SlideShow Archives - Page 3 of 322 - 180Post

878.jpg

في السنوات التي تلت ضمّ شبه جزيرة القرم عام 2014، بدأ المزاج السياسي في أوروبا يميل إلى مزيد من التوتر والاستقطاب، لا بسبب عامل واحد بل بفعل تراكب أزمات متلاحقة، من اقتصاد متعافٍ ببطء، إلى هجمات إرهابية صدمت الرأي العام، ثم موجات لجوء غير مسبوقة. داخل هذا المناخ، صار ملف الهجرة نقطة تماس يومية بين السياسة والأمن والهوية، وصار أيضًا موضوعًا مناسبًا لتنافس القوى الدولية على النفوذ، أو على الأقل لاستثمار الانقسامات داخل المجتمعات الأوروبية.

750-5.jpg

ليست الأزمة التي يعيشها العالم العربي اليوم أزمة موارد، ولا نقص كفاءات، ولا خللًا تقنيًا في الإدارة والتخطيط، على الرغم من خطورة هذه العناصر جميعًا؛ ما نواجهه، في عمقه الأبعد، هو أزمة معنى، أزمة تمسّ الأساس الذي يمنح الفعل الإنساني مبرّره، ويحوّل الإنجاز من حركة صاعدة في الفراغ إلى تجربة لها وزنها الأخلاقي والتاريخي. فحين يفقد المعنى موقعه المركزي، لا يعود التقدّم تقدّمًا، بل تسارعًا أعمى بلا اتجاه.

800-35.jpg

من غرينلاند في القطب الشمالي إلى فنزويلا وأوكرانيا وغزة وإيران، عثر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ضالته. إنها "مجلس السلام" برئاسته لإدارة دفة النزاعات الدولية وإعادة صوغ النظام العالمي بعيداً عن كل الهياكل الأمنية والسياسية التي انبثقت من رماد الحرب العالمية الثانية.

IMG_0523.jpg

في كلمته الأخيرة في منتدى دافوس تخلى مارك كارني، رئيس وزراء كندا، عن لغة الدبلوماسية والمفردات الرمادية. تعمد عن سابق إصرار وترصد استخدام خطاب صادم سياسيًا وأخلاقيًا. أعلن صراحة أن النظام الدولي ممزق. وأن القواعد التي قُدمت للعالم لم تكن إلا كذبة مؤسسة على خطاب أخلاقي مزدوج. بينما كانت إدارة كوكب الأرض تسير بمنطق القوة والمصالح والمعايير المزدوجة.

Iran-regime-change.jpg

تغيير النظام في إيران أصبح حتمياً، والسيناريو الأكثر ترجيحاً لذلك هو انقلاب داخلي يقوده الحرس الثوري، تعتمد نتائجه وملامح المرحلة المقبلة على الجهة التي تتولى القيادة: إذا كان الحرس القديم، فمن المحتمل أن يظلَّ النظام إسلامياً في الداخل وأقل طموحاً في السياسة الخارجية. أما إذا تولى السلطة الجيل الجديد في الحرس، فقد تصبح إيران أقل تديناً لكن أكثر حزماً- إقليمياً ودولياً. والدافع الأساسي وراء الانقلاب، في كلتا الحالتين، هو الحفاظ على النفوذ القائم وليس تغييره، وفقاً لتحليل أفشون أوستوفار في "فورين أفيرز".

760-1.jpg

١/ تراكم ضغط وحصار (اقتصاديّ وتكنولوجيّ وصناعيّ وسياسيّ وعسكريّ وأمنيّ)؛ ٢/ تراكم ضرباتٍ عسكريّةٍ وأمنيّةٍ غير طويلة الأمد إذا أمكن، ومن الحين إلى الآخر حين يُمكن ذلك أيضاً؛ ٣/ مع مساهمة مستمرّة في تأجيج المشاكل الدّاخليّة حيث تيسّر ذلك. هكذا تبدو أعمدة التّوجّه الأميركيّ-الاسرائيليّ-الغربيّ الأساسيّة حتّى الآن.. في سبيل الوصول، في "لحظة ما" قريبة أو متوسّطة الأجل، إلى انهيار النّظام الاسلاميّ الحاليّ في إيران، بشكل أو بآخر.

800-31.jpg

يعيش لبنان اليوم سباقاً بين مهمّتين مصيريتين هما: حصر السلاح بيد الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وإطلاق مسار إصلاحي سياسي ومالي وقضائي وإداري يعيد الاعتبار لمفهوم الدولة المفقود. لكن السؤال الجوهري هو في كيفية تحقيق هذين الهدفين في نظام لم يبنَ أصلاً لإنتاج القرار، بل لما يسمّى إدارة التوازنات؟

750-4.jpg

تقوم المعضلة الكردية على مفارقة مركزية: جماعة بشرية واسعة، متواصلة في ذاكرتها ولغتها وعاداتها، تعيش داخل أربع دول إقليمية كبرى، وتتحرك سياسيًا ضمن حدود رسمتها تحولات القرن العشرين وصراعاته. يتشكل المعنى الكردي عبر طبقات متراكبة: طبقة أنثروبولوجية تحمل سمات المجتمع وتقاليده، طبقة لغوية تُنتج الوعي بالذات، طبقة تاريخية تروي سرديات الأصل والانتماء، ثم طبقة استراتيجية تُترجم كل ذلك إلى سؤال القوة والحدود والاعتراف والتمثيل.