حتى يومنا هذا، سقط للجيش اللبناني أحد عشر شهيداً وأربعة وثلاثون جريحاً، كان آخرهم استشهاد عسكري وجرح خمسة، بينهم ضابط إصابته متوسطة، أصيب يوم الاثنين الماضي في الثلاثين من شهر آذار/مارس، “نتيجة اعتداء إسرائيلي مباشر على حاجز للجيش اللبناني في العامرية على طريق القليلة – صور”. في هذا البيان، وصفت قيادة الجيش الاعتداء على الحاجز بالمباشر، أي استهداف متعمّد ومقصود للمؤسسة العسكرية، ولم تكد تمضي ساعات على هذا البيان حتى كانت القيادة العسكرية اللبنانية تضع النقاط على حروف عملية إعادة تموضع وحدات الجيش المتمركزة في البلدات الجنوبية الحدودية، مخافة أن يؤدي “تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان” إلى “محاصرة وحدات الجيش المنتشرة وعزلها وقطع خطوط إمدادها”.. واللافت للانتباه في البيان الذي صدر يوم أمس (الأول من نيسان/أبريل)، تشديد قيادة الجيش “على خطورة التحريض والتشكيك بدور المؤسسة العسكرية من جانب بعض وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وما يُسببه ذلك من انعكاسات سلبية على الأهالي، وتوتر داخلي، فيما تبذل المؤسسة (العسكرية) أقصى جهودها للقيام بواجبها ضمن الإمكانات المتوافرة، في ظل ضغوط وتحديات كبيرة ناتجة عن الظروف الدقيقة الراهنة”.
وجاء الاستهداف الإسرائيلي المباشر لأحد حواجز الجيش غداة تفقّد قائد الجيش العماد رودولف هيكل عددًا من الوحدات العسكرية في بيروت وصيدا، حيث توجّه برسالة إلى العسكريين تهدف إلى رفع معنوياتهم وعدم التأثر بكل ما يتعرّض له الجيش في الداخل من حملات تحريضية ضده والتشكيك بدوره. وقال هيكل للعسكريين خلال زيارته: “برغم الشائعات وحملات التحريض التي تسعى إلى التقليل من شأن تضحيات العسكريين وجهودهم، لن يتوانى الجيش عن تحمّل مسؤولياته الوطنية”. وأضاف: “ينبغي للعسكريين ألّا يتأثروا بهذه الشائعات، وأن يتمسكوا بعقيدتهم ويلتزموا بأداء واجبهم الوطني”.
ما هي المشكلة مع قيادة الجيش؟
هي أخطر لحظة تواجه المؤسسة العسكرية اللبنانية: ضغوط داخلية توحي وكأن لبنان على فوهة انفجار داخلي. في الجنوب هناك التحدي الإسرائيلي. في البقاع والشمال هناك تحدي ضبط الحدود أيضاً ومنع الانزلاق إلى أي مواجهة لبنانية سورية. تجتمع هذه التحديات الثلاثة كما لم تجتمع سابقاً، ويزيد الطين بلة تحدي الدور الذي يقوم به الجيش منذ العام 1990 على صعيد الأمن الوطني الداخلي، وهذه المرة يكتسب أهمية استثنائية ربطاً بالتحديات التي تطرحها قضية أكثر من مليون نازح لبناني سواء في العاصمة أو في غيرها من المناطق اللبنانية. تحديات لا تمنع جهات خارجية وداخلية من تنظيم حملات تحريض مستمرة ضد الجيش، ولا سيما منذ الخامس والسابع من آب/أغسطس 2025، تاريخ إقدام السلطة السياسية على تكليف الجيش بوضع خطة حصر السلاح (نزع سلاح حزب الله) في منطقة جنوب نهر الليطاني في موعد أقصاه تاريخ الحادي والثلاثين من كانون الأول/ديسمبر 2025.
وفي موازاة هذه الحملات التحريضية، ضد الجيش وقائده رودولف هيكل، وجّهت إسرائيل رسالة واضحة في استهدافاتها الأخيرة، مفادها أن عناصر الجيش وضباطه أصبحوا هدفًا مشروعًا، في تطور خطير يجب التوقف عنده. وهنا ينبري السؤال: ما هي مشكلة بعض الداخل والخارج مع رودولف هيكل؟
في 13 آذار/مارس 2025، عيّنت الحكومة اللبنانية عددًا من مسؤولي الأجهزة الأمنية الرئيسية في لبنان، وكان أبرزهم قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل. ويُعدّ الأخير الأكثر إلمامًا واطلاعًا من بين القادة العسكريين على منطقة الجنوب اللبناني وواقعها الميداني والاجتماعي، خصوصًا أنه تولّى، منذ آذار/مارس 2023، مهام قيادة منطقة جنوب الليطاني. فوقع خيار رئيس الجمهورية جوزاف عون على هيكل كقائد جدير باستكمال المهمة الأكبر للجيش بعد مرحلة تنفيذ قرار وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل والذي دخل حيّز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024.
