ما الذي يعنيه الهجوم الأميركي على فنزويلا صباح أمس، والقبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما جوًا إلى خارج البلاد؟
ما الذي يعنيه الهجوم الأميركي على فنزويلا صباح أمس، والقبض على الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته واقتيادهما جوًا إلى خارج البلاد؟
في الساعات الأولى من صباح 3 كانون الثاني/يناير 2026، بدت كراكاس كما لو أنها مدينة أُقحِمت فجأة في حرب ليست لها. طائرات حربية تشق السماء، انفجارات متتابعة، أعمدة دخان تتصاعد من أطراف العاصمة ووسطها. بعدها، جاء الصوت من واشنطن: أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة نفذت ضربات جوية وصاروخية واسعة على فنزويلا، وأنّ نيكولاس مادورو، الرجل الذي تحدّى السياسة الأميركية لعقد كامل، أصبح الآن في قبضة الأميركيين وينقل جوًا إلى مكان احتجاز “لمحاكمته بتهم الاتجار بالمخدرات”، ليتبين لاحقاً أنه أصبح في أحد مراكز الاعتقال في مدينة نيويورك.
في ستينيات القرن الماضي، اختفى ما يصل إلى 600 رطل من اليورانيوم العالي التخصيب من منشأة أمريكية في مدينة أبولو بولاية بنسلفانيا، وهي كمية تكفي لصنع عشرات الرؤوس النووية. الشركة التي كانت في صميم هذا اللغز تُدعى NUMEC (شركة المواد والمعدات النووية)، والتي أسسها زلمان شابيرو، وهو صهيوني بارز وثيق الصلة بإسرائيل.
إسرائيل عالقة في الفخ الإيراني ولن تتمكن من القضاء على برنامج إيران النووي، ولا تغيير النظام في طهران. وقد تجدُ نفسها - قريباً- في مواجهة احتمال امتلاك إيران أسلحة نووية سرّية. وقد لا تجد مفراً من وهم "القنبلة الذكية"، أو من الوقوع- ومعها الولايات المتحدة- في مستنقع آخر في الشرق الأوسط، بحسب روبرت أ. بابي (*) في "فورين أفيرز".
من هو العربى؟.. سؤال وجهه أحد المراسلين الأجانب لجمال عبد الناصر فى أوج ازدهار موجة القومية العربية. ففكر قليلا ثم قال: من كانت لغته الأم هى العربية. قال المراسل الأجنبى: إنه رد جيد يكاد يكون التعريف الوحيد للعرب، فلا شىء يجمع العرب سوى تلك اللغة العجيبة التى استطاعت أن تصهر عرقيات مختلفة فى قالب ثقافى واحد.
حيّد اتفاق كامب ديفيد الذي وقّعته مصر و"إسرائيل" برعاية أمريكية في العام 1979، أكبر دولة عربية بعدد سكانها عن القضية الفلسطينية المركزية، لتتفرغ من بعدها "إسرائيل" للتخلص من أقوى أعدائها في المنطقة، ولا سيما العراق وسوريا، فيما كانت أجهزة الاستخبارات الأمريكية تتولى إشغال مصر ومحاصرتها بأزمات حوّلت محيط "أم الدنيا" إلى زنّار من النار. كيف ذلك وإلى أين تتجه الأمور؟
ما يجري في سوريا من اضطرابات أمنية مخيفة تتخذ أبعاداً طائفية وقومية، لا تنفصل عن المخاوف نفسها الجارية في ليبيا بين شرق وغرب وقبيلة وقبيلة، وسبق للعراقيين أن سقطوا في رعبهم بعد العام 2003، فتأجّجت الحرب الطائفية والمذهبية ورافقتها حرب قومية مستمرة بأشكال مختلفة مع الشمال الكردي.
في أدبيات ما قبل حرب "طوفان الأقصى"، كان حزب الله يعد أنصاره بدخول الجليل (المنطقة الحدودية بين جنوب لبنان وشمال فلسطين المحتلة). لم يكن ذلك وعدًا عابرًا لأهداف تعبويّة، بل ركناً أساسيًّا في تصوّرات العقل الجمعي لـ"بيئة" المقاومة.
لا يختلف اثنان على أن كلا الحزبين الديموقراطي والجمهوري في الولايات المتحدة عملا ما بوسعهما لمحاصرة إيران واحتوائها، وساهما في الحرب التي واجهتها مع العراق، وتورطا في العقوبات التي تتعرض لها منذ ولادة ثورتها في العام 1979 حتى يومنا هذا.
تُردّد وسائل الإعلام المختلفة، التي تُؤيد وتُحابي إسرائيل أو المقاومة، أن جولة مفاوضات وقف الحرب أو إطلاق النار في غزّة (وحدة الساحات وجبهات الإسناد المختلفة)، التي بدأت في شهر تموز/يوليو الجاري تتسم بروح من الإيجابية لأن حماس تنازلت عن مبدأ وقف الحرب؛ فإذا كان الحديث صحيحاً: يا لها من كارثة!