من خريفِ عامٍ إلى صيف عامٍ آخر، وما بينهما، تنقّلت محادثات الملف النووي الإيراني بين إيران والقوى العالمية الكبرى. وفي حسابات القرن الحالي أكمل التفاوض يوبيله الفضيّ. إنّ ربع قرن من التفاوض ليس مسألة بسيطة في التاريخ السياسي لأيّ قضيّة.
من خريفِ عامٍ إلى صيف عامٍ آخر، وما بينهما، تنقّلت محادثات الملف النووي الإيراني بين إيران والقوى العالمية الكبرى. وفي حسابات القرن الحالي أكمل التفاوض يوبيله الفضيّ. إنّ ربع قرن من التفاوض ليس مسألة بسيطة في التاريخ السياسي لأيّ قضيّة.
بعيداً عن شغل ومشاغلة "فرقة حسب الله" الاعلاميّة في لبنان وعلى بعض الفضائيات العربيّة؛ وبعيداً عن فلسفة "نحن هزمنا، فلماذا لا نستسلم؟"؛ أو فلسفة "لا بدّ للقاعد أن يُفتيَ للمجاهد!"؛ أو فلسفة "لنسلّم سلاحنا بلا تحرير وبلا ضمانات جدّيّة، لعلّ الغرب الدّاعم لإسرائيل أصلاً يبعث لنا ببعض الدنانير"؛ أو فلسفة "نحن تحت الاستعمار، ومع ذلك فلنبنِ (دولة) ولو كانت بلا سيادة حقيقيّة"؛ أو فلسفة "لماذا لا نطبّق تجربة الرّئيس أبو مازن، على لبنان؟"... بعيداً عن كلّ هذا الضّجيج الذي يُحاول التّشويش على من بقي يطوف من بين الحجيج، فلنتوقّف عند عوامل تجعلنا نعتقد أنّ الحديث عن "هزيمة" في هذه اللّحظة ليس واقعيّاً بالفعل.
يتهم الكاتب الإسرائيلي رونين بيرغمان، وهو خبير في المسائل الأمنية والعسكرية، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ببيع الجمهور الإسرائيلي اتفاقا غير موجود، ويقول في مقالة له في "يديعوت أحرونوت" إن نتنياهو ووزير حربه يسرائيل كاتس يزرعان بذور حرب قادمة ستظهر عندما تنكشف الهوة بين الظاهر وبين الواقع. في ما يلي نص مقالة بيرغمان:
في نقاشٍ غير مُعتاد، تبادل الجالسون الرأيَ حول جريمة محِتمَلة في أحد أعمال الدراما؛ لا أدلة واضحة على حدوثها، ولا يوجد ما ينفيها؛ إنما شكوك تحوم هنا وهناك وتجعل الموقِف غير مُريح. أشار بعضٌ باللجوء إلى تشريح الجُّثمان، بينما فضَّل آخرون عدم اتخاذ هذا الإجراء؛ صونًا لسلامة الجَّسد المتوفَّى وعملًا بالمبدأ الذي يؤكد أن ما راح لن يعود بأي حال.
كيانيَّانِ استيطانيانِ في عالمِنا المعاصر. "الولاياتُ المتحدةُ" و"إسرائيل". نموذجانِ كولونياليّانِ يجْمعانِ بين الرأسماليّةِ والعنصرّيّةِ والاستبدادِ والتزويرِ. ويتقنَّعانِ بشعاراتِ الحريّةِ والديمقراطيّة. تقودُهُما الماسونيةُ، والصهيونيةُ التَلموديةُ، والصهيونيّةُ المسيحيةُ، أيْ مُثلَّثُ الدولةِ العالميةِ العميقةِ، أو الحكومةِ العالميةِ الخَفيّةِ. كلٌّ من هذينِ الكيانينِ اِغتصبَ أرضاً، وارتكبَ مجازرَ، ونظَّمَ إباداتٍ جَماعيّةً بحقِّ أبناءِ الأرضِ الحقيقييّن. هذا ما حصلَ في أرضِ أميركا وفي أرضِ فلسطين..
بعد أيام من توقيع اتفاق وقف الحرب في غزة ها هو دونالد ترامب يُستمر بتوجيه التهديدات إلى حركة حماس باستخدام القوة إن لم تلتزم بتطبيقه. فما الذي يُهدّد بنسف هذا الاتفاق؟
من أكثر الالتباسات التي تعمل على بثها أدوات الدعاية، فيما يرتبط بالمجتمعات وحركات التحرر، التي تلتزم النهج الحسيني؛ موضوع الشهادة وفلسفتها، حيث يعتبرها البعض -عن جهل أو عن إرجاف- أنها طلب للموت، أو أنها نأي بالنفس عن تحمل المسؤولية في الدنيا، أو أنها تعبر عن الفشل والنهاية، أو أنها تمثل وجهًا من وجوه الهزيمة والانكسار.
منذ تأسيسه في العام 1982، شكّل حزب الله حالة مركّبة بين المحلي والإقليمي؛ فهو مشروع مقاومة في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وفي الوقت نفسه مكوّن عقائدي متصل بالمرجعية الإيرانية وولاية الفقيه. هذا الوتر المشدود بين الوطنية والعقائدية العابرة للحدود ظل قائمًا طوال العقود الماضية.. الآن جاء وقت الإمتحان، فماذا سيختار حزب الله؟
شكّل التدخّل العسكريّ الروسيّ في سوريا قبل نهاية عام 2015 نقطة تحوّلٍ حاسمةٍ، لم يكن هدفها المُعْلَن إنقاذ شخص بشّار الأسد بقدر ما كان يهدف إلى إعادة تموضع روسيا كقوةٍ عالميّةٍ عظمى على السّاحة الدّوليّة. جاء هذا التدخّل ردًا على الخسائر الجيوسياسيّة التي تكبّدتها موسكو بعد أزمة أوكرانيا وشبه جزيرة القرم عام 2014 وما تبعها من عقوباتٍ غربيّةٍ مؤلمةٍ. لقد اختارت موسكو سوريا لتكون ساحةً لـ"ردّ الاعتبار" وتأكيد أنّها طرفٌ أساسيٌّ لا يمكن تجاهله في معالجة القضايا الإقليميّة.
نفرٌ من الشباب استأذنوا لقضاء الجزء الأخير من يوم الإثنين الماضي عندي نشاهد معاً ونناقش تطورات حكاية صنع السلام في الشرق الأوسط. المناسبة هي زيارة الرئيس دونالد ترامب، صاحب مشروع العشرين نقطة، إلى القدس وشرم الشيخ للحصول على توقيعات عدد مختار من قادة الدول على ما تسمى "خطة ترامب".