أن يظهر الرجل الأول رسمياً في حزب الله أمام الجمهور في سنوية "طوفان الأقصى" وجبهة الإسناد اللبنانية لا سيما في ضوء الضربات القاسية التي تلقاها الحزب في الأسابيع الثلاثة الماضية، فهذا أمر يحمل في طيّاته الكثير من الرسائل والدلالات.
أن يظهر الرجل الأول رسمياً في حزب الله أمام الجمهور في سنوية "طوفان الأقصى" وجبهة الإسناد اللبنانية لا سيما في ضوء الضربات القاسية التي تلقاها الحزب في الأسابيع الثلاثة الماضية، فهذا أمر يحمل في طيّاته الكثير من الرسائل والدلالات.
برغم أن والدي، رحمه الله، كان من مؤسسي حزب البعث العربي، ومن مؤسسي المؤتمر القومي العربي، وبرغم أنه ربّاني على حب العروبة والإيمان بها، وبرغم أني عضو في المؤتمر القومي العربي، وكنت عضواً في أمانته العامة سابقاً، إلا أني، بعد 7 أكتوبر 2023، وبعد كل ما جرى ويجري، في فلسطين ولبنان، أجدني كفرت بالعروبة!
برغم استشهاد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله والعديد من القادة الحزبيين، إلاّ أنّ هيكلية المقاومة تتماهى مع بيئة المقاومة، وهي بيئة ولّادة للقادة، الأمر الذي عبّر عنه نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، بتأكيده أنّ المقاومة ستختار أميناً عاماً جديداً وفقاً للإجراءات المتبعة سابقاً، وجزم أنّ هيكلية وبنية وقدرة المقاومة ما تزال بخير، وستبقى تساند غزة وتدافع عن لبنان.
فلسطين المُشْمسَة، من القدْس إلى حيْفا، ومن الخليل إلى غزّة، تتوسط الأرضَ من جديد. لم يكن ذلك في الحُسبان قبل يوم 7 أكتوبر 2023، الذي جعل العالم ينْـتبه إلى وجود فلسطين، أرضاً وشعباً، لا ينفصلان. تلك هي فضيلةُ المقاومة، التي أعادت فلسطين إلى مكانتها، بعد أنْ وصل الجبروت الإسرائيلي حدّ مسح اسم فلسطين من خريطته التي بشّر، من خلالها، بشرق أوسط جديد، يدّعي الإقبال على إنشائه.
في العام 2003، أصدر المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، آية الله السيّد علي خامنئي، فتوى تُحرّم صنع وإنتاج أسلحة نووية. فهل تضطره التطورات الراهنة أن يعيد النظر فيها؟
بنيامين نتنياهو هو الذي بادر إلى الحرب المفتوحة في لبنان وليس حزب الله، وذلك عندما "غدر" بحلفائه الأميركيين والفرنسيين بإيهامهم بقبوله الدعوة إلى وقف مؤقت لإطلاق النار بينما كان يخطط لاغتيال السيّد حسن نصرالله، ويدفع باتجاه فتح حرب شاملة على لبنان، تمهيداً لإشعال حرب إقليمية في المنطقة، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية (*).
"طوفان الأقصى"، في ذكراه السنوية الأولى التي تصادف اليوم (الاثنين)، سرّع التاريخ؛ لكن أيّ تاريخ؟
تفاصيل جديدة- رئيسية وصادمة- عن كيف فجرت إسرائيل أجهزة الاتصالات التابعة لحزب الله، تكشف عنها صحيفة "واشنطن بوست". وتنقل الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين أن التخطيط لأهم وأنجح العمليات الاستخباراتية في التاريخ الحديث- والتي لم يسبق لها مثيل- بدأ في عام 2015، وأن تصنيع الأجهزة المفخخة تم في تل أبيب تحت إشراف "الموساد" وبطريقة تضمن قتل وإعطاب آلاف المستخدمين. ونجاح العملية هو ما شجَّع إسرائيل على اغتيال الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله.
عشية الذكرى السنوية الأولى لـ"طوفان الاقصى"، كثّفت "إسرائيل" هجماتها الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت لكن بوتيرة هي الأعنف والأقسى والأطول، وترافق ذلك مع بدء العد العكسي للرد "الإسرائيلي" على الرد الصاروخي الإيراني، وهذا ما يطرح أسئلة واستنتاجات.
بعد عام على الإخفاق الكبير في 7 تشرين الأول/أكتوبر من العام الماضي أمام هجوم "حماس" على "غلاف غزة"، يدرس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لائحة الأهداف التي سيُهاجمها في إيران، ليعلن بعدها ولادة "النظام الجديد" للشرق الأوسط من رحم حربين مدمرتين على غزة ولبنان.