Featured 1 Archives - Page 2 of 319 - 180Post

800-18.jpg

تتعامل القراءات السياسية مع مفهوم التحالفات الدولية بوصفه التزامًا أخلاقيًا طويل الأمد أو رابطة وجدانية متينة، فيما تثبت الوقائع المتراكمة أن العلاقات بين القوى الكبرى تُدار بمنطق المصالح الباردة والحسابات الجيوسياسية الدقيقة. في هذا السياق، يبدو الرهان على اندفاعة عسكرية من موسكو أو بكين لنجدة طهران في حال نشوب مواجهة مباشرة مع واشنطن أو تل أبيب نوعًا من الترف السياسي الذي يفتقر إلى الواقعية. فالمظلة الشرقية التي يجري الحديث عنها لا تتجاوز كونها إطارًا لتنسيق المصالح وتبادل المنافع، لا خندقًا مشتركًا لخوض الحروب بالنيابة عن الآخرين.

667.jpg

أعلنت حركة تقرير مصير منطقة القبائل (MAK ) Mouvement pour l’autodétermination de la Kabylie في 14 كانون الأول/ديسمبر 2025 من باريس قيام ما سمّته "الجمهورية الفيدرالية للقبائل" واستقلال منطقة القبائل عن الجزائر، في خطوة وصفتها الحركة بأنها تاريخية في المسار الانفصالي. هذا الإعلان ليس معترفاً به دولياً ولا يجد لهُ صدى على الأرض في الجزائر، وهو يعتبر رمزياً من قبل هذه الحركة.

10.jpg

تظهر "ديانة أحمدية السلام والنور" حركةً دينية مهدوية حديثة التكوين ذات جذور في التشيّع الإمامي، تشكّلت داخل فضاء اجتماعي وسياسي متحوّل شهد تصاعد أسئلة الشرعية والتمثيل والعدالة. هذا السياق أتاح ولادة خطاب خلاصي كثيف يعيد ترتيب العلاقة بين النص والقيادة والجماعة، ويمنح الوعد المهدوي وظيفة تنظيمية ومعنوية تتجاوز البعد العقدي الخالص.

801-1.jpg

تدخل المفاوضات الإيرانية–الأميركية مرحلةً حساسةً على خلفية الحشود العسكرية الأميركية بالقرب من الحدود الإيرانية، في وقتٍ أجرى فيه أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، أمس، مباحثاتٍ مهمة في سلطنة عُمان، تركزت على تقييم نتائج الجولة الأولى من مفاوضات مسقط التي عُقدت يوم الجمعة الماضي.

720.jpg
18018009/02/2026

تحت عنوان "يأس إيران هو سياسة أميركية"، كتب نائب الرئيس التنفيذي في معهد كوينسي" تريتا بارسي مقالة في "فورين بوليسي" قال فيها إنه عندما انسحب دونالد ترامب من الاتفاق النووي عام 2018 وأعاد فرض العقوبات على إيران، "أزال الشرط الأكثر أهمية لترسّخ الإصلاح: نموًا اقتصاديًا مستدامًا وطبقة وسطى قوية قادرة على ممارسة ضغط فعّال على الدولة".

801.jpg

في أنقرة، كان السؤال يتردد بصوت خافت: لماذا قرّرت طهران أن تذهب إلى مسقط، لا إلى أنقرة، حين احتاجت إلى قناة تفاوض آمنة مع واشنطن. لم يكن الأمر مجرد اختيار فندقي أو ترتيب لوجستي. في الشرق الأوسط، المدينة التي تستضيف المفاوضات لا تقل أهمية عن مضمونها؛ فالمكان رسالة، والحياد عملة نادرة، وكل طاولة حوار تحمل بصمة الجغرافيا السياسية للدولة المضيفة. من هنا يمكن فهم دلالة أن تتحول مسقط - الهادئة والمحايدة تقليدياً - إلى مسرح للمحادثات الحاسمة، بينما تكتفي أنقرة بدور "المراقب القَلِق" على تخوم الأزمة الإيرانية.

800-2.png

أدت جولة المفاوضات بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب في مسقط الجمعة، غرضها. إذ أثبتت أن الديبلوماسية لديها فرصة للاشتغال مرة أخرى، سعياً إلى ردم الهوة الاستراتيجية التي تفصل بين الولايات المتحدة وإيران، منذ عام 1980.    

800.png

تتجه الأنظار إلى العاصمة العُمانية مسقط من جديد، حيث من المقرر أن تنطلق اليوم (الجمعة) جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، في لحظة إقليمية ودولية شديدة الحساسية، تتداخل فيها الضغوط العسكرية مع الحسابات السياسية والاقتصادية، وسط مساعٍ حذرة لإعادة فتح مسار دبلوماسي قد يُجنّب الطرفين مواجهة عسكرية مفتوحة.

800-7.jpg

ثمة عقدة جيوسياسية تتصل بالصراع على الممرات الكبرى. وفي هذا السياق، يبرز التنافس المحموم بين طريق الحرير الصيني والبديل المدعوم غربيًا، أي ممر الهند-الشرق الأوسط–أوروبا، فيما تتصدر إيران قلب هذه العقدة بوصفها لاعبًا يسعى إلى حماية موقعه الاستراتيجي. فالعالم يشهد بزوغ مرحلة جديدة تتشكل فيها معالم «شرق أوسط جديد» عبر بوابة الاقتصاد والمشاريع العابرة للقارات، حيث لم تعد السياسة وحدها المحرّك الأساسي، بل باتت خطوط التجارة وسكك الحديد هي التي ترسم حدود النفوذ وتحدد هوية النظام الإقليمي ومن خلاله معالم النظام الدولي الجديد.

charge20260125B-1.jpg

يضحك رجب طيب أردوغان في عبه هذه الأيام. فبرغم التهديدات المتزايدة التي تواجهها تركيا نتيجة تحرّك الصفائح السياسية الساخنة في المنطقة، والتبدلات المتسارعة في بنية النظام الدولي، تبرز أنقرة شيئًا فشيئًا كلاعب إقليمي قادر على التأثير في مسارات سياسات الشرق الأوسط واستمالة الفاعل الأميركي.