مئة عام من النظريات والنقاشات والأزمات المتتالية في لبنان، أو بالأحرى أعوام من الأسئلة حول "أي وطن نريد"، ولا نتائج سوى المزيد من التخبط والضياع. تأتي أحداث وتغيب أخرى والعيب في مكانه. باتوا يسمونها "أزمة نظام" أو باللبناني "أين الدولة" ولا إجابات.
مئة عام من النظريات والنقاشات والأزمات المتتالية في لبنان، أو بالأحرى أعوام من الأسئلة حول "أي وطن نريد"، ولا نتائج سوى المزيد من التخبط والضياع. تأتي أحداث وتغيب أخرى والعيب في مكانه. باتوا يسمونها "أزمة نظام" أو باللبناني "أين الدولة" ولا إجابات.
يتوغل سعد الحريري في غابة السياسة اللبنانية. خمسة عشر عاماً، قد تكون كافية لأخذ العبر. بيان العزوف عن ترشيحه إلى رئاسة الحكومة، هو مؤشر على وجهة جديدة، فيها من القطع، بالسياسة، ما يبرره، ومن الوصل ما يعززه. هل تجوز المقارنة الظالمة بين الحريري الأب والإبن؟
لا شك ان عيد ميلاد جبران باسيل الخمسيني في حزيران/يونيو الماضي جاء مختلفاً عن أعياده السابقة التي كانت تأتي في ذروة صولاته وجولاته السياسية في لبنان والخارج، وتجمع من حوله ثلة من المحبين الحقيقيين والمتملّقين. من المُفترض أن يكون الرجل اليوم في ذروة القلق، أولاً على وضعه الشخصي، وثانياً على التيار الحر، وثالثاً حيال منصب الرئاسة الذي ما فارقه يوماً.
في الشكل، ثمة خطوة سيبادر إليها الرئيس اللبناني العماد ميشال عون في الساعات المقبلة: تحديد موعد الإستشارات النيابية الملزمة لتكليف شخصية تتولى تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة خلال الأسبوع الحالي أو مطلع الأسبوع المقبل. في المضمون، هذه الخطوة ستكون شبيهة بالمسلسل نفسه الذي شهده لبنان في الخريف الماضي، أي أن يصار إلى تأجيل الموعد بشكل متتالٍ حتى يتم الإتفاق على الشخصية التي ستشكل الحكومة العتيدة!
تمارس الطبقة السياسية في لبنان على مجتمعها العنف الذي يتدرّج من القسر والإكراه ليصل الى الانفجار الكبير في 4 أب/أغسطس 2020.
يوحي المسار السياسي البطيء حالياً، بأن تأليف الحكومة اللبنانية لا يمت بصلة إلى الوقائع اللبنانية التي تتطلب تسريع الخطوات الإجرائية حكومياً، في مواجهة جائحة كورونا وتداعيات إنفجار مرفأ بيروت والإنهيار الإقتصادي والمالي، فضلا عن الأبعاد الأمنية التي لا يمكن تجاهلها، وآخرها جريمة كفتون في الشمال اللبناني.
فجرَ يومٍ من شهر أيّار/مايو 1988، توجّهنا، زميلان صحافيّان وأنا، إلى ضاحية بيروت الجنوبيَّة. لقد كُلِّفنا، بتغطية دخول قوّةٍ أمنيّة إلى هذه المنطقة. كانت مهمّة القوّة محدَّدة: التمهيد لنشر قواتٍ سوريَّة في شوارع الضاحية الجنوبيَّة، كجزءٍ من شروط اتفاقٍ يُنهي قرابة ثلاث سنوات من القتال العنيف بين حركة أمل وحزب الله. قتالٌ، إلتهم الأخضر واليابس في الجنوب وبيروت، وسمّوه بعدئذٍ "حرب الأخوة".
تميزت مذكرة "الحياد الناشط" التي أذاعها البطريرك الماروني بشارة الراعي من المقر البطريركي الصيفي في الديمان، بقراءة تاريخية غلبت عليها نبرة يمينية لا تمت بصلة إلى أدبيات بطريركية أنطاكيا وسائر المشرق، وتذكّر ببعض أدبيات اليمين اللبناني إبان الحرب الأهلية في لبنان.
كيف تبدو صورة الموقف الفرنسي بعد أسبوعين من زيارة الرئيس ايمانويل ماكرون إلى العاصمة اللبنانية إثر الانفجار في مرفأ بيروت وقبل أيام من إتمام زيارته الثانية الى العاصمة اللبنانية والتي لم يحدد موعدها النهائي بعد؟
يتجاوز الحضور الفرنسي، غداة الرابع من آب/أغسطس 2020، حدود كارثة تدمير مرفأ بيروت وأحياء عديدة في العاصمة اللبنانية. ما هي أبعاد هذا الحضور؟