القضية الفلسطينية Archives - 180Post

IMG_7215_0.jpeg

أفرزت الانتخابات الإسرائيلية مشهدًا سياسيًا لا يستطيع فيه بنيامين نتنياهو الاحتفاظ بالحكم بقوة تحالفه التقليدي، ولا يملك منافسه غادي أيزنكوت أكثرية واضحة لتشكيل حكومة بديلة. فقد تراجع معسكر نتنياهو إلى 53 مقعدًا، مقابل 48 لمعسكر أيزنكوت، فيما قفز تمثيل الأحزاب العربية إلى 19 مقعدًا. وباتت معادلة الحكم رهينة تحالفات متناقضة، تتداخل فيها حسابات الحرب مع الخلاف حول تجنيد الحريديم وموقع الأحزاب العربية. فهل تقود الانتخابات إلى حكومة هشة، أم تفتح الطريق أمام أزمة سياسية جديدة؟

769.jpg

لا تقتصر أهمية انتخابات الكنيست الإسرائيلي المقررة يوم الثلاء المقبل على التنافس بين الأحزاب للفوز بالمقاعد البرلمانية، بل تتجاوز ذلك إلى الصراع على طبيعة النظام السياسي، وحدود المشاركة في السلطة، وموقع المواطنين العرب في معادلات الحكم وصناعة القرار. ففي ظل نظام يقوم على التعددية الحزبية والائتلافات الحكومية، لا تتحدد موازين القوى بعدد المقاعد التي يحصل عليها كل حزب فحسب، وإنما بقدرته على التحول إلى شريك ضروري في تشكيل الحكومة.

799-2.jpg

بدأ الاستعمار الجديد يكشف عن أدوات أكثر خطورة في إعادة تشكيل المجتمعات المشرقية، مستفيدًا من التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وتصاعد الخطابات التحريضية وتحويل الاختلافات الدينية إلى انقسامات مجتمعية، وأصبح التطرف العنيف الذي يستهدف المكونات التاريخية لهذه المجتمعات إحدى الوسائل التي تؤدي، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى إعادة رسم الخريطة الديموغرافية والسياسية للشرق الأوسط.

كاريكاتور-ناجي-العلي-267.jpg

سوف يمضي وقت طويل قبل أن يتراجع اهتمام مراكز الأبحاث الغربيّة ودوائر الاستخبارات الكبرى بدراسة وتحليل الظروف والعوامل التي دفعت المقاومة الفلسطينيّة إلى اتخاذ قرار البدء في معركة "طوفان الأقصى" والعبور إلى أراضي جنوب فلسطين المحتلّة والسيطرة على المستعمرات والمواقع العسكريّة الصهيونيّة هناك.

820-1.jpg

يدخل المشهد السياسي المغربي مرحلة شديدة التعقيد، تتداخل في أروقتها الرهانات التنموية والاجتماعية الداخلية مع أعتى التحديات الجيوسياسية والحقوقية الخارجية. ومع وصول فاطمة الزهراء المنصوري (50 عاماً) إلى قيادة التحالف الحكومي، كأول امرأة تتولى هذا المنصب التنفيذي الأرفع، تتوجه أنظار الرأي العام الوطني والدولي إلى مدى قدرة السلطة التنفيذية على إدارة ملفات حارقة، تتنوع بين الملاحقات الحقوقية، وتطورات النزاع الإقليمي في الصحراء، ومطبّات العلاقات مع الشركاء الأوروبيين، وصولاً إلى التبعات الاستراتيجية والشعبية لملف التطبيع، في ظل وضع اجتماعي مشتعل يتطلب كفاءة سياسية استثنائية.

IMG_0227_2.jpeg

ما بعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ليس كما قبلها. فالحلفاء العرب الذين فقدوا جزءاً كبيراً من ثقتهم بواشنطن "سيصبحون أكثر ميلاً إلى ممارسة الاستقلالية في سياساتهم الخارجية. وقد يعني ذلك توسيع الاتصالات الدبلوماسية مع إيران، وتعميق العلاقات مع الصين وروسيا، حتى عندما يتعارض ذلك مع الرغبات الأميركية"، كما يتوقع مارك لينش (*)، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن، وذلك في مقالة له نُشرت في "فورين أفيرز"، وهذا أبرز ما تضمنته:

173.jpg
18018004/08/2026

أعاد الزميل ياسر مناع من أسرة المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) قراءة التقرير السنوي الصادر عن معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، في ضوء المؤتمر السنوي للأمن القومي الذي يعقده المعهد بالشراكة مع "يديعوت أحرونوت" بعنوان "العصر الأمني الجديد لإسرائيل"، إلى جانب قراءة تقدير الموقف التي عرضها تامير هايمان، رئيس المعهد والرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان). وهذا أبرز ما تضمنته هذه القراءة:

755.png

يحاول هذا المقال سبر أغوار الفجوة الكبيرة بين المواطنين العرب والعمل السياسي، في محاولة لتبيان أسباب هذا الانسلاخ. والفعل السياسي هنا لا يعني مجرد إبداء الرأي، بل المشاركة الفعلية عبر الانتساب إلى أحزاب وتنظيمات سياسية، كما يشمل النضال دفاعًا عن القضية الفلسطينية باعتبارها شأنًا سياسيًا عربيًا جامعًا.

750-7.jpg

تطرح هذه الدراسة فكرة أن الشرق الأوسط لا يعيش مجرد حالة عدم استقرار، بل يشكّل فضاءً بنيويًا يُعاد فيه تعريف النظام الدولي من خلال التفكك المُدار. فبدل أن يكون التفكك مؤشرًا على انهيار النظام، أصبح أحد شروط اشتغاله، حيث لا تُحلّ الصراعات بل تُدار وتُضبط ضمن توازنات مرنة. ومن خلال ربط ديناميات الحرب في أوكرانيا، والمواجهة مع إيران، والتوتر حول تايوان، يبيّن النص كيف تتقاطع هذه الساحات ضمن إطار عالمي واحد، يتجسد أثره الأوضح في الشرق الأوسط. كما يقدّم مفهوم “الاستقرار المُدار” بوصفه النمط الغالب في المرحلة القادمة، حيث يُعاد تعريف الأمن لا عبر إنهاء النزاعات، بل عبر التحكم بإيقاعها. وفي هذا السياق، تبرز القضية الفلسطينية بوصفها اختبارًا بنيويًا لشرعية أي نظام إقليمي قادم، بما يعكس أزمة أعمق تتعلق بقدرة النظام الدولي على إنتاج معنى مستدام لوجوده.