منذ شهر تقريباً، يتعرّض الجيش اللبناني لحملة تحريض غير مسبوقة، بلغت حدّ مطالبة البعض بإقالة قائد الجيش على خلفية تحميله مسؤولية انخراط الحزب وتقاعس المؤسسة العسكرية عن القيام بواجباتها في جنوب النهر، بل إنّ بعض وسائل الإعلام ذهبت إلى حدّ طرح أسماء بديلة لخلافة قائد الجيش، ولم تكن بعض العواصم الغربية والعربية بعيدة عن تلك الحملة. وفي سابقة خطيرة تجاوزت مسألة تغيير القائد والهجوم على المؤسسة، ارتفعت أصوات تدعو للمرة الأولى إلى انقسام الجيش
هذا الاتفاق وُلِدَ هشًّا قبل تسلّم هيكل زمام القيادة، أي أن السلطة السياسية آنذاك، تتحمل مسؤولية هذا الاتفاق وليس أحداً غيرها. ففي صباح 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، عاد الأهالي، ولا سيما في القرى الحدودية جنوبًا، إلى البلدات المدمّرة، على وقع إطلاق رصاص من الجانب الإسرائيلي الذي طلب مهلة ستين يوماً للانسحاب من عشرات القرى الحدودية الأمامية، وما أن انتهت هذه المهلة حتى قرّر الإحتلال الإسرائيلي استمرار التمركز في خمس نقاط حدودية ضمن الأراضي اللبنانية، فضلاً عن حرية حركة عسكرية إسرائيلية أدت إلى استمرار تهجير أبناء أكثر من عشرين قرية مدمرة كان العدو يدخل إليها ويخرج منها ساعة يشاء، كما شملت حرية الحركة تنفيذ مئات الغارات التي أدت إلى سقوط ما يزيد على خمسمائة شهيد وأكثر من ألف جريح، كما ظلّت الضاحية الجنوبية في دائرة الاستهداف.
الجيش اللبناني على كل الجبهات!
مع تسلّم رودولف هيكل مسؤولية القيادة، بدأت وحدات الجيش بتنفيذ بنود اتفاق وقف النار في جنوب لبنان (تفكيك جميع المنشآت العسكرية جنوب الليطاني، إضافة إلى نشر قوة قوامها عشرة آلاف جندي إلخ..)، وذلك بالتوازي مع تنفيذ مهام أخرى في الداخل، كبسط الأمن وملاحقة المطلوبين، خصوصًا كبار تجار المخدرات، حيث حقّق الجيش عمليات نوعية في هذا المجال. إضافة إلى ذلك، ضبط الحدود من خلال المعابر الشرعية وغير الشرعية، وتعزيز انتشاره على طول الحدود الشرقية والشمالية تحسّبًا لأي هجوم من قبل “الجماعات الجهادية” في سوريا، وهو خطرٌ محدقٌ تأخذه قيادة الجيش بالاعتبار منذ سقوط النظام في سوريا بعد أيام قليلة على ولادة اتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل.
ومع تشكيل لجنة “الميكانيزم”؛ اللجنة الخماسية العسكرية التقنية المكلفة مراقبة وقف إطلاق النار ومنع التصعيد ونزع السلاح (تضم لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة وفرنسا و”اليونيفيل”)؛ حاولت قيادة الجيش اللبناني بالتنسيق مع هذه اللجنة توفير آليات للحد من الخروق الإسرائيلية وفي الوقت نفسه جعل لبنان قادراً على الالتزام بتعهداته، إلا أن الجانب الإسرائيلي، كان يرفض تقديم التسهيلات التي تجعل الجيش اللبناني يقوم بواجباته في جنوب الليطاني وشماله على حد سواء.
وفي خضم التجاذبات التي رافقت ولادة الأوراق الأميركية والجولات المكوكية للموفدين الأميركيين (توم براك ومورغان أورتاغوس وغيرهما)، اتخذت حكومة الرئيس نواف سلام قرارها الشهير في الخامس من آب/أغسطس 2025 الذي أعطى للجيش اللبناني مهلة لغاية 31 كانون الأول/ديسمبر لإنجاز خطة حصر السلاح بيد الجيش اللبناني.
