أخذ موضوع "معاداة الساميّة" حيّزاً واسعاً من نقاشات الانتخابات البرلمانيّة في فرنسا، بل ربّما أكثر من البرامج الاقتصادية.
أخذ موضوع "معاداة الساميّة" حيّزاً واسعاً من نقاشات الانتخابات البرلمانيّة في فرنسا، بل ربّما أكثر من البرامج الاقتصادية.
أربعة اقتراعات في أربع دول، فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة وإيران، تحمل في ثناياها تغييرات دراماتيكية على التوازنات السياسية الداخلية، وتجر تبعات على الساحة الدولية وعلى الحروب والأزمات التي تذر قرنها في غير منطقة من العالم.
الذين يتوثبون شاشات وصفحات الإعلام للتنديد بحصول "التجمع الوطني" (RN) على أكثرية أصوات الفرنسيين، أكان ذلك في الانتخابات البرلمانية الأوروبية الأخيرة أم في الدورة الأولى للسبق البرلماني في فرنسا، هؤلاء أصاب العمى بصيرتهم أو استفاقوا متأخرين بعدما وجدوا أنفسهم على شفير الهاوية. كل من يقول أنه فوجئ يكون قد وضعه نفسه ضمن هذه الفئة أو تلك.
في خضمّ الأزمة السّياسيّة والثّقافيّة والهويّاتيّة والاجتماعيّة (والانعزاليّة) الحاليّة.. قد يعتقد البعض أنّ بلداً كفرنسا، وأنّ ثقافةً كالثّقافة الفرنسيّة: لا يمكن أن يكونا قد حافظا على بُعدٍ روحيّ أو "روحانيّ" ذي عُمق أو ذي فعاليّة حقيقيّة في الواقع المُعاش بعد كلّ هذا التّاريخ الظّاهريّ أو المادّيّ أو اللّاييكيّ-العلمانيّ المُبين (إن صحّت هذه التّعابير كلّها وما يشبهها مقصداً، ضمن الاطار العامّ نفسه).
أيام حاسمة تفصل فرنسا عن موعد الدورة الثانية للانتخابات التشريعية الفرنسية المقررة يوم الأحد المقبل في 7 تموز/يوليو. نتائج هذه الدورة ستُدشّن مرحلة سياسية غير مسبوقة في تاريخ وحياة الجمهورية الخامسة.
في ليلة 24 أيار/مايو 1997، يقرعُ باب بيت المرشح محمد خاتمي على نحو مفاجئ. كان خاتمي قد خاض خلال الساعات الماضية معركة طاحنة للفوز بالانتخابات الرئاسية في مواجهة المرشح الأصولي علي أكبر ناطق نوري. أمام مدخل سكن خاتمي وقفت مجموعة من رجال الأمن ومعها توجيهات للتنفيذ بشكل عاجل. أبلغ الضابط صاحب المنزل بالقرار: تعزيز الحماية والحراسة للرئيس المنتخب.
تبدو المساعي العربية والإيرانية والروسية في سباق غير معهود لإنتاج تسوية سورية ـ تركية قد تفضي في نهاية المطاف إلى عقد لقاء ثنائي يجمع الرئيسين بشار الأسد ورجب طيب أردوغان، متى وأين؟ من السابق لأوانه تحديد تاريخ ومكان اللقاء، برغم أن الوساطات الجارية تجاوزت عوائق عدة فيما يعمل "المُصلحون" على تفكيك عوائق الأمن والحدود والملفات "الحساسة" المشتركة.
يخوض المرشحان للرئاسة الإيرانية، الإصلاحي مسعود بزشكيان الذي حصل في الدورة الأولى على نسبة 42 بالمئة من الأصوات والمحافظ سعيد جليلي (نسبة 38 بالمئة) جولة انتخابية ثانية غداً (الجمعة)، ومن يفوز منهما بأعلی نسبة من الأصوات يكون الفائز بكرسي الرئاسة الايرانية، في ضوء عدم تمكن أي مرشح في الدورة الأولى من بلوغ عتبة أكثرية النصف زائدا واحد من مجموع المقترعين.
أكاد أجزم بأنني لم أعش أياماً ساد فيها القلق العام كالأيام التي أعيشها الآن. حديثي هذا لا ينصب على بلدي وإن كان له مثل غيره من البلاد نصيب من هذا القلق. أكتب عن ظاهرة تجاوزت قطر بعينه وإقليم من أقاليم هذا العالم إلى العالم نفسه. أنا نفسي كنت ضحية هذا القلق أو نموذجاً مصغراً من نماذج اكتشفت مع النقاش والتشاور والقراءة أنها منتشرة على نطاق واسع.
إيران أصبحت من أكبر عناصر التهديد لمصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط. كما أصبحت فاعلاً دولياً مؤثراً، برغم العقوبات الأميركية والغربية الطويلة الأمد. وهي اليوم "أكثر قوة ونفوذاً وخطورة وتهديداً مما كانت عليه قبل 45 عاماً"، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية(*).