حين يرتفع صوت الشارع الأوروبي اليوم، لا نتحدث عن مجرد موجة احتجاج عابرة تذوب مع انتهاء عطلة الأسبوع، ولا عن غضب فئوي مطوّق بسياق محلي ضيق. فحين تتقاطع خطى الطلاب في باريس مع صرخات المعلمين في أثينا، وتلتحم مطالب عمال الخدمات بجيوش الطبقة الوسطى المنسحمة تدريجياً من معادلة الأمان، نحن أمام عَرَضٍ دراماتيكي لمرض أعمق: تصدع العقد الاجتماعي التقليدي الذي قامت عليه الدولة الديموقراطية في أوروبا الحديثة.