وعلى مدى ثمانية أشهر، كان أهل السلطة اللبنانية، من رؤساء ووزراء، يطلعون على تقارير قيادة المؤسسة العسكرية التي تُحمّل إسرائيل مسؤولية عرقلة خطة انتشار الجيش وتقييد حركته من خلال الخروقات والتوغلات البرية، وذلك مع استمرار الجيش في إعادة فتح الطرقات وإزالة التعديات التي كانت تقوم بها قوات الاحتلال. زدْ على ذلك أن وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية كانت تتصاعد تدريجياً، ليس في جنوب لبنان فقط، بل كذلك في البقاع وأحيانًا في الضاحية الجنوبية لبيروت، من خلال إصدار الإنذارات بالإخلاءات قبل تنفيذ استهدافات تبين في حالات كثيرة أنها تطال أهدافاً مدنية لبنانية.
من الروشة إلى حرب إيران
في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2025، أصدر الرئيس جوزاف عون توجيهات للجيش بالتصدي لأي توغل إسرائيلي جنوبًا، وذلك غداة إقدام قوة إسرائيلية على اقتحام بلدة بليدا في قضاء مرجعيون وقتل موظف مدني في مبنى بلديتها. كذلك حاول رئيس الجمهورية إحتواء الحملات الداخلية من خلال خطاب سياسي جامع منعًا للانزلاق إلى أي صراع داخلي، لكن “واقعة الروشة” (أيلول/سبتمبر 2025) جعلت المؤسسة العسكرية وقائدها عرضة لانتقادات قاسية من أهل السلطة أنفسهم. لكن الرئيس عون سارع إلى توفير التغطية السياسية بتقليده قائد الجيش وسام الأرز الوطني من رتبة الوشاح الأكبر، “تقديراً لعطاءاته وللمهام القيادية التي يتولاها، وصرّح بأن “التطاول على المؤسسة العسكرية خط أحمر”.
غير أن تراجع الحملات الداخلية لم يجعل المؤسسة العسكرية وقائدها يسلمان من الحملات الإسرائيلية التي كانت تتهم الجيش وقائده بالتقصير والتواطؤ، إلى أن تم الإعلان عن إلغاء زيارة رودولف هيكل إلى الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وذلك تعبيراً عن الاستياء من بيان رسمي صدر عن المؤسسة العسكرية في 16 تشرين الثاني/نوفمبر جاء فيه: “يُصرّ العدو الإسرائيلي على انتهاكاته للسيادة اللبنانية، مسببًا زعزعة الاستقرار في لبنان، ومعرقلًا استكمال انتشار الجيش في الجنوب”.. وعندما اجتمع قائد الجيش بسفراء اللجنة الخماسية مجتمعين أو منفردين (الولايات المتحدة وفرنسا وقطر ومصر والسعودية)، كان يُردّد أمامهم العبارات ذاتها “ما يُعيق تنفيذ خطة انتشار الجيش هو إسرائيل التي تستمر في اعتداءاتها وتنتهك يومياً اتفاق وقف إطلاق النار وترفض الإنسحاب من النقاط الخمس التي تحتلها مثلما ترفض الإفراج عن الأسرى اللبنانيين والسماح للأهالي باعادة إعمار ما تهدم”. الخطاب نفسه سمعه في كانون الأول/ديسمبر 2025 معظم أفراد السلك الديبلوماسي الذين جالوا في منطقة جنوب الليطاني واطلعوا على حجم الانجازات التي حققها الجيش اللبناني هناك.
غير أن إسرائيل واصلت هجومها على المؤسسة العسكرية مع انتهاء المهلة التي حدّدتها الحكومة اللبنانية في 31 كانون الأول/ديسمبر 2025 لخطة حصر السلاح. وقد نشرت صحيفة “معاريف”، في إحدى افتتاحياتها في مطلع كانون الثاني/يناير 2026، أنّ نزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني “مجرد عرض مسرحي”، وأنّ قائد الجيش “يخدع قيادته السياسية ويقدّم رواية معاكسة للواقع الميداني”. وفي الثامن من الشهر نفسه، شدّدت قيادة الجيش، في بيانٍ لها، على استكمال خطة حصر السلاح جنوب نهر الليطاني، مشيرًة إلى أنّ “استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واحتلال عدد من المواقع داخلها، وما يترافق مع ذلك من إقامة مناطق عازلة تُقيّد الوصول إلى بعض المناطق، فضلًا عن الخروقات اليومية المتواصلة لاتفاق وقف الأعمال العدائية (…) ينعكس سلبًا على إنجاز المهام المطلوبة، خصوصًا في جوار هذه المناطق، وبالتالي على بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد قواتها المسلحة دون استثناء”، ودعت قيادة الجيش إلى معالجة هذه العوامل مجتمعةً “معالجة عاجلة وجدية”، كونها تمثّل عناصر أساسية لتمكين الجيش من استكمال مهامه وفق الخطة الموضوعة “بشكل مسؤول وتدريجي ومنسّق”.
