تسير اليابان على طريق جديد، أهم سماته الرئيسة هو تخليها عن السلمية التى تبنتها أو فرضت عليها كدولة خاسرة فى الحرب العالمية الثانية
تسير اليابان على طريق جديد، أهم سماته الرئيسة هو تخليها عن السلمية التى تبنتها أو فرضت عليها كدولة خاسرة فى الحرب العالمية الثانية
ليس إعلان اليابان مؤخراً عن إستراتيجية دفاعية جديدة، تنهي مسارها السلمي، بمثابة رد فعل على الحروب والنزاعات الجديدة دولياً، كما في محيطها الإقليمي، بل هي ثمرة محاولات استمرت سنوات، طرح خلالها مسؤولون يابانيون اقتراح تغيير إحدى مواد دستور بلادهم التي تنبذ الحرب وتُحرِّم التدخل في النزاعات الخارجية أو تستخدم القوة في تسويتها.
ما يُميز الصراعات والحروب التي نشهدها أنها تتضمن في أهدافها ونتائجها محاولات تكريس قوى إقليمية ودولية جديدة، انطلاقاً من فائض القوة الذي تكتنزه، والذي يحتاج إلى تفريغ في الساحات الدولية والإقليمية.
أعترف أنني واحد من عرب كثيرين اهتموا بمتابعة أحدث حروب الأوروبيين، أقصد الحرب الدائرة على الأراضي الأوكرانية، حتى شغلهم هذا الاهتمام عن متابعة تفاصيل الثورة الناشبة في هياكل وتفاعلات نظامنا الإقليمي العربي.
نشر موقع project syndicate مقالا للدبلوماسي الأمريكي السابق ريتشارد هاس، تناول فيه توقعاته لهذا العام بشأن أبرز الأحداث الدولية، بدءا من التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، مرورا بمسألة تغير المناخ، وانتهاء بالقضية الفلسطينية والملف النووي الإيراني. ما هي أبرز توقعات هاس؟.
وقعت تطورات خلال الأسابيع القليلة الماضية تنذر بآثار لم تكن لتخطر أبعادها على بال صُنّاع السياسة قبل عقدين أو ثلاثة، أذكر هنا من هذه التطورات:
في عالم يعج بالتحولات الإستراتيجية، لم تبقَ اليابان بعيدة عن مواكبتها بتغيير في عقيدتها الدفاعية والتحلل من قيود الحرب العالمية الثانية شأنها شأن ألمانيا. والمفارقة أن هذا التطور تدفع إليه الولايات المتحدة التي تحتاج إلى طوكيو وبرلين، كحليفين أساسيين لإحتواء الصعود الصيني ومنع روسيا من إستعادة نفوذها.
علمتني سنوات الممارسة الدبلوماسية والأكاديمية والإعلامية درساً له قيمته المعتبرة. علمتني أن للسياسة دورات كدورات الاقتصاد. علمتني أيضاً أن للدول أمزجة كأمزجة البشر متقلبة ومتراوحة.
رحل تسوتومو ياماجوشى عن عالمنا عام 2009 عن 93 عاما مصابا بمرض السرطان، بعد أن نال اعترافا رسميا من الحكومة اليابانية بأنه «نيجيو هيباكوشا» (شخص تعرض للقنبلة النووية مرتين)، ليصبح الياباني الوحيد الذى يحمل هذا الاعتراف الرسمى، بينما حصل آخرون على لقب «هيباكوشا» بسبب نجاتهم من أحد الانفجارين النوويين اللذين تعرضت لهما اليابان فى نهاية الحرب العالمية الثانية.
ساذج وقصير النظر كل من يعتقد أن رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي قامت بكل هذه "الهمروجة التايوانية" من دون تنسيق مع دوائر الأمن القومي الأميركية ومن دون علم البيت الأبيض.