كان من الطبيعي ان يبادر الحوثيون في اليمن الى إعلان رفضهم للمبادرة السعودية لوقف الحرب في اليمن، البلد الذي يعاني منذ ست سنوات من حرب كارثية مدمرة. فهل تنجح المبادرة هذه المرة برغم الموقف السلبي للحوثيين؟
كان من الطبيعي ان يبادر الحوثيون في اليمن الى إعلان رفضهم للمبادرة السعودية لوقف الحرب في اليمن، البلد الذي يعاني منذ ست سنوات من حرب كارثية مدمرة. فهل تنجح المبادرة هذه المرة برغم الموقف السلبي للحوثيين؟
ليست هذه المعركة الأولى في مأرب، لكنها الأعنف، وتكاد أن تكون الفاصلة. معركة يستحيل التكهّن بهوية المنتصر فيها، نظراً للرمال المتحركة هناك، والبراغماتية التي تتمتع بها القبيلة اليمنية، فضلاً عن تناقض المواقف الدولية، لكن ما يمكن الاتفاق عليه هو أهمية هذه المعركة ومركزيتها في تغيير مسار الحرب، وشكل التحالفات، ووجه البلاد.
التقرير الذي نشرته وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية حول مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده باسطنبول، قبل سنتين ونيف، يستدعي القول إن جو بايدن فشل في اول اختبار دولي له، ذلك ان وعده بتغيير قواعد اللعبة بين واشنطن والرياض، سقط مع التقرير المقيد بألف قيد وحساب.
يرى السناتور الأميركي كريس مورفي، في مقال نشرته مجلة "فورين أفيرز" الأميركية في 19 شباط/ فبراير 2021، أن مصالح الولايات المتحدة قد تغيرت في الخليج، لكن سياستها لم تتغير منذ دعا الرئيس سابقاً جيمي كارتر في خطاب "حال الإتحاد" عام 1980 إلى الدفاع عن المصالح الأميركية في المنطقة "بأي وسيلة ممكنة".
في الثامن من شباط/ فبراير الجاري، أكد قائد المنطقة المركزية الوسطى في الجيش الأميركي الجنرال كينيث ماكينزي على أهمية قطر ودورها من أجل التعامل مع أزمة إيران. جاء حديثه في معرض التعبير عن رغبة الإدارة الأميركية الجديدة بوقف حرب اليمن إنفاذًا لتعهد جو بايدن.
لم تحدد الإدارة الأميركية الجديدة خياراتها النهائية في الملف النووي، وهي تعتبر نفسها غير ملزمة بالمهل التي ألزمت إيران نفسها بها. في هذا السياق، يترقب السعوديون كيف ستتصرف إدارة جو بايدن وهل ستلحظ مصالحهم في حال العودة إلى الإتفاق النووي، وصولاً إلى جلوس المملكة حول الطاولة التفاوضية نفسها.
يلاحظ ديبلوماسيون عرب في الرياض أن العلاقات السعودية مع دولة الإمارات إن لم تكن فاترة فهي لم تعد بالحرارة التي كانت عليها خلال السنوات القليلة الماضية.
نشر موقع "جيوبوليتيكال فيوتشرز" مقالة لمؤسسه الكاتب الأميركي اليميني جورج فريدمان يقارب فيها قرارات إدارة جو بايدن الأخيرة بخصوص اليمن والسعودية والإمارات ربطًا بالتحولات المرتقبة في التعامل مع إيران.
على نحوٍ لم يخلُ من المفاجأة، صاغت إدارة الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن، أولوياتها في الشرق الأوسط، إذ قررت البدء من اليمن. محاولة تنطوي على اختبار لإيران ولدول الخليج العربية، على حد سواء.
من بعيد تبدو العلاقات بين أبو ظبي والرياض متينة ووثيقة، فهما ينخرطان في حلف إستراتيجي واحد ويخوضان معاً حروباً مشتركةً على أكثر من جبهة، أكان ضد إيران أو الأخوان المسلمين أو تركيا رجب طيب اردوغان. لكن من قريب تبدو الصورة مختلفة.