لا يبدو التحدّي المطروح أمام الجيش اللبناني عسكريًا فحسب، بل وجوديًا أيضًا. فالمعركة لم تعد تقتصر على إمساك الأرض في جنوب نهر الليطاني أو شماله، بل تمتد إلى صورة المؤسسة ودورها وعقيدتها. وبين محاولات استهدافه من الخارج واستنزافه من الداخل، يصبح الحفاظ على تماسك الجيش شرطًا لبقاء الدولة نفسها، لا مجرد خيار سياسي
تماسك الجيش يساوي وحدة البلد
في شهر شباط/فبراير 2025، زار قائد الجيش اللبناني الولايات المتحدة، وعقد لقاءات تمحورت حول أهمية دعم الجيش اللبناني، وهو ما حرص على تأكيده رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال اجتماعه بوفود غربية وعربية. وكان من المقرّر انعقاد “مؤتمر باريس” لدعم الجيش في الخامس من آذار/مارس المنصرم، برئاسة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في باريس، إلا أنّ يوم الثامن والعشرين من شباط/فبراير، تاريخ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، غيّر مجرى الأحداث في المنطقة، ولا سيّما مع انخراط حزب الله في هذه الحرب فجر الثاني من آذار/مارس.
ومنذ شهر تقريباً، يتعرّض الجيش اللبناني لحملة تحريض غير مسبوقة، بلغت حدّ مطالبة البعض بإقالة قائد الجيش على خلفية تحميله مسؤولية انخراط الحزب وتقاعس المؤسسة العسكرية عن القيام بواجباتها في جنوب النهر، بل إنّ بعض وسائل الإعلام ذهبت إلى حدّ طرح أسماء بديلة لخلافة قائد الجيش، ولم تكن بعض العواصم الغربية والعربية بعيدة عن تلك الحملة. وفي سابقة خطيرة تجاوزت مسألة تغيير القائد والهجوم على المؤسسة، ارتفعت أصوات تدعو للمرة الأولى إلى انقسام الجيش.
وبرغم هذه الضغوط المُعلنة وغيرها الكثير مما لم يُعلن حتى الآن، قرّر العماد رودولف هيكل أن يبذل كل ما بوسعه لحماية المؤسسة العسكرية وتماسكها وتحصينها في مواجهة ما تتعرض له من هجمات وحملات تحريضية، باتت تهدد السلم الأهلي؛ وكان دائماً يضع رئيس الجمهورية في أجواء أية خطوة يُقدم عليها داخل المؤسسة العسكرية وخارجها بما في ذلك عملية إعادة تموضع الجيش في منطقة جنوب نهر الليطاني.
ويدرك هيكل، الذي عمل بصمت منذ تولّيه قيادة الجيش، أنّ المرحلة الدقيقة تتطلّب تحصين الوحدة الوطنية. غير أنّ سياسة الصمت التي انتهجها أظهرته، في مواجهة الحملات التحريضية ضد المؤسسة، في موقع ضعف أحيانًا. وهو ما يستدعي مقاربة أكثر حزمًا في الداخل، لوضع حدّ لأي مساس بهيبة المؤسسة العسكرية. وثمة من يُردّد أنّ الحصانة السياسية التي وفّرها رئيس الجمهورية للمؤسسة العسكرية لم تعد كافية، من دون ترجمتها إلى إجراءات قانونية واضحة، كانت الحكومة اللبنانية قد أعلنت عنها في إطار نبذ خطاب الكراهية الذي يُهدّد السلم الأهلي..
ختاماً؛ في لحظة تتقاطع فيها الضغوط الخارجية مع الانقسامات الداخلية، لا يبدو التحدّي المطروح أمام الجيش اللبناني عسكريًا فحسب، بل وجوديًا أيضًا. فالمعركة لم تعد تقتصر على إمساك الأرض في جنوب نهر الليطاني أو شماله، بل تمتد إلى صورة المؤسسة ودورها وعقيدتها. وبين محاولات استهدافه من الخارج واستنزافه من الداخل، يصبح الحفاظ على تماسك الجيش شرطًا لبقاء الدولة نفسها، لا مجرد خيار سياسي. أما الاستمرار في زجّه في معارك لا يملك قرارها، أو تحميله ما يفوق قدرته، فلن يؤدي إلا إلى تعميق الهشاشة التي تقف عند حافتها البلاد، في أخطر لحظة سياسية، دولية وإقليمية ولبنانية، منذ انتهاء الحرب الأهلية في العام 1990 حتى يومنا هذا.
