لم يكن البحر ساكنًا في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، لا لأنه هائج، بل لأن شيئًا في الجوّ كان يتحرّك سياسيًا بقوة التريليونات وطاقات دول ذات ثقل عالمي.
لم يكن البحر ساكنًا في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، لا لأنه هائج، بل لأن شيئًا في الجوّ كان يتحرّك سياسيًا بقوة التريليونات وطاقات دول ذات ثقل عالمي.
"استمرار الحرب على غزة كارثة على إسرائيل: أخلاقياً ودبلوماسياً واستراتيجياً". هذا ما استنتجه الكاتب الأميركي في صحيفة "نيويورك تايمز"، توماس فريدمان، خلال زيارته الأخيرة إلى إسرائيل، ومن الإسرائيليين أنفسهم- الذين يمثلون اليسار والوسط، وحتى من بعض اليمين. وفي ما يلي نص المقال:
تقفز الصُّورةُ أمامي باطراد، تطاردني ولا تفارقُ ذاكرتي: مَدفَن طَه حسَين الذي بات محشورًا أسفل كوبري من الكباري المُستحدَثة. المَدفَن في التصميمِ الجديد للمكان يبدو مُضحكًا وعجيبًا في آن؛ إذ العادة أن تكرّم الدولُ أعلامَها وعظماءَها في حياتهم أو حتى عَقب مَماتِهم؛ أما أن تحاولَ حَجبَ ذكراهم واستبعادَها من مَجال الرؤية؛ فأمر غير مُتعارف عليه.
أنا طفلُ التحرير، وُلدتُ على صوتِ الوعدِ بالأرض الحرة، لا على صفيرِ الرصاصِ الفارغ. وُلدتُ في حضنِ أرضٍ تنزف، لكنّها لم تُهزم، وفي قلبِ أمٍّ كانت ترتجف، لكنها لم تنكسر.
دخلَ العربُ في حالةِ مَواتٍ. تلك هي حقيقتُهم في عصرِنا. المَوَاتُ والموتُ مُتقاطِعانِ تشابُهِيّاً لكنْ متمايزانِ. كلٌّ منهما يتضمَّنُ شيئاً من معنى التلاشي حتى الانحلالِ التاريخي. الثاني (الموت) أقلُّ خُطورةً منَ الأوَّلِ كونُه عند وُقوعِهِ يرسمُ خطاً حاسماً مرَّةً واحدةً. أمَّا الأوَّلُ (الموات) فهو موتٌ مُتعدِّدٌ مُتكرِّرٌ يَستعيدُ المآسي بصورةِ مهازلَ. لا يُفْرَضُ على أصحابِهِ بل هم يختارُونَه ويُسمُّونَهُ حياةً.
جالسين كنّا على طاولة عشاء عمل، داخل مطعم يقع في مدينة أوروبيّة مركزيّة بالنّسبة إلى العمل الماليّ والأسواق الماليّة؛ هذا النّوع من العمل، كما تعلم عزيزي القارئ على الأرجح، يُشكّل مجالي المهنيّ الأساسيّ بل الوحيد. ليس هوايتي الوحيدة، ولكنّه مهنتي الوحيدة؛ نعم.
منذ أن نشأت فكرة قيام "وطن قومي" ليهود العالم، في الربع الأخير من القرن التاسع عشر، بدأت تُطرح أفكارٌ عن شكل نظام ذلك "الوطن"، والأسُس التي سيقوم عليها. وحينما رسا الأمر على أن تكون فلسطين أرض ذلك "الوطن"، احتدم النقاش أكثر، وانقسم اليهود إلى معسكرين: توراتي عقائدي وآخر علماني. وكانت الغلبة للمعسكر "العلماني"، الذي تزعمه مؤسس الكيان، وأول رئيس لحكومته، ديفيد بن غوريون.
منذ وصوله الثانى للبيت الأبيض فى يناير/كانون الثانى الماضى، قلص الرئيس الأمريكى دونالد ترامب أدوار جميع مؤسسات صنع قرار السياسة الخارجية الأمريكية التقليدية، التى عرفها العالم وتعامل معها منذ اكتمال تأسيسها وتطورها منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
شُكّلت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الثالثة في العاشر من أيلول/سبتمبر 2021، وتم تعييني وزيراً للخارجية والمغتربين فيها، ومن هنا كان لا بد أن ينال ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل اهتماماً أساسياً في صلب عمل الوزارة بدءاً من لحظة دخولي إليها، وهو اهتمام تُوّج بتوقيع الاتفاق الأول من نوعه بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي منذ نحو أربعة عقود من الزمن.
أن تتحدث عن آثار الحرب "الإسرائيلية" على لبنان، وأنت جالس في مكتبك الوثير شيء وأن تقوم بجولة ميدانية في القرى الجنوبية شيء آخر.. جولةٌ تُوفر صورة بصرية وصوتية وعاطفية يعجز أي شيء آخر عن ايصالها ومعها يتجدد سؤال الدولة اللبنانية وأي دور ينتظرها في مواجهة واقع مؤلم ومليء بالتحديات.