في سوريا، لم تنشأ فكرة الإصلاح الزراعي ولا فكرة الوحدة مع مصر مع عبد الناصر، بل سبقتاه بسنوات طويلة.
في سوريا، لم تنشأ فكرة الإصلاح الزراعي ولا فكرة الوحدة مع مصر مع عبد الناصر، بل سبقتاه بسنوات طويلة.
تتجاوز القراءة العلمية للثورة الإسلامية في إيران (1979) «لحظةَ الانفجار الثوري» في الأيام السابقة لـ11 شباط/فبراير 1979، لتبحث في الجذور البنيوية والإرهاصات التي سبقت الحسم بسنوات. فبينما كان الداخل الإيراني يغلي بالتضحيات، ويمهّد لقيام جمهورية أعادت رسم التوازنات الجيوسياسية في المنطقة لعقود طويلة، كانت فئة إيرانية طليعية تعمل على تزخيم تلك التضحيات، عبر أكثر من محطة خارجية، لتتداخل التضحيات الداخلية مع عوامل إقليمية أسهمت في تشييد شبكات عابرة للحدود مهّدت لانتصار الثورة.
في «الجبتانا» أو أسفار التكوين المصرية للكاهن المصري مانيتون السمنودي (270 ق.م)، أن سلسلة أبناء الآلهة تبدأ بإيزيس وأوزيريس، وبعد زواجهما المقدّس طافا في الأقاليم المصرية، وفي إقليم منديس التقى أوزيريس بعدد من كبار تجّار مدينة جبيل وفينيقيا، وعلم أوزيريس أن هؤلاء البحّارة اعتادوا التجارة مع منديس ومدن مصرية أخرى، وبعد تبادل الإعجاب بالمنتوجات والمصنوعات المصرية والفينيقية قرر أوزيريس زيارة مدينة جبيل والساحل الفينيقي.
ها هو "الفتى" (طلال سلمان) يسرد المزيد من الوقائع من وحي تجربته المهنية في مجلة "الحوادث"، برفقة أسماء لمعت في فضاء الصحافة اللبنانية والعربية مثل سليم اللوزي وشفيق الحوت ومنح الصلح ونيازي جلول ونبيل خوري ووجيه رضوان وفؤاد ناصر الدين إلخ..
السودانُ سوريا الثانية. المشروعُ هناكَ هو إسقاطُ الدولةِ والمجتمعِ. تماماً مثلما حصَلَ في سوريا إذْ أُسْقِطَتْ سوريا كلـُّها بشعارِ إسقاطِ بشار الأسد، ووراءَ سوريا تتسارعُ مشاريعُ إسقاطِ لبنان وكلِّ بلادِ الشام والرافديْن.
أشرنا في ما سبق إلى أنّ وعيَ كثيرٍ من المسلمين في منطقتنا وحول العالم أجمع- بل لا-وعيهم بالأخصّ- لم يزل يبحث في مواضع كثيرة عن "الخليفة" الموعود (أو "العائد")، لا سيّما بعد سقوط السّلطنة العثمانيّة مطلع القرن الماضي. الوقائع المتراكمة، قد تدفع نحو طرح السّؤال الآتي: هل نجح الاستعمار الأنغلو-ساكسونيّ في بلادنا- أي، البريطانيّ-الأميركيّ تحديداً- في استغلال وضع "عقلنا العربيّ-الاسلاميّ" المُزري واقعاً، إلى حدِّ تمكُّنِه من تبؤ موقع "الخلافة الفعليّة" للمُسلمين حول العالم إلى يومنا هذا؟
عندما أوشكت الحرب العالمية الأولى أن تُحسم، بدأت سيناريوهات تقسيم المنطقة وتقاسم النفوذ فيها تطرح نفسها على المنتصرين. فى العام (1916) وُقِّعت اتفاقية «سايكس – بيكو» بين بريطانيا وفرنسا لوراثة الإمبراطورية العثمانية الغاربة. وفى (2) نوفمبر/تشرين الثاني من العام التالى (1917) أصدر وزير الخارجية البريطانى «أرثر بلفور» وعدًا يقضى بـ«إنشاء وطن قومى لليهود فى فلسطين».
قبل ما يُقارب النصف قرن، وتحديداً في العام 1977، كانت أنظار العام كلها تتجه إلى القدس المحتلة التي قرّر الرئيس المصري أنور السادات أن يكون أول رئيس عربي يزورها رسمياً بعد وقوعها في أسر الإحتلال. مسارٌ تُوّجَ بمعاهدة سلام بين الجانبين في العام 1979 برعاية الولايات المتحدة.
منذ أن أسّس حسن البنا جماعة الإخوان المسلمين عام 1928 في مصر، برزت الحركة كأكثر التيارات الإسلامية تنظيمًا وتأثيرًا في العالم العربي. جاء تأسيسها في بيئة مأزومة: الاحتلال البريطاني، ضعف الدولة المركزية، الفوارق الاجتماعية الصارخة، والتحديات الثقافية المرتبطة بالحداثة الغربية.
قالت: "صحيح يا أستاذي، لقد كتبت بالفعل عن الميادين". سألت: "ومتى كان"؟ أجابت: "كتبت في أيلول/سبتمبر من العام الماضي". أثارت الإجابة في نفسي فضولا. عدت أسألها: "لماذا هذا الحنين المتجدد إلى الميادين". ولأسألها أيضا ولنفسي، "ولماذا في سبتمبر"؟