August 2025 - 180Post

Bring to the table win-win survival strategies to ensure proactive domination. At the end of the day, going forward, a new normal that has evolved from generation.
800-36.jpg
Avatar18031/08/2025

إنّ إدراك التحدّيات والتهديدات هو مُرتكز إستراتيجيّات الأمن الوطني، التي ينبغي أن تُؤطّر وتُعرّف التهديدات القائمة وكيفية التعامل معها ومواجهتها، وتُحّدد أدوات ومكامن القوّة الوطنيّة المطلوبة لإدارة التحدّيات التي قد تنشأ مستقبلاً. تهدف إستراتيجيّة الأمن الوطني اللبناني إلى تمكين الدولة من تشخيص التهديدات الداخليّة والخارجيّة التي تواجه لبنان، ووضع تصوّر متكامل وواقعي لمواجهة تلك التهديدات بما يضمن حماية اللبنانيين وصون كراماتهم والحفاظ على سيادة لبنان على كامل أراضيه وعلى وحدته واستقراره الداخلي. في ما يلي نصّ وثيقة، تم إعدادها من خلال مبادرة مستقلّة كإسهام في النقاش الوطني المُحتدم حول إستراتيجيّة الأمن الوطني علّها تُغني هذا النقاش في فترة مفصليّة من تاريخ لبنان. والوثيقة هي استكمال لجهد أنتجَ في 29 أيّار/مايو 2025 وثيقةً تحت عنوان "المقاومة المسلّحة في لبنان: ضرورة وطنيّة وقيمة إستراتيجيّة".

750-2.png

اندلعت المواجهة بين إيران وإسرائيل في 13 حزيران/يونيو إثر هجوم إسرائيلي أُطلق عليه اسم عملية "الأسد الصاعد"، ووصفها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"حرب الأيام الإثني عشر". بدأت المواجهة بسلسلة من الضربات الإسرائيلية على مواقع استراتيجية داخل إيران، مستهدفة القيادات العسكرية والعلماء النوويين، وتدمير بعض المنشآت العسكرية وأنظمة الدفاع الجوي، مع سقوط عدد من الضحايا المدنيين.

C5F79A37-340D-4A79-B2D5-E0A85597549B.jpeg

وُضِعت طهران تحت الضغط مجدداً. ومهلة الشهر التي منحتها الترويكا الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا)، لطهران للعودة إلى طاولة المفاوضات النووية مع واشنطن، تحت طائلة استئناف العقوبات الأممية، قد لا تكون كافية لتجاوز الخلافات والتعقيدات التي تُخيم على الملف النووي الإيراني، ويترافق ذلك مع عودة الحديث عن جولة عسكرية جديدة بين إيران وإسرائيل.

142736557007-720x470-1.jpg

نفذّت الترويكا الأوروبية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) تهديدها وأبلغت مجلس الأمن الدولي أمس الأول (الجمعة) بعدم التزام إيران بـ"خطة العمل الشاملة المشتركة" (الاتفاق النووي الموقع عام 2015)، وقرّرت بالتالي اللجوء إلى الآلية المعروفة باسم "آلية الزناد" (سناب باك)، أي إعادة تفعيل آلية العقوبات الدولية في مجلس الأمن.

800-35.jpg

أقل ما يُقال عن سفاهة الموفد الأميركي توم برّاك، هذا العدو المُستدام للبنان وللمستنقعات العربية الآسنه والخاضعة له، أنه استغل غياب الصحافي المميز الأستاذ مُنتظر الزيّدي وراح يكيل الإهانات للصحافيين اللبنانيين من على منبر القصر الجمهوري. وهذا يؤكد شدَّة احتقاره للصحافيين اللبنانيين ولهذا المنبر ولما يُمثل. كما ويؤكد أنه هو؛ ولا أحد سواه؛ يجسد دولةً داخل الدولة اللبنانيه، فيستبيحها متى وكيفما شاء وسط تصفيق زبانيته من مسؤولين وأقلام مرتزقة.

750-17.jpg

تحدّثنا في ما سبق من قول ومن مقال حول اشكاليّة الأولويّة: ما بين العمل على "بناء الدّولة" أو "بناء دولة المواطنة العصريّة" باختصار من جهة؛ والعمل على "التّحرّر الوطنيّ"، لا سيّما من قيد الاستعمار القديم والمتجدّد، من جهة ثانية. وقد رأينا أنّ القضيّة لم تزل اشكاليّة، وعالقة عموماً على المستويَين المفاهيميّ والتّطبيقيّ، مع تفضيلنا حتّى الآن لنموذج تطبيقيّ من النّوع الهَجين إن صحّ التّعبير. ولكنّ الأزمات الحاصلة والمتصاعدة في الإقليم، بما فيها الأزمة حول "السّلاح المقاوِم" في لبنان، تُعيد طرح الاشكاليّة مجدّداً، لا سيّما من زاوية ضعف الطّروحات القائلة "ببناء الدّولة"، من دون أخذٍ جدّيّ بالحسبان.. لفكرة أنّنا بلادٌ لم تزلْ مُستعمرة، ولو بأشكال متغيّرة ومتطوّرة – ومموّهة ربّما - مع الزّمن.

750-15.jpg

من بعيد، تتلألأ دمشق كجوهرة خالدة، يراها المسافر المتعب بعد رحلةٍ كأنها ألف عام. إنها جوهرة الشرق وذاكرة الأرض، التي وُلِدَت مع أول خيط نور عرفته البشرية. أحلام الملوك وجنون الفاتحين، تنفست تنفس تدمُر فتربّعت على عرش الصحراء، وأصبحت سيدة القوافل التي وقفت في وجه روما العظيمة.

750-16.jpg

في حكاياتِ من عاشوا عمرًا مديدًا رواية أو أخرى عن مكان سكنوه؛ وكان في وقته بمنزلة منفى. صحراء لا يحدُّها شيء ولا يُرى فيها حيٌّ. رمالٌ مُمتدَّة بلا عمران ولا حتى نبات.

690.jpg

كما أشرنا سابقاً، تختلف الأنظمة القضائية بين الدول وفقاً للنظام القانوني المطبق فيها؛ وتعكس هذه الاختلافات أسباباً ثقافية وتاريخية وسياسية تفرض أطراً خاصة في التنظيم القضائي. أمام هذه الاختلافات وجبت المحافظة على معايير أساسية أصبحت الإطار الإلزامي لتنظيم هذه السلطة. هذه المعايير المتعلقة باستقلال السلطة القضائية وعدالتها ونزاهتها تشكل الضمانات الأساسية للعدالة ولاحترام حقوق الإنسان ولانتظام الحياة في كنف الدولة. وقد وضعت بعض معاييرها ضمن نصوص قانونية واضحة، وبقيت معايير أخرى ضمن مظلّة أخلاقيات العمل القضائي.