عندما ستُقرأ هذه السطور سيكون الرئيس الجديد للولايات المتحدة دونالد ترامب في سياق تأدية القسم الدستوريّ لبداية ولايته الجديدة. وسيشرع بعدها بتوقيع أوّل أوامره الإداريّة التي ستُحدّد ملامح سياساته طيلة فترة هذه الولاية.
عندما ستُقرأ هذه السطور سيكون الرئيس الجديد للولايات المتحدة دونالد ترامب في سياق تأدية القسم الدستوريّ لبداية ولايته الجديدة. وسيشرع بعدها بتوقيع أوّل أوامره الإداريّة التي ستُحدّد ملامح سياساته طيلة فترة هذه الولاية.
يعود الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إلى البيت الأبيض غداً (الإثنين)، حاملاً معه اتفاق وقف النار في غزة، نموذجاً مبهراً لما يستطيع انجازه في ميدان السياسة الخارجية، التي وضع لها أجندة واسعة تمتد من الشرق الأوسط إلى أوكرانيا والصين. سياسة خارجية مبنية على القوة، ولا تعرف حدوداً، كما يتبين من الطموح إلى ضم كندا وقناة بناما وجزيرة غرينلاند.
سيكون لأمريكا الدولة والقوة العالمية المهيمنة، بعد أربع سنوات من الآن، نفس المصالح والاهتمامات فى مختلف أركان العالم. بعد أربع سنوات، وربما قبل ذلك، سيكون الرئيس دونالد ترامب جزءا من التاريخ ينشغل به المؤرخون والأكاديميون، فيما سينشغل الأمريكيون بانتخابات جديدة ومرشحين جدد. وأستغرب ظهور مسئولين من دول عربية إلى جوار الرئيس ترامب فى مؤتمرات صحفية أو تجمعات احتفالية.
من الحريق الأوكراني إلى شرق أوسط يغلي على نار الحروب الإسرائيلية والتحولات الجيوسياسية الزلزالية، إلى أفريقيا وحروبها المنسية، إلى المحيطين الهادىء والهندي الزاخرين بتوترات إقليمية لا تأمن عاقبة التحول إلى نزاعات ساخنة، فماذا يمكن للعام 2025 أن يحمل معه لعالم تنهشه الفوضى ومخاض الانتقال إلى نظام عالمي جديد؟
يقول "معهد واتسون" الأميركي في تقرير له نشره قبل نحو شهر إن الأميركيين "موّلوا ما يصل إلى 70 % من المجهود الحربي لاسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023"، ومع ذلك فإن الرؤية تركّزت عند بنيامين نتنياهو على أنّ "الإنقاذ" لا يكون إلا عبر "انصهار" إسرائيل بالمنطقة ومد شرايينها في جسدها كشرط وحيد، لازمٍ وكافٍ، لاستعادة "نسغ" الحياة الذي لم تعد "رحمه" الغربية كافية للقيام بالفعل .
مع بدء العد العكسي لدخول الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، في العشرين من كانون الثاني/يناير المقبل، إلى البيت الأبيض، من المنتظر أن يعود مصطلح الاتفاقات الابراهيمية إلى التداول السياسي والإعلامي، ربطاً بمسار سياسي إبراهيمي دشّنه ترامب في ولايته الأولى، وتحديداً في صيف العام 2020.
ورث دونالد ترامب عن سلفه، جو بايدن، حرباً إسرائيلية مستعرة ساحتها الأساسية في فلسطين ولبنان، إضافةً إلى ساحات خلفية أخرى في العراق وسوريا واليمن.. وفي ظل فشل إدارة بايدن في إنهاء ملف حرب غزة، عبر صفقة تبادل، طوال سنة ونيف، فإنّ ترامب، ومن خلال فريق عمل ولايته الثانية من صقور الجمهوريين، يجعل فلسطين والمنطقة على موعد مع أيام واستحقاقات من المرجح أن تكون صعبة للغاية!
الفوز الكاسح الذي حقّقه المرشح الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأميركية على المرشحة الديموقراطية نائبة الرئيس الحالي كامالا هاريس، عزاه الرئيس المنتخب في خطاب الفوز إلى تزعمه "أكبر حركة سياسية" في الولايات المتحدة والعالم.
قبل ثلاثين عاما أو أكثر كانت الآمال ما تزال كبيرة في أن النظام الإقليمي العربي قادر على الصمود في وجه تحديات لم تكن قليلة ولا بسيطة. كان النظام العربي في حد ذاته، ناهيك عما يحيط به من كواكب داعمة له أو على الأقل تؤنسه في وحدته، قادرا بالأمل وبحركة الشعوب وقومية دافعة ومدافعة على التصدي لقضايا جاهزة لإضعافه لصالح مشروع نظام إقليمي آخر.
يُشاهد العالم، وعلى الهواء مباشرة، أبشع مجزرة تُرتكب بحق الشعبين الفلسطيني واللبناني. هي "محرقة" ترتكبها عصابات "الهاغانا" و"البلاك وتر"، مدعومتان بإمبرياليات أوروبية وأميركية، امتهنت القتل منذ الولادة.