سمعتُ لأول مرة باسم ليلى شهيد عام 1998 عند وصولي إلى فرنسا، في حوار معها على محطة «فرانس إنفو» بمناسبة احتفال الذكرى العاشرة لإعلان استقلال فلسطين.
سمعتُ لأول مرة باسم ليلى شهيد عام 1998 عند وصولي إلى فرنسا، في حوار معها على محطة «فرانس إنفو» بمناسبة احتفال الذكرى العاشرة لإعلان استقلال فلسطين.
في الساعات الأخيرة كنا على موعد مع رحيل مفجع للدبلوماسية الفلسطينية البارزة ليلى شهيد (1949–2026). وبينما نعت الصحافة الفرنسية، وفي مقدمتها «لوموند» و«ليبراسيون»، الراحلة، مشيرةً إلى فرضية انتحارها في منزلها بجنوب فرنسا، يستحضر رفاق مسيرتها سيرة امرأة لم تكن مجرد سفيرة، بل كانت حارسةً للذاكرة الفلسطينية وجسرًا بين كبار مثقفي العالم.
هناك شيء يتآكل بهدوء في هواء السياسة العربية. شيء أشبه بطبقة رقيقة من الغبار تغطي العقول، حتى تصبح الفكرة خفيفة، واللغة مسطّحة، والقضية قابلة للاختزال في شعار، أو تغريدة، أو صورة مشحونة بعاطفة سريعة الاشتعال.
لم تكن الذكرى الواحدة والعشرون لاغتيال الرئيس رفيق الحريري كسابقاتها في الأعوام الستة الماضية، ولو أن المشهد كان نفسه لجهة الحشود الشعبية قرب الضريح في قلب العاصمة اللبنانية بيروت، والرئيس السابق سعد الحريري مع أفراد العائلة يقرأون الفاتحة والدمعة في عينيه، والهتافات التي رافقت المشهد كموسيقى تصويرية («بالدم بالروح نفديك يا شيخ سعد»)، وأعلام تيار المستقبل الزرقاء هي نفسها ترفرف تحت رذاذ المطر، ولكن المتغير الوحيد هو خطاب الحريري نفسه.
لم يكن الخطاب الذي ألقاه سعد الحريري في الرابع عشر من شباط/فبراير 2026 مجرد استعادة رمزية لذكرى اغتيال والده رفيق الحريري، بل بدا أقرب إلى لحظة قياس سياسي دقيقة، اختبر فيها موقعه في مشهد لبناني وإقليمي متحوّل، وحدود حضوره، وطبيعة ما يمكن قوله وما يجب الإبقاء عليه في منطقة الصمت. فاللغة التي اعتمدها، بقدر ما حملت شحنة وجدانية، جاءت محسوبة بعناية، خالية من الإعلانات الصريحة، ومفتوحة على أكثر من تأويل، في انسجام مع مرحلة تتّسم بالسيولة وعدم الاستقرار في موازين القوى.
من شباط/فبراير القارس في فيينا عام 2022 إلى شباط/فبراير القارس أيضاً في جنيف 2026، ثمة مسافة من الزمن والأحداث، وما زال النقاش ذاته: اتفاق أو لا اتفاق. حرب أو لا حرب. أميركا وإسرائيل وإيران ووسطاء عديدون تتجاذبهم عقد عديدة بعناوين الملف النووي والبرنامج الصاروخي والأذرعة.. لذا، كل الاحتمالات تبقى مفتوحة.
تعود إلى السطح مجددًا روايات شديدة الحساسية تربط بين عالم الفضائح الجنسية، الاستخبارات، وصنع القرار السياسي في واشنطن. وبرغم أن كثيرًا من هذه الروايات يبقى في دائرة الادعاءات غير المثبتة، إلا أن توقيت إعادة تداولها يكشف حجم التوتر الجيوسياسي المحيط بملف إيران، والدور الذي تلعبه إسرائيل في توجيه مسار هذا التوتر.
الصخب الذي رافق أخبار استقالة رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش ومن ثم اختيار محمد شوكي لخلافته، ليس في جوهره سوى عارض جانبي لمرض سياسي مزمن يسكن جسد المشهد الحزبي المغربي.
تتعامل القراءات السياسية مع مفهوم التحالفات الدولية بوصفه التزامًا أخلاقيًا طويل الأمد أو رابطة وجدانية متينة، فيما تثبت الوقائع المتراكمة أن العلاقات بين القوى الكبرى تُدار بمنطق المصالح الباردة والحسابات الجيوسياسية الدقيقة. في هذا السياق، يبدو الرهان على اندفاعة عسكرية من موسكو أو بكين لنجدة طهران في حال نشوب مواجهة مباشرة مع واشنطن أو تل أبيب نوعًا من الترف السياسي الذي يفتقر إلى الواقعية. فالمظلة الشرقية التي يجري الحديث عنها لا تتجاوز كونها إطارًا لتنسيق المصالح وتبادل المنافع، لا خندقًا مشتركًا لخوض الحروب بالنيابة عن الآخرين.
أعلنت حركة تقرير مصير منطقة القبائل (MAK ) Mouvement pour l’autodétermination de la Kabylie في 14 كانون الأول/ديسمبر 2025 من باريس قيام ما سمّته "الجمهورية الفيدرالية للقبائل" واستقلال منطقة القبائل عن الجزائر، في خطوة وصفتها الحركة بأنها تاريخية في المسار الانفصالي. هذا الإعلان ليس معترفاً به دولياً ولا يجد لهُ صدى على الأرض في الجزائر، وهو يعتبر رمزياً من قبل هذه الحركة.