كيف تبدو صورة المشهد الرئاسي اللبناني من زاوية المنظار الفرنسي ـ الأوروبي ـ الفاتيكاني المتابع للمستجدات الداخلية والمواكب للمتغيرات الدولية والإقليمية؟
كيف تبدو صورة المشهد الرئاسي اللبناني من زاوية المنظار الفرنسي ـ الأوروبي ـ الفاتيكاني المتابع للمستجدات الداخلية والمواكب للمتغيرات الدولية والإقليمية؟
مع كل استحقاق رئاسي، يتجادل اللبنانيون حول من يملك القرار في انتخاب رئيس الجمهورية، بعضهم يذهب إلى حصر الخيار الرئاسي بالعوامل الخارجية، هذه القراءة تخالف ما يذهب إليه المغالون، وتتوقف عند نماذج انتخابية امتلك فيها أهل الداخل قوة الحسم في اختيار الرئيس.
للمرة الأولى منذ العام 2005 ينطوي تصنيف 8 و14 آذار، وعلى الأرجح، إلى لا رجعة. هذه إحدى حسنات برلمان 2022، ولذلك لا بد من أن تكون قراءة أرقام هذه الإنتخابات متصلة ـ منفصلة بما سبقها وسيليها، لكن الأكيد أن لبنان مقبل على مرحلة سياسية جديدة وصعبة لا بل خطيرة بكل أبعادها السياسية والأمنية والإقتصادية والإجتماعية.
جاك نيريا المستشار السابق لرئيس الوزراء "الإسرائيلي" إسحاق رابين، كتب مقالة في موقع "معهد القدس للشؤون العامة والسياسات" توقع فيه أن تؤدي الانتخابات البرلمانية في لبنان "إلى شلل كامل في الجسم السياسي اللبناني"، ورأى أن هذا الجمود "يشير إلى تفكُّك لبنان كدولة، وتحوُّله من دولة فاشلة، كما هو اليوم، إلى دولة موجودة نظرياً".
في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 1969، وقّع لبنان مع منظمة التحرير الفلسطينية ما يُعرف بـ"اتفاق القاهرة"، ومثُل الجانب اللبناني قائد الجيش العماد إميل البستاني، والجانب الفلسطيني ياسر عرفات، فيما تمثلت مصر بوزيري الخارجية محمود رياض والحربية محمد فوزي.
تُسهم فئة من السياسيين اللبنانيين، بالترويج لمقولة مفادها أن لبنان منذ ولادته الحديثة عام 1920، لم يكن إلا دولة للإيجار حيناً ودولة قابلة للإنهيار في كل حين، وهذه الفئة التي لم تقدم فعلاً ولا عملاً، تغطي فشلها العام بتكرار القول ليس بالإمكان أفضل مما كان.
قبل سنوات، تلقى سليمان فرنجية نصيحة من بعض أصدقائه في العاصمة بأنه آن أوان الإنتقال إلى بيروت (أو إحدى الضواحي القريبة كالرابية) حتى يكون قريباً من الحركة السياسية. لبّى الرجل الدعوة، لكنه لم يصمد طويلاً، فلا شيء يوازي لحظة في زغرتا وبنشعي، عائلة وعشيرة وزعامة وسكينة!
من يقرأ هذا التقرير سيقول إن السياسيين في وادٍ والناس في وادٍ آخر. هذا الأمر صحيح. الدليل هو إنشداد الطبقة السياسية إلى جداول أعمال لا تأخذ في الحسبان صرخة الناس ووجعهم وإنهيار قيمة رواتبهم وسرقة ودائعهم ومدخراتهم.
أدلى جبران باسيل بدلوه. كلامه السياسي حمّال أوجه وتقييم. الخلاصة الأبرز أن الحكومة صارت أبعد من أي وقت مضى. الشارع المسيحي هو بيضة القبان في المرحلة المقبلة، وجبران باسيل سيبقى في الضوء حتى إشعار آخر. لماذا؟
نشأت، وجيلي، على حب طرابلس، بلد الخير، وعلى الإعجاب ببيروت، مع التهيب والشعور بأنها تتسع عمراناً، طولاً وعرضاً وإرتفاعاً، بما يشعرك بأنها تتخطى مساحة حلمك.