حين شعر سلطان الأطرش بدنوّ أَجَله، كتب وصيّته السياسية والشخصية، وهو الثائر السوري الوحيد الذي ترك خلفه وصية سياسية بامتيار يُحدّد فيها هوية العدو والصديق وأولوية الدولة السورية.
حين شعر سلطان الأطرش بدنوّ أَجَله، كتب وصيّته السياسية والشخصية، وهو الثائر السوري الوحيد الذي ترك خلفه وصية سياسية بامتيار يُحدّد فيها هوية العدو والصديق وأولوية الدولة السورية.
بعد كل ما جرى وما يزال يجري في بلادنا الشامية، لم يعدْ أمامنا سوى التاريخ لنستقي منه العِبَر، علّنا جميعاً نعيد النظر في ما نحن عليه اليوم، وفي ما ننوي تحقيقه في المستقبل!
هذا الحوار ليس مبتورًا، إنما اقتضته مساحة النشر وتقليد أسلوب مؤلف الكتاب، حيث الإيجاز الفائض بالمعنى تسيّد نص كتابه الصادر حديثًا «أحكي وفي فمي تراب». هنا حوار مع زهير هواري، الأستاذ الجامعي، الصحافي، الشيوعي، "الأزهري" و«النموذج» في تكريس معنى المناضل الحزبي الذي جمع ورفاقه التبرعات وهم حفاة الأقدام.
بعد أن تناولنا في القسم الأول مسار الصراع والتعايش بين الجماعات السُنّية والدرزية في الإطار الإقليميّ، منذ نشأة الطائفة الدرزية في ظل الدولة الفاطمية وحتى التحولات الكبرى في العصر العثماني وما تلاه، نعرض في الجزء الثاني والأخير لآليات تكيّف الجماعات المحلية مع السلطة المركزية، وتحليل أنماط الاستقرار والصراع ضمن بيئة تتسم بعدم الاستقرار. وانطلاقًا من هذا السياق، يستعرض النص نفسه تطورات العلاقة السُنيّة-الدرزية في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة.
هذه لحظة فارقة فى تاريخ المشرق العربى كله، لا سوريا وحدها. أُفلِت العِيار فى السويداء، وأشباح التقسيم تُخيِّم على المكان. برغم إعلان وقف إطلاق النار، تواصلت الاشتباكات المتقطعة وأعمال العنف المتبادلة بين عشائر بدوية مسلحة قريبة من السلطة فى دمشق وميليشيات تنتسب إلى الطائفة الدرزية، لا تُخفى رهانها على تدخل إسرائيلى.
تطل علينا اليوم مئوية الثورة السورية الكبرى التي حصلت في تموز/يوليو 1925 ضد الاستعمار الغربي (الفرنسي والبريطاني) والتي قادها الزعيم الكبير سلطان باشا الأطرش انطلاقاً من السويداء في جبل العرب في سوريا، وتشارك فيها قادة وطنيون من مختلف أنحاء سوريا ولبنان والأردن وفلسطين رداً على مشروع تقسيم المنطقة (سايكس- بيكو) 1916، ووعد بلفور 1917، وسوريا اليوم تعيش محنة الاحتلال الخارجي والاحتراب الداخلي، لا لشيء إلا لأنها بموقعها الجيوستراتيجي كانت هدفاً دائماً للاستعمار القديم والحديث.
أطلق السيدان وليد جنبلاط وطلال ارسلان والمجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز، مواقف تاريخية حثّت أهالي جبل العرب في جنوبي سوريا على رفض مشاريع التقسيم والحماية الإسرائيلية، وهذه المواقف تُشكّل امتداداً لتاريخ الموحدين وسياقهم الوطني ومواجهتهم لأشكال ومحاولات مختلفة سعت إلى فصلهم عن محيطهم العربي.
في كل موقعة لبلدة مجدل شمس المحتلة نصيبٌ، وعلى ما يظهر، أن زمنها لم يكن ولا مرة خارج التاريخ، هي هكذا في المفاصل الكبرى، متقدمة في فتنة حضارتها و جمال شهدائها الذين ما عرفوا يوماً نضوباً ولا شحاً.
لم يعُد كثرٌ يتذكّرون أنّ أحد أسباب اندلاع "الثورة السوريّة الكبرى" ضدّ الانتداب الفرنسي كان أدهم خنجر، ابن جبل عامل الذي قاد مقاومة الاحتلال منذ 1920.
في حلقات سابقة، تمت مقاربة معظم المذاهب السياسية اللبنانية من زاوية تسليط الضوء على تراكم تاريخي مرّت به كل طائفة لبنانية، وصولاً إلى لحظة حضورها الراهن في الصيغة السياسية اللبنانية. في هذه الحلقات الثلاث الأخيرة، مقاربة سردية لما آلت إليه أحوال الزعامة الدرزية في لبنان بعنوان "الدرزية السياسية".