب الإبادة والتدمير التي يشهدها الفلسطينيّون منذ سنةٍ تقريباً في غزّة والضفة احتلالاً عاديّاً أو أيّ مرحلة من مراحل العدوان الإسرائيلي التي تكرّرت منذ عقود. ولا تشبه العمليات الحربية الدائرة في جنوب لبنان ما سبقها. ولا مثيلَ سابقاً للعربدة العسكريّة الإسرائيليّة على سوريا المنهَكة بصراعاتها الداخليّة وامتداداتها الدوليّة. المشهد يُنذر بكارثة بحجم كارثة "النكبة" سنة 